"تايمز" ترجح حلا جزئيا في سورية

لندن - ركزت الصحف البريطانية الصادرة أمس في تناولها للشؤون العربية وشؤون الشرق الأوسط على مؤتمر جنيف 2 حول سورية وتناولت الصحف بعض القضايا الاخرى مثل مخاوف الاصلاحيين في إيران.اضافة اعلان
وقالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها التي كانت بعنوان "تضميد جراح سورية": "من غير المرجح ان يجلب مؤتمر جنيف السلام ولكن يمكن الوصول لحل جزئي". وتقول الصحيفة إنه بينما يجتمع المجتمع الدولي للحديث عن السلام في مونترو بسوويسرا، انهمرت مدافع الهاون على ضواحي حلب وحمص.
وتضيف أن سورية ليست دولة تعيش في سلام، وعلى الرغم من أن محادثات مونترو جمعت الاطراف المختلفة في النزاع، فإنها لن تغير الوضع المأساوي على الارض في المستقبل القريب.
وتقول الصحيفة إنه يقع على عاتق الوفود المشاركة في القمة اثبات أن حياة السوريين يمكن ان تتحسن عن طريق الجهود الدبلوماسية.
وتضيف أن وزير الخارجية التركي داوود احمد أغلو اعلن في القمة أن الجوع اصبح احد اسلحة الحرب.
ومما أضفى مصداقية الى ما قاله الصور المروعة لاحد عشر ألف سجين عذبوا وقتلوا.
وترى الصحيفة أن المجتمعين في سويسرا يجب ان يغتنموا فرصة المؤتمر لتحقيق شيء فعلي يفوق التضامن مع معاناة السوريين.
وتقول الصحيفة إنه حتى الآن تركزت القمة على مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد. واوضح وزير الخارجية الأميركي جون كيري في القمة أن الاستمرار السياسي للأسد لا يتمشى مع اقامة حكومة انتقالية.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الولايات وحلافاءها العرب لا يمكنهم إعلان عدم شرعية رئيس منتخب.
وترى الصحيفة أن السبيل الوحيد لحل هذا الخلاف هو اقناع الأسد بالتنحي بإرادته بطريقة لا تؤدي الى تدمير بلاده.
وتقول الصحيفة إنه بصورة إجرائية من المزمع اجراء انتخابات في سوريا في حزيران (يونيو)، وهو ما يتيح لحليفه الاوثق روسيا الفرصة لممارسة ضغوط.
وتستدرك الصحيفة أن الأسد لا يرى أي سبب قوي يدعوه للتنحي، إذ يرى انه طالما كان لجيشه الغلبة وانه يحتفظ بولاء الوحدات الرئيسية في الجيش والمخابرات وانه يمكنه الحصول على امدادات الوقود والذخيرة من موسكو وطهران، فهو يشعر بالأمان.
وتقول الصحيفة إنه على الرغم من ذلك يمكن تحقيق بعض الانجازات في مؤتمر جنيف، إذ يجب على المشاركين ضمان موافقة الاسد على فتح السبل الى المناطق المحاصرة. ويجب على الحكومة السورية فتح الطرق لقوافل الاغاثة والادوية والطعام. ويجب على الأمم المتحدة المساعدة لعمل وقف لاطلاق النار في المناطق المحاصرة لتوصيل مواد الاغاثة.
وتقول الصحيفة إنه من الاهداف الممكن تحقيقها ايضا في القمة ضمان تعهد اطراف النزاع بعدم استخدام الاسلحة الشديدة الانفجار مثل القنابل العنقودية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
اما صحيفة الغارديان فنشرت تقريرا لإيان بلاك من مونترو بسويسرا، حيث عقدت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف 2، وعنوان التقرير "حرب كلامية بشأن سوريا مع اخفاق المحادثات في كسر الجمود".
يقول بلاك إن الازمة السورية لم تتحرك صوب الحل في مؤتمر جنيف 2 مع اصرار حكومة الاسد على عدم تنحيه ووصفها للمعارضة المسلحة المدعومة من الغرب بالارهابيين والخونة. ويقول بلاك إن أكثر الكلمات التي القيت في المؤتمر تعنتا وعدم قابلية لايجاد تسوية كانت كلمة وفد الحكومة السورية التي ألقاها وزير الخارجية وليد المعلم الذي قال إن الغرب "يزعم انه يقاتل الارهاب ولكنه يغذي الارهاب بصورة سرية". ويقول بلاك إن مؤتمر جنيف 2 الذي طال انتظاره كان من المزمع ان يستهل "عملية سلام" تتفاوض فيها الحكومة السورية والمعارضة على انشاء جهاز حكم انتقالي، ولكن لا يوجد ما يشير إلى ان ذلك سيتحقق. -  (بي بي سي)