تقرير: تسلسل القيادة في جيش الاحتلال أمام مشكلة خطيرة

جيش الاحتلال
تسلسل القيادة في جيش الاحتلال أمام مشكلة خطيرة

قالت مجلة فورين بوليسي إن جيش الاحتلال -رغم سمعته كمؤسسة عسكرية محترفة تتبجح بكونها "المؤسسة العسكرية الأكثر أخلاقية في العالم"- قد ظهر من خلال الحرب التي يشنها على غزة أن لديه مشاكل خطيرة تتعلق بالقيادة والسيطرة.

وأشارت المجلة في مقال للمؤرخ المتخصص في سياسة الأمن الخارجي والداخلي للولايات المتحدة بنجامين في. أليسون- إلى أن التكاليف البشرية لعمليات جيش الاحتلال كانت مذهلة.

وأوضحت أن هذه الحرب أدتلاستشهاد نحو 38 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وتهجير أكثر من مليون شخص خلال 9 أشهر من بدايتها، وقد أشار مراقبون إلى أن هذا الجيش لم يفعل ما يكفي لحماية الفلسطينيين الأبرياء في غزة.

ورأت المجلة أن قضايا القيادة والسيطرة في الاحتلال هي المسؤولة الأولى عن جرائم الحرب المزعومة، مشيرة إلى أن انتهاكات الاحتلال للقانون الإنساني الدولي وقانون النزاعات المسلحة في الحرب يمكن تجميعها على نطاق واسع على النحو التالي، التجويع والتعذيب والإعدامات الجماعية والاستخدام العشوائي للقنابل والطائرات المسيرة والصواريخ.

بيئة سياسية عسكرية متساهلة
واستعرضت المجلة حالات قليلة قالت إنها تشير بوضوح إلى مشاكل القيادة والتحكم، منها إلقاء جيش الاحتلال باللوم على ضباط من المستوى المتوسط في مقتل 7 من المتطوعين من المطبخ المركزي العالمي في غارة جوية.

ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي اعترف بأن المطبخ المركزي العالمي قام بتنسيق تحركاته بشكل صحيح مع الجيش، مما يدل على أن هياكل القيادة والسيطرة في جيش الاحتلال ليست قوية كما ينبغي.

ونبهت المجلة إلى حث رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال هرتسي هاليفي جنوده علنا على عدم تصوير أنفسهم وهم يرتكبون جرائم حرب، بعد أن انخرطت القوات الإسرائيلية في هذا السلوك لعدة أشهر.

ووثق الجنود أنفسهم هذه الانتهاكات على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه مشاكل كبيرة في الحفاظ على الانضباط، خاصة أن مثل هذا السلوك استمر على الرغم من تحذيرات هاليفي.

اضافة اعلان


يضاف إلى ذلك -حسب المجلة- اتهام جيش الاحتلال بشكل موثوق من قبل المعتقلين والمبلغين وجماعات حقوق الإنسان بتعذيب الأسرى الفلسطينيين طوال الحرب.

وقد مورس هذا التعذيب سرا، كما هي الحال في "سدي تيمان" وغيره من السجون ومرافق الاحتجاز الإسرائيلية التي يديرها الجيش الإسرائيلي، وعلنا، كما هي الحال في الاستخدام العلني لأوضاع التوتر وإذلال غير المقاتلين من خلال تجريدهم من ملابسهم الداخلية واستعراضهم، وهي انتهاكات واضحة للقانون الإنساني الدولي.

وبالفعل أعلن جيش الاحتلال عن تشكيل لجنة للتحقيق في مزاعم التعذيب، علما أن مرافق التعذيب هذه لا تخضع لعقوبات من قبل المستويات العليا في الجيش الإسرائيلي والحكومة، على الرغم من عقود من الادعاءات الموثوقة باستخدام إسرائيل للتعذيب ضد الفلسطينيين.

وخلصت المجلة إلى أن أفرادا من جيش الاحتلال كانوا وما زالوا منخرطين في أنشطة تشير إلى وجود مشكلة خطيرة في التسلسل القيادي، وردت ذلك إلى 3 أسباب، هي وجود بيئة سياسية عسكرية متساهلة، والعقيدة العسكرية الإسرائيلية نفسها، إضافة إلى أن الجيش الإسرائيلي عبارة عن جيش من المجندين.