وزير في حكومة الحرب الإسرائيلية: حماس تجدد قوتها ويجب وقف العملية العسكرية في رفح

ةزير حكومة الحرب الاسرائيلية غادي اّيزنكوت
الوزير في حكومة الحرب الاسرائيلية غادي آيزنكوت يدعو لوقف الحرب العسكرية في رفح
قال الوزير بحكومة الحرب الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الاثنين، إن حركة حماس تجدد قوتها والحرب ضدها ستستمر لسنوات طويلة، داعيا إلى إبرام صفقة لتبادل الأسرى وإنهاء القتال في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.اضافة اعلان

وجاء حديث آيزنكوت خلال جلسة مغلقة مع أعضاء لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، الاثنين، وفق هيئة البث العبرية (رسمية) دون تحديد مكان عقدها.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا على غزة، خلفت أكثر من 116 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

ونقلت الهيئة عن آيزنكوت قوله: "حماس تجدد قوتها، والقتال ضدها سيستمر لسنوات طويلة، فلا يصح الحديث عن إطلاق سراح الرهائن (الأسرى الإسرائيليين بغزة) وإنهاء الحرب".

واعتبر أن "الصواب هو التوصل إلى نهاية للقتال في رفح، وفي الوقت نفسه المضي قدما في صفقة الرهائن التي سنتوقف بموجبها عن القتال (مؤقتا) حسب ما يستدعي الأمر".

وأدلى آيزنكوت بهذه التصريحات غداة مقتل أكثر من 30 فلسطينيا وإصابة العشرات، أغلبهم أطفال ونساء، في قصف إسرائيلي استهدف مخيما للنازحين في منطقة تل السلطان شمال غربي مدينة رفح.

واستهدف القصف منطقة زعمت إسرائيل سابقا أنها "آمنة" ولم تحذر سكانها ولم تطلب إخلاءها من النازحين، وجاء بعد يومين من قرار محكمة العدل الدولية وقف الهجوم البري برفح فورا.

وأثارت هذه "المجزرة" انتقادات إقليمية ودولية حادة لإسرائيل، مع اتهامات بتحدي قرارات الشرعية الدولية، ودعوات إلى فرض عقوبات والضغط عليها لإنهاء "الإبادة الجماعية" ووقف الهجوم على رفح.

آيزنكوت مضى قائلا: "مثلما توقفنا من أجل الهدنة في المرة الماضية (لمدة أسبوع حتى مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي)، يمكننا تعليق القتال والعودة إليه إذا تطلب الأمر لتحقيق أهداف الحرب".

ولفت إلى "جود إجماع في حكومة الحرب على ضرورة إطلاق سراح المختطفين".

ووصف الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، بأنها "منقسمة ولا تؤدي الغرض منها".

وتتمسك حماس بإنهاء الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وحرية عودة النازحين إلى مناطقهم، وإدخال مساعدات إنسانية كافية، ضمن أي صفقة لتبادل الأسرى مع إسرائيل.

وتقدر تل أبيب وجود 128 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما أعلنت حماس مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية شنتها إسرائيل، التي تحتجز في سجونها ما لايقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.

مصير المفاوضات

والليلة الماضية، بحثت حكومة الحرب الإسرائيلية الجهود للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.

وقالت هيئة البث، الاثنين، إن الوزراء استمعوا إلى تحديث من رئيس جهاز المخابرات الخارجية (الموساد) دافيد بارنياع بعد اجتماعاته في باريس، الجمعة، مع رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بارنز ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

ونقلا عن مصادر لم تسمها، أضافت الهيئة أن "إسرائيل لم تقدم بعد للوسطاء وثيقة رسمية تتضمن مقترحها بشأن المفاوضات، بل اكتفت بإيجاز حول الأمر، وقد يتم عرض وثيقة على الوسطاء في اجتماع آخر هذا الأسبوع"، دون تفاصيل.

ومن المرتقب استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، بوساطة مصرية وقطرية ودعم أمريكي، خلال اليومين القادمين، حسب الهيئة.

والسبت، قالت إسرائيل إن المفاوضات مع "حماس" ستُستأنف الأسبوع المقبل، لكن في اليوم التالي أعلنت الحركة أنه لم يتم تبليغها من جانب الوسطاء بهذا الأمر.

وغادر وفدا "حماس" وإسرائيل القاهرة، في 9 مايو/ أيار الجاري، بعد جولة تفاوض دون التوصل إلى اتفاق، رغم إعلان الحركة آنذاك قبولها مقترح اتفاق قطري مصري.

غير أن إسرائيل، المدعومة من الولايات المتحدة، رفضت المقترح؛ بزعم أنه "لا يلبي شروطها"، وواصلت هجوما عسكريا بريا على رفح بدأته في 6 مايو الجاري.

وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم أوامر من محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم البري على مدينة رفح (جنوب)، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بالقطاع.

كما تتجاهل إسرائيل اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها ووزير دفاعها؛ لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة.

وللعام الـ18، تحاصر إسرائيل قطاع عزة، وأجبرت حربها نحو مليونين من سكانه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد في الغذاء والماء والدواء.(الأنضاول)