افضحوا الخونة

رسم الفنان جوان وونغ لمجلة "فورين بوليسي" - (المصدر)
رسم الفنان جوان وونغ لمجلة "فورين بوليسي" - (المصدر)
جوش رودولف* – (فورين بوليسي) 7/1/2022 ترجمة: علاء الدين أبو زينة في العامين 2013 و2014، على التوالي، بدأ الرئيس الصيني، شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السماح بحملات فساد استراتيجية، والتي أخذت التهديد الموجه للديمقراطيات إلى مستوى جديد تمامًا. الآن، يقوم الأوليغارشيون الروس المقربون من بوتين باستخدام ثرواتهم المكتسبة عن طريق الفساد بشكل منتظم للتأثير على الانتخابات الغربية، وإكراه المسؤولين الحكوميين، وتقويض العمليات الديمقراطية. وأطلق شي “مبادرة الحزام والطريق”، التي تستخدم استثمارات مبهمة ورشاوى صريحة في ما كان تقليديًا أكثر قطاعات الصناعة فسادًا -مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق- لنشر نموذج بكين للحكم الاستبدادي وتسميم الديمقراطيات المتعبة. تتطلب مواجهة هذا التحدي من الحكومات الغربية أن تتعمق في قطاعاتها الخاصة التي تنقل وتخفي هذه الأموال القذرة، من الخدمات القانونية إلى العقارات. يجب عليها ألا تكتفي فقط بإعادة صياغة مجموعات كاملة من القوانين فحسب، بل يجب عليها أيضًا فرض شفافية راديكالية في السياسة والأعمال التجارية، والتي لا بد أن تكون غير مريحة مطلقاً لأولئك في الغرب الذين يستفيدون من الأموال الفاسدة أو يغضون الطرف عنها. وقد اتخذت واشنطن مؤخرًا بعض الخطوات التي طال انتظارها في الاتجاه الصحيح مثل حظر الشركات الوهمية المجهولة، وبدأت تنظر في تنظيم أصحاب العقارات والممكِّنين من المهن الأخرى. ولن يكن الإعلان عن أجندات جديدة وإجراء تعديلات تشريعية على الحواف كافيًا -يجب توسيع القواعد بشكل جذري وفرضها بقوة. ولا يقتصر ذلك على الولايات المتحدة فقط، وإنما يجب على كل ديمقراطية كبرى أن تسلك هذا المسار. من العقبات الرئيسية التي تحول دون اتخاذ إجراء أن التدفقات المالية غير المشروعة أصبحت مترسخة في العديد من الديمقراطيات. في بريطانيا، أدى دور الأوليغارشيين الأجانب، بصفتهم مانحين سياسيين رئيسيين وعملاء مربحين للخدمات المالية وغيرها، إلى جعل إصلاح مكافحة الفساد أمرًا مستحيلًا. وفي عهد رئيس الوزراء بوريس جونسون، يبدو أن حزب المحافظين أصبح صمام شفط للأموال القذرة القادمة من روسيا وأماكن أخرى؛ وسواء كان من قبيل الصدفة أم لا، قامت الحكومة البريطانية أيضًا بوضع حد للتشريعات وآليات الإنفاذ التي كانت تستهدف الفساد الأجنبي. تم اقتراح العلاجات مرات لا تحصى، ومع ذلك لم يحدث سوى القليل. والآن، بعد أن أصبح الفساد يمثل تهديدًا كبيرًا للأمن القومي أكثر من كونه أجندة هامشية يدفعها مصلحون يعملون من أجل فعل الخير، حان الوقت لمواجهة التباطؤ باعتبار أنه في حد ذاته فاسد ويحتمل أن يكون فعل خيانة. قد يبدو هذا قاسياً، ولكن إذا لم تكن الحكومات الغربية على استعداد لقطع تدفقات الأموال الفاسدة، التي يربح منها الكثيرون في بلدانها، فإن ديمقراطياتها ستستمر في التلاشي وقد تموت في نهاية المطاف. *جوش رودولف Josh Rudolph، زميل التمويل الخبيث في “التحالف من أجل تأمين الديمقراطية” *نشرت هذه المداخلة تحت عنوان: Call Out the Traitors اقرأ المزيد:

10 أفكار لإصلاح الديمقراطية 

ابنوا تحالفا من الديمقراطيات

ألغوا أنظمة الحزبين

دمروا رأسمالية المراقبة

لتأمين الديمقراطية، واجهوا الماضي

أوقفوا إطلاق النار في حروب الثقافة

أقدم سؤال في السياسة

افضحوا الخونة

أوقفوا الشركات التي تمكن الطغيان

الدفاع الرقمي وضد المعلومات المضللة

اضافة اعلان