‏الطريق إلى محور مقاومة من غير الدول‏

عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي في إحدى المناطق بسورية-(أرشيفية)
عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي في إحدى المناطق بسورية-(أرشيفية)

نيكي‏ ‏ريد* - (كاونتربنش) 17/5/2024

"الحداثة واحدة من أكثر القضايا حساسية وحسماً التي تواجهنا، نحن شعوب الدول غير الأوروبية والمجتمعات الإسلامية. وثمة قضية أكثر أهمية هي العلاقة بين تحديث مفروض وحضارة أصيلة حقيقية.

اضافة اعلان

 

ويجب أن نكتشف ما إذا كانت الحداثة كما يُزعم مرادفًا لكون المرء متحضرًا، أم أنها قضية مختلفة تمامًا وظاهرة اجتماعية لا علاقة لها بالحضارة على الإطلاق. لسوء الحظ، تم فرض الحداثة علينا، نحن الدول غير الأوروبية، تحت ستار الحضارة".‏


-علي شريعتي(1)
‏"لا تسألوني من أنا ولا تطلبوا مني أن أبقى كما أنا: اتركوا الأمر لبيروقراطيينا وشرطتنا للتأكد من أن أوراقنا سليمة. على الأقل أنقذونا من أخلاقياتهم عندما نكتب".‏
‏-ميشيل فوكو‏ (2)
***
لقد أخطأت الإمبراطورية الأميركية حقاً وتصرفت بحماقة بشكل متوقع جداً، بالطريقة التي أفسدت بها العديد من الإمبراطوريات قبلها الأمور حتى أصبح الأمر أشبه بكليشيه متبذل تمامًا. لقد قضمت أميركا، في استثنائيتها اللانهائية، أكثر مما تستطيع مضغه على المسرح العالمي، وتسببت في نشوء تحالف هائل صريح مكرس لتدميرها في هذه العملية.

 

وأتحدث الآن عن "محور المقاومة"؛ التحالف الفضفاض المجمَّع كيفما اتفق من الدول والميليشيات "المارقة"، الذي حول أنظاره أخيرًا، بعد عقود من العمل في سحق وحوش فرانكشتاين المصنوعة غربياً مثل "داعش" و"القاعدة"، إلى إرهابيي أميركا الأصليين في الشرق الأوسط؛ في إسرائيل. للوهلة الأولى، قد يبدو أن "بابل"(3) ووكلاءها الصهاينة يكسبون هذه الحرب، بجبل من الأطفال القتلى الذي يرتفع إلى الغيوم فوق غزة. لكنني أناشدكم أن تنظروا مرة أخرى.‏


في حين أن إسرائيل تروع عالمًا فيه الكثير من الهواتف الذكية بحيث لم يعد من الممكن تجاهل النكبة الفلسطينية بعد الآن، شن الثوار الحوثيون أكثر من 60 هجومًا ضد الشحن الإمبريالي في البحر الأحمر؛ وشنت المقاومة الإسلامية في العراق أكثر من 150 غارة جوية ضد القواعد الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط؛ وجعل "حزب الله" المنطقة الشمالية من إسرائيل غير قابلة للسكن تقريبًا بوابل مدفعيته الخاصة؛ وانضمت إيران إلى المعترك بإلقاء أكثر من 300 صاروخ وطائرة من دون طيار على "القبة الحديدية" الإسرائيلية -كل هذا في حين أن كل المذكورين ما يزالون يرزحون تحت عقوبات شديدة وحصار عسكري من الولايات المتحدة وشركائها الغربيين.‏


‏‏تبقى النتائج المادية لهذا الهجوم غير المسبوق أقل أهمية بكثير من الدعاية التي بثتها هذه الأفعال إلى عالم يتفرج؛ دعاية تخبرنا جميعًا بأن قوة الإمبراطورية الأميركية لا قيمة لها في مواجهة عدد قليل من الفلاحين الغاضبين الذين يحاربون بطائرات من دون طيار محلية الصنع ولم يتبق لديهم شيء ليخسروه.

 

وبينما يشتعل غضب هؤلاء المنشقين، فإن أولئك منا في الغرب الذين تعثروا بضميرهم من تغطية المذبحة في غزة يغضبون معهم، مما يخلق الحركة المناهضة للحرب الأكثر روعة التي شهدَتها أي إمبراطورية منذ عقود.‏


‏وحتى لو تمكن بنيامين نتنياهو وجو بايدن من النجاح في التطهير العرقي لقطاع غزة، فإن الضرر الذي لحق بالهيبة الأميركية وتأثيرها الخبيث على العالم الإسلامي قد يكون نهائياً لا رجعة فيه. ويمكن كثيرًا أن تصبح إسرائيل؛ جوهرة "بابل" الدموية في الصحراء، "واترلو" العم سام، ولن تكون الصين أو روسيا هما اللتان سترقصان على قبره.

 

إن تلك القوى العظمى المتمنية المرهقة منشغلة تمامًا بمراقبة سكانها الذين يزدادون هياجًا واضطرابًا باطراد، الهائلي الأعداد بشكل لا يمكن السيطرة عليه.‏


كلا، المنتصرون الحقيقيون في هذه الحرب العالمية الثالثة في العالم الثالث سيكونون الميليشيات؛ انعكاسات العصر الحديث للقبائل القديمة التي كانت تجوب هذه الصحارى بحرية قبل أن يرسم بعض البروتستانت الأنجلو-ساكسونيون البيض‏ في سراويلهم القصيرة خاكية اللون مجموعة من الخطوط في كل مكان هناك.

 

كان يجب حقاً أن نرى هذا قادمًا. حتى قبل أن تعطي أميركا لهذه الميليشيات مساراً تصادمياً في حرب ثلاثية الأبعاد بإطلاقها "الحرب على الإرهاب"، كانت جميع قطع هذه المباراة المُعدَّة مثبتة مسبقًا في المكان. ولكن، بطريقة ما، بدا أن ميشيل فوكو هو الرجل الأبيض الوحيد الذي كان يعرف رقعة الشطرنج.‏


‏كما ترون، ليست إيران هي المصدر الرئيسي لزخم محور المقاومة. لو كان هذا صحيحًا لما كانت جمهوريتهم فاسدة وعديمة الأسنان مثلها مثل أي من جيرانها. في حين أن إيران لم تفعل سوى القليل جداً للرد على الفظائع الإسرائيلية المتصاعدة، فإن الميليشيات الشيعية التي يفترض أنها ووكلاءها أشعلت ألف حريق في حاويات القمامة في جميع أنحاء المنطقة، في كثير من الأحيان بينما يتوسل إليهم الملالي لتخفيف حدة العمليات. هذا لأن الحوثيين و"قوات الحشد الشعبي" لا يتبعون إيران فعلياً.‏


‏إنهم يستجيبون لـ"الثورة الإسلامية"، التي هي انتفاضة شعبية ضد نظام غربي ثري ومنحلّ، والتي نجحت من دون دعم من أي قوة عالمية أجنبية بفضل جبهة موحدة نخبوية من الشباب المناهضين للإمبريالية الذين تحشدوا ضد الفراغ الروحي الذي أنجبه "التنوير" الاستعماري. كان هذا هو "محور المقاومة" الأصلي، وهو تحالف غريب من طلاب الجامعات الشيوعيين ورجال الدين الشيعة الذين لم يتطلعوا إلى موسكو أو بكين من أجل التأثير، وإنما تطلعوا إلى الداخل، نحو التقاليد القبلية في منطقتهم التي سعت إلى التضامن من خلال التنوع.‏


‏لم يكن من المفترض أبدًا أن تكون طهران هي الوجهة النهائية لهذه الثورة القديمة بطريقة غريبة. وقد أثر الآباء المؤسسون الأكثر راديكالية لـ"الحرس الإسلامي الإيراني"، مثل محمد منتظري الذي دربته "فتح"، ومصطفى شمران المتأثر بفيدل كاسترو، وسعوا إلى تشكيل "أممية إسلامية" ضد الرأسمالية والصهيونية والوهابية، بالاعتماد على فكرة علي شريعتي وآية الله الخميني عن "تضامن المظلومين".‏


لكن دولة فقيرة مثل إيران، التي أصيبت بالشلل بسبب العقوبات الدولية المتزايدة والتخريب، لم تكن لتتمكن أبدًا من الحفاظ على هذا الحلم الجامح من دون مساعدة إمبراطورية أميركية تدخلية متطلفة تصطدم باستمرار بفنائهم الخلفي وتغير خطوط المُلكية. لم يكن ليوجد صدريون من دون حملة صدام حسين المدعومة من الولايات المتحدة ضد رجال القبائل الشيعية في بلاد ما بين النهرين الحديثة. ولم يكن ليوجد "حزب الله" من دون الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان. ولم تكن لتوجد مقاومة إسلامية في العراق من دون "الحرب على الإرهاب".‏


‏ومع امتداد "محور المقاومة" هذا إلى الفوضى الإمبريالية الغربية وذهابه إلى مزيد من التنوع باطراد، بدأ تأثير الحكومة الإيرانية على أفعاله وطموحاته يتضاءل. وقد انتقد الصدريون علنًا نفوذ الملالي على بغداد، وأطاح المتمردون الحوثيون بالدكتاتورية التي كانت طهران ما تزال تريد تهيئتها في صنعاء، ورفض "حزب الله" الرضوخ لأوامر أتباع الملالي الفاسدين في بيروت.‏


ربما لا يكون "محور المقاومة" ترتيباً فوضوياً تقليدياً؛ كان دائمًا تحالفًا غير مستقر بين الدول "المارقة"، مثل إيران وسورية، والجهات الفاعلة غير الحكومية مثل الحوثيين و"حزب الله"، لكن الشيء الرائع في هذا الترتيب هو أنه كلما طال أمد الترحيب بالآلة الحرب الأميركية  في المنطقة، أصبحت هذه الجهات الفاعلة غير الحكومية أكثر مروقًا، لدرجة أن هؤلاء الوكلاء المفترضين بدأوا في التغلب على نفوذ مموليهم هناك في طهران.‏


‏شكل كل من "حزب الله" والصدريين حكومات موازية تعمل بكامل طاقتها للدول التي تدعمها إيران داخل حدود بلادهم، وقد التف السكان الذين يخدمونهم حول هذه البدائل من اللادول للحكم المركزي، وشكلوا مجتمعات مزدهرة ومتنوعة ومستقلة بينما تتعفن الدول التي يرفضونها. وقد أثبتت نفس هذه الاستراتيجية للتمرد الإسلامي الجماعي نجاحها بنفس القدر في الحرب الجديدة على الإرهاب الصهيوني أيضًا.

 

وأصبحت الميليشيات سيئة التسليح، من الحُديدة إلى الفلوجة، مارقة إلى حد شل التجارة البحرية الدولية وتثبيت تحركات القوات الأميركية غير القانونية بينما فشلت واشنطن فشلاً ذريعًا في إيقافها. انظروا فقط إلى البحر الأحمر إذا كنتم لا تصدقون الرجال.‏


‏بعد قصف أهداف الحوثيين في اليمن أكثر من 148 مرة منذ كانون الثاني (يناير)، رفع جو بايدن يديه واعترف صراحة بالهزيمة. وأعلن تيم ليندركينغ، مبعوث بايدن الخاص إلى اليمن، في أوائل نيسان (أبريل) أن الإدارة منفتحة على "الحلول الدبلوماسية"، بما في ذلك إنهاء بعض العقوبات والاعتراف بشرعية حكومة الحوثيين.

 

وقد فكر الحوثيون في الأمر لبضعة أسابيع ثم شرعوا في إطلاق النار مرة أخرى، حتى أنهم وسعوا قائمة أهدافهم إلى المحيط الهندي، بينما أبلغوا أبناء آوى المتعالين مثل بايدن وليندركينغ أنهم غير مهتمين بالانخراط في لعبة ابتزازهم بالإنسانيات.‏


‏يمكن للغربيين المناهضين للإمبريالية أن يتعلموا الكثير من "محور المقاومة"، ومع المخاطرة مرة أخرى بإعلاني مهرطقة من قبل زملائي الأناركيين، ربما يجب علينا حتى التفكير في ابتلاع كبريائنا الأيديولوجي البيوريتاني المتزمت والانضمام إليهم. بعد كل شيء، ألم يكن تحالفًا واسعًا ومتنوعًا من دول العالم الثالث والجهات الفاعلة من غير الدول في العالم الأول هو الذي حول الحركة ضد حرب فيتنام إلى ثورة دولية؟ إنكَ لن تهزم أبدًا تكتلاً ضخمًا من القمع مثل الإمبراطورية الأميركية بأيديولوجية واحدة.

 

وقد أدرك فوكو، وهو نفسه مهرطق فوضوي وغريب الأطوار بفخر، هذه الحقيقة وسخر منه رفاقه في اليسار لاقتراحه أن الإسلام يمكن أن يكون قوة قابلة للتحقق ضد الإمبريالية، ويجب أن تؤخذ على محمل الجد. ولكن ألا يمكن أن يكون الأمر كذلك؟‏


‏إن ما نحتاجه حقاً الآن هو جعل "محور المقاومة" الذي يصبح جهات فاعلة من غير الدول بشكل مطرد أقوى من خلال زيادة مشاركة مجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة من غير الدول في جميع أنحاء العالم، من الفوضويين الذين يقاتلون في الشوارع مثل "أنتيفا" و"الكتل السوداء" إلى ميليشيات العصر الحديث مثل "بوغالو بويز" والأسلحة السوداء مهمة"؛ من حركات تحرير العالم الثالث مثل "جيش زاباتيستا للتحرير الوطني"، و"وحدات حماية الشعب"، إلى المستثمرين في السوق السوداء في العالم الأول مثل "ملائكة الجحيم" و"الملوك اللاتينيين".(4)‏


‏الحلم ليس مجرد إنشاء تحالف دولي من الجهات الفاعلة من غير الدول ضد الإمبراطورية، وإنما إنشاء ألف قبيلة من غير الدول يمكنها التعايش السلمي مع جيران متباينين جذرياً بغض النظر عن وجود الإمبراطورية. وبمجرد أن نجعل هذه القوة العظمى وجميع القوى العظمى غير ذات صلة، فإن إنهاء حكمها الإرهابي سيكون بسيطًا بساطة النفخ عليها لتطير بعيدًا مثل بذور الهندباء الميتة. وسوف يتبخر الملالي في الأثير مباشرة معهم.‏


يكفي ‏35.000 قتيل من سكان غزة. وقد حان الوقت لكي يتنحى الفاعلون من غير الدول في الغرب عن منابرهم وأن ينظروا إلى الشرق مرة أخرى بحثًا عن الإلهام. دعونا ننهِ هذه النكبة والنكبة التالية بتحطيم الدولة التي تعيش على مثل هذه المذبحة مرة وإلى الأبد، ودعونا نجعل أصدقاءً غريبي الأطوار وخطرين يفعلون ذلك.‏

‏*نيكي ريد Nicky Reid:‏‏ مدونة أناركية من وسط ولاية بنسلفانيا ومحرر مساعد لموقع "هاجم النظام"، ‏‏Attack the System‏‏.

 

*نشر هذا المقال تحت عنوان: The Road to a Stateless Axis of Resistance

 

اقرأ المزيد في ترجمات:

  ‏المقاومة الفلسطينية تنتصر: يجب هزيمة حل نتنياهو النهائي للقضية الفلسطينية (1 - 2)


هوامش:
‏(1) علي شریعتي مزیناني‏‏ Ali Shariati Mazinani: (‏‏‏23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1933 - 18 حزيران/ يونيو 1977) كان ثورياً ‏وعالم اجتماع ركز على ‏‏علم اجتماع الدين‏‏. يعد واحدا من أكثر المثقفين الإيرانيين تأثيرًا في القرن العشرين، وقد أُطلق عليه لقب "أيديولوجي ‏‏الثورة الإسلامية‏‏"، على الرغم من أن أفكاره لم تشكل في نهاية المطاف أساس الجمهورية الإسلامية.


(2) ميشال فوكو Michel Foucault (1926-1984): فيلسوف فرنسي، يعد من أهم فلاسفة النصف الأخير من القرن العشرين، تأثر بالبنيويين ودرس وحلل تاريخ الجنون في كتابه "تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي"، وعالج مواضيع مثل الإجرام والعقوبات والممارسات الاجتماعية في السجون. ابتكر مصطلح "أركيولوجية المعرفة". وأرّخ للجنس أيضاً من "حب الغلمان عند اليونان" وصولاً إلى معالجاته الجدلية المعاصرة كما في "تاريخ الجنسانية".


‏(3) تشير "بابل" إلى ‏‏أنظمة المؤسسة‏‏، وغالبًا ما يقصد جهاز الشرطة. والتعبير مستمد من الحركة الراستافارية التي تعتبر بدورها "بابل" رمزًا للفجور والفساد وفعل الشر بشكل عام.


‏(4) أنتيفا‏‏ Antifa: ‏‏حركة سياسية‏‏ ‏‏يسارية‏‏ ‏‏مناهضة للفاشية‏‏ ومناهضة ‏‏للعنصرية‏‏ في ‏‏الولايات المتحدة‏‏. تتألف من مجموعة ‏‏لامركزية‏‏ وفضفاضة من الجماعات ‏‏المستقلة‏‏ التي تستخدم ‏‏العمل المباشر‏‏ ‏‏اللاعنفي‏‏ أو ‏‏الفظاظة‏‏ أو ‏‏العنف‏‏ لتحقيق أهدافها. يشمل النشاط السياسي لأنتيفا أساليب غير عنيفة مثل إشراك حملات الملصقات والنشرات، ‏‏والمساعدة المتبادلة‏‏، والخطب، ‏‏والمسيرات الاحتجاجية‏‏، وتنظيم ‏‏المجتمع‏‏. ‏‏ويهدف أعضاء أنتيفا إلى محاربة ‏‏المتطرفين اليمينيين‏‏، بمن فيهم ‏‏النازيون الجدد‏‏ ‏‏والعنصريون البيض‏‏. 


*الكتلة السوداء‏‏ black block: هي تكتيك يستخدمه المتظاهرون الذين يرتدون ملابس سوداء وأقنعة تزلج وأوشحة ونظارات شمسية وخوذات دراجات نارية مع حشوة أو غيرها من مواد إخفاء الوجه وحمايته. تستخدم الملابس لإخفاء هويات مرتديها عن كل من الشرطة والمنظمات المختلفة سياسياً من خلال تمييز المشاركين أكثر صعوبة. كما أنها تستخدم لحماية وجوههم وعيونهم من ‏‏رذاذ الفلفل‏‏، الذي تستخدمه الشرطة أثناء الاحتجاجات أو الاضطرابات المدنية. كما يسمح هذا التكتيك للمجموعة بالظهور ككتلة واحدة موحدة كبيرة. غالبا ما يرتبط المشاركون في الكتلة السوداء ‏‏بالأناركية‏‏ ‏‏والشيوعية الأناركية‏‏ ‏‏والشيوعية‏‏ والاشتراكية ‏‏التحررية‏‏ ‏‏والحركة المناهضة للعولمة‏‏.


*حركة بوغالو Boogaloo Movement (غالبًا ما يشار إلى أتباعها باسم "‏‏بوغالو بويز‏‏" Boogaloo Boys):‏‏ هي ‏‏حركة‏‏ ‏‏يمينية‏‏ متطرفة مناهضة للحكومة ‏‏ في الولايات المتحدة. ‏كما وصفت بأنها ‏‏ميليشيا‏‏ ‏يقول أتباعها إنهم يستعدون، أو يسعون إلى التحريض على حرب أهلية أميركية ثانية أو ثورة أميركية ثانية يسمونها "boogaloo" أو "boog".


*البنادق السوداء مهمة ‏Black Guns Matter‏‏: منظمة تهدف إلى تثقيف ‏‏الأميركيين من أصل أفريقي‏‏ حول ‏‏ثقافة السلاح في الولايات المتحدة‏‏، في المقام الأول حول الدفاع عن حقوق ‏‏التعديل الثاني‏‏.‏ يقود المنظمة ‏‏الرائد توري‏‏ الذي أسسها في العام 2016. استضافت المنظمة ورش عمل في مدن متعددة لتعليم أساسيات ‏‏سلامة الأسلحة النارية‏‏ ‏‏وقوانين الأسلحة الأميركية‏‏ ‏‏وحل النزاعات‏‏.


*جيش زاباتيستا للتحرير الوطني‏‏، وغالبًا ما يشار إليه باسم "‏‏زاباتيستاس"‏‏: هو مجموعة سياسية يسارية متشددة‏‏ سيطرت على ‏‏مساحة كبيرة من الأراضي‏‏ في ‏‏تشياباس‏‏، أقصى جنوب المكسيك. ‏منذ العام 1994، كانت المجموعة اسميا في حالة حرب مع الدولة المكسيكية (على الرغم من أنه يمكن وصفها في هذه المرحلة بأنها ‏الصراع المجمد). استخدم الجيش الزاباتيكي للتحرير الوطني استراتيجية المقاومة المدنية.


*وحدات حماية‏‏ الشعب (‏‏YPG‏‏): جماعة ‏‏كردية‏‏ مسلحة في ‏‏سورية والمكون الأساسي ‏‏لقوات سورية الديمقراطية (SDF).


*ملائكة الجحيم Hell’s Angels‏‏: ‏‏ناد دولي للدراجات النارية‏‏ يركب أعضاؤه عادة دراجات من طراز "هارلي دافيدسون". بعضوية أكثر من 6.000 فرد، و467 ميثاقًا في 59 دولة، يعد "ملائكة الجحيم" أكبر نادي دراجات نارية "خارج عن القانون" في العالم.


‏*الملوك اللاتينيون Latin Kings: منظمة أسسها رامون سانتوس في منطقة ‏‏هومبولت بارك‏‏ في ‏‏شيكاغو في العام‏‏ 1954 باسم "الإمبراطوريين"، وهي حركة تهدف إلى التغلب على التمييز العنصري. ‏‏مع مواجهة المجتمع اللاتيني للعنف المستمر من عصابات ‏‏الشحوم‏‏ اليونانية والإيطالية، اندمج الإمبراطوريون مع العديد من عصابات الشوارع البورتوريكية والمكسيكية الأخرى لتشكيل الملوك اللاتينيين.