"لواء الطفوف" (اللواء 13 في "الحشد الشعبي").. لمحة عامة

عربة عسكرية تابعة لـ"لواء الطفوف" من "قوات الحشد الشعبي" العراقية - (أرشيفية)
عربة عسكرية تابعة لـ"لواء الطفوف" من "قوات الحشد الشعبي" العراقية - (أرشيفية)

"لواء الطفوف" هو لواء تابع لـ"قوات الحشد الشعبي" العراقية المموّلة من قبل الدولة، وهو عضو أساسي في مجموعة ميليشيات "كتائب حزب الله" التي تسهل الهجمات المناهضة للولايات المتحدة في محافظة الأنبار وشرق سورية والأردن.
*   *   *

الاسم: "لواء الطفوف"

اضافة اعلان

 


 نوع الحركة: فصيل من المستوى الثاني. دعم لوجستي وإداري للعمليات العسكرية الحركية ضد القوات الأميركية (في العراق وسورية والأردن).


التاريخ والأهداف:

 


• قام بتشكيل "اللواء 13" في "قوات الحشد الشعبي" (لواء الطفوف) قادة منشقون من "اللواء 11" في "قوات الحشد الشعبي" الموالي للسيستاني (لواء علي الأكبر) في العام 2014. وتم تشكيل اللواء الجديد بقيادة قاسم مصلح، رئيس الأمن السابق لـ"مقامات كربلاء".

 

واحتفظ "لواء الطفوف" ببعض الدعم واستمد بعض الشرعية من ارتباطه بالمقامات والسيستاني، لكنه سرعان ما فقد هويته كوحدة فعلية من "وحدات العتبات" التابعة لـ"قوات الحشد الشعبي"، وبدلاً من ذلك خضع بشكل متزايد للنفوذ الإداري والسيطرة العملياتية لمؤسس "كتائب حزب الله"، أبو مهدي المهندس، الذي كان مصنَّفاً على قائمة الإرهاب الأميركية قبل مقتله، والذي كان قائد عمليات "قوات الحشد الشعبي" في ذلك الوقت.


• اشتهر "لواء الطفوف" (وقائده قاسم مصلح) بإنقاذ المركبات المدرعة من مكبات الدبابات القديمة وإعادتها إلى الخدمة مع تعديلات جديدة ومبتكرة. وقاتل اللواء في معارك في بيجي جنوب نينوى، وعلى الحدود بين نينوى وسورية خلال عملية غرب نينوى التي نفذتها "قوات الحشد الشعبي" والتي تزامنت مع تحرير مدينة الموصل.


• تم إرسال "لواء الطفوف" للمشاركة في طرد تنظيم "داعش" من الأنبار في القائم وعلى طول الحدود السورية العراقية المؤدية إلى عكاشات ووصولا إلى الحدود العراقية السورية الأردنية.

 

واستقر على الحدود وأقام حاميات (منذ العام 2017) على الخط الحدودي من منطقة المثلث الحدودي إلى عكاشات والقائم، بما في ذلك قاعدة "إيتش-3" الجوية (التي أعيدت تسميتها لتصبح "قاعدة المرصنات").

 

وقام "لواء الطفوف" بحراسة المعبر الحدودي الجديد في عكاشات الذي تم تطويره لتجاوز حامية "التنف" الأميركية في سورية، التي كانت تغلق الطريق السريع بين العراق ودمشق.


• احتفظ قاسم مصلح أيضاً بدور أمني في كربلاء بالتوازي مع حملات "لواء الطفوف" العسكرية، حيث كان يدير خلايا التهريب والاغتيالات. وتراجعت شعبيته بصورة متزايدة لدى شبكة رجال الدين التابعة للسيستاني، وتم تشجيعه على قضاء المزيد من الوقت في الأنبار، وكُلّف بعد ذلك بمسؤوليات إضافية في الأنبار من قبل أبو مهدي المهندس الذي كان مصنَّفاً على قائمة الإرهاب الأميركية.

 

وتم تعيين مصلح رئيساً لـ"قيادة عمليات غرب الأنبار" التابعة لـ"قوات الحشد الشعبي" ومقرها القائم وقطاعها الفرعي في الرطبة. وتعرَّض "لواء الطفوف" لانتقادات من قبل قبائل القائم بسبب مزاعم قديمة عن قيام الميليشيات لمصادرة الأراضي والاستخدام غير المصرّح به للأراضي والمساكن، وفي مناسبات متعددة طلبت القبائل المحلية من اللواء مغادرة المنطقة في الفترة 2017-2020.


• قام قاسم مصلح و"لواء الطفوف" بتسريع دورهما في تمكين شحنات الأسلحة الإيرانية عبر الحدود إلى سورية ولبنان.

 

وحصل قاسم مصلح على بطاقة هوية من الحكومة السورية عن طريق "الحرس الثوري الإيراني" لتمكين الحركة السلسة عبر الحدود، ومُنِح دوراً خاصاً في تسهيل بناء معسكر "الإمام علي" التابع "للحرس الثوري الإيراني" بالقرب من معبر القائم الحدودي في منطقة البوكمال السورية.


• في أيار (مايو) 2019، ظهر مقطع فيديو يدّعي إنشاء ما يسمى بـ"جبهة الثوار الأحرار"، التي ضمت عدة أفراد بوجوه غير واضحة وهم واقفون أمام أعلام "قوات الحشد الشعبي" وفصائل متعددة من "الحشد": وعلى وجه التحديد، "لواء الطفوف" و"عصائب أهل الحق" و"سرايا عاشوراء" و"سرايا طليعة الخراساني" و"كتائب سيد الشهداء" و"كتائب جند الإمام" ومنظمة "بدر" و"كتائب حزب الله" و"كتائب الإمام علي" و"سرايا السلام". وأعلن المتحدث في الفيديو عن توحيد الفصائل لمواجهة الوجود الأميركي، ودعا العراقيين إلى الانضمام للجبهة.


• في 22 أيلول (سبتمبر) 2019، شنت جهة مجهولة (ربما إسرائيل) غارة جوية على موقع "لواء الطفوف" بالقرب من عكاشات. ومن المحتمل أن الهجوم كان مرتبطاً باستخدام الموقع كنقطة لنقل الأسلحة التقليدية الإيرانية المتقدمة التي تدخل سورية عبر العراق.


• في الفترة 2019-2021، كلّفت "كتائب حزب الله" قاسم مصلح بمهمة مواجهة نشطاء المجتمع المدني في كربلاء، (وبسبب نجاحه هناك) تم تكليفه بالمهمة نفسها في مدن آخرى جنوب العراق.

 

وكان شقيقاه، علي وحسن، مساعدين رئيسيين في حملة الاغتيالات. وكما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في أيار (مايو) 2021، نقلاً عن أحد الناشطين المحليين، فإن "لواء الطفوف هو من يقتل الناشطين، ومن بينهم إيهاب الوزني، المنسق الرئيسي للاحتجاجات في كربلاء، وقبل ذلك، الروائي علاء مشذوب والناشط فاهم الطائي".


• في أيار (مايو) 2021، ألقت قوات الأمن العراقية القبض على قاسم مصلح بتهمة اغتيال زعيم الاحتجاجات إيهاب الوزني في كربلاء في 9 أيار (مايو) 2021، في أعقاب ضغوط شعبية على الحكومة اتخذت شكل حملة الهاشتاغ "من قتلني"؟ وقيام المتظاهرين بهجمات على القنصلية الإيرانية في كربلاء. وأدى الضغط الذي مارسته "كتائب حزب الله" على القضاة العراقيين إلى إطلاق سراح مصلح فيما بعد وإعادته إلى قيادته في القائم.


• في حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) 2021، نسق مصلح مع "كتائب حزب الله" و"كتائب سيد الشهداء" من أجل تسهيل قيام "كتائب سيد الشهداء" بتوجيه عدد ضربات بالصواريخ للقوات الأميركية في قاعدة "عين الأسد" الجوية (في 7 تموز (يوليو) 2021).


• في الفترة 2023-2024، عمل قاسم مصلح وقواته من "لواء الطفوف" على تسهيل هجمات متعددة على القواعد الأميركية في العراق (الأسد)، وسورية (التنف)، والأردن (الركبان) من قبل "كتائب حزب الله" و"أنصار الله الأوفياء" ("اللواء التاسع عشر" من "قوات الحشد الشعبي")، وتم إدراج كليهما (في تشرين الثاني (نوفمبر) 2023) من قبل الأمين العام لـ"كتائب حزب الله" أبو حسين ضمن قائمة مختارة من "الإخوة المجاهدين الذين شاركوا في عمليات الجهاد العسكري".


• في 2 شباط (فبراير) 2024، ضرب الجيش الأميركي مواقع "لواء الطفوف" في عكاشات على خلفية تسهيله الأنشطة المذكورة أعلاه.


تسلسل القيادة:

 


• "إيران". هناك أدلة واضحة ومقنعة على أن "لواء الطفوف" وقائده قاسم مصلح يَتْبَعان "فيلق القدس" التابع "للحرس الثوري الإيراني" ويتلقّيان تمويلاً جزئياً منه. وتشير أكثرية الأدلة إلى أن إيران تشرك الجماعة في تطوير مواقع "الحرس الثوري" داخل سورية، وأبرزها قاعدة "الإمام علي" في البوكمال. وتخضع وحدات "لواء الطفوف" في سورية للسيطرة العملياتية والإدارية المباشرة لـ"فيلق القدس" التابع "للحرس الثوري الإيراني".


• "ممول جزئياً من قبل الدولة العراقية". يخضع "لواء الطفوف" لإدارة "اللواء 13" التابع لـ"قوات الحشد الشعبي" الممول من الدولة. وتمتد سلسلة القيادة اسميا عبر "هيئة الحشد الشعبي" التابعة لـ"مكتب رئيس الوزراء" وصولاً إلى رئيس الوزراء. ومن الناحية العملية، كثيرا ما تخالف وحدات "لواء الطفوف" التابعة لـ"قوات الحشد الشعبي" التسلسل القيادي للحكومة العراقية -على سبيل المثال من خلال تنفيذ سياسة خارجية مستقلة وعمليات انتشار غير مصرح بها داخل سورية- في حين تبقى أجهزة تابعة للدولة العراقية وفقاً للقانون.


• ""قيادة عمليات الجزيرة" التابعة لـ"كتائب حزب الله"". تشير أغلب الأدلة إلى أن "لواء الطفوف" وقائده قاسم مصلح تابعان لـ"قيادة عمليات الجزيرة" التابعة لـ"كتائب حزب الله"، والتي تتداخل بالكامل مع منطقة مسؤولية "قيادة عمليات غرب الأنبار" التابعة لـ"قوات الحشد الشعبي"، وقد اعترف بها "لواء الطفوف" وقاسم مصلح على أنها المقر الرئيسي المباشر لـ"قيادة عمليات غرب الأنبار" التابعة لـ"قوات الحشد الشعبي".

 

ويقوم "لواء الطفوف" وقاسم مصلح بتسهيل الأعمال والهجمات التي تقوم بها قوات "كتائب حزب الله" التابعة لـ"قيادة عمليات الجزيرة" ضد القوات الأميركية.


علاقات التبعية:

 


• "قوات محور المقاومة في سورية". منذ تموز (يوليو) 2019، يقوم "لواء الطفوف" بأعمال مدنية في منطقة البوكمال في سورية لإعادة تشغيل شبكات المياه بالتنسيق مع الجيش السوري والقوات الإيرانية في سورية. ويَعْبر قاسم مصلح بشكل متكرر إلى منطقة البوكمال شرقي سورية باستخدامه بطاقات هوية سورية.


• "ميليشيات أخرى مرتبطة بـ"فيلق القدس" التابع "للحرس الثوري الإيراني"". يتمتع "لواء الطفوف" بسجل واضح ومقنع من التعاون داخل محافظة الأنبار وداخل سورية مع "حركة الأبدال" ("اللواء 39" من "قوات الحشد الشعبي")، و"سرايا الجهاد" ("اللواء 17" من "قوات الحشد الشعبي")، و"لواء المنتظر" ("اللواء 7") الأقل قدرة، و"أنصار الله الأوفياء" (اللواء 19)، و"سرايا أنصار العقيدة" (اللواء 28)، و"كتائب أنصار الحجة" (اللواء 29)، و"قوات الشهيد الصدر الأول" (اللواء 25)، و"قوات الشهيد الصدر" (اللواء 35)، و"كتائب التيار الرسالي" (اللواء 31). كما قام مركز تدريب "لواء الطفوف" في كربلاء بتخريج مقاتلي "سرايا الخراساني".


العناصر التابعة:

 


• يدير "لواء الطفوف"، بالإضافة إلى أفواجه الرئيسية، كتيبة من رجال الميليشيات السنية المحلية المساعدة من الأنبار تُدعى "فوج دير القائم".

 

وفي القائم، يستخدم السنة المحليون خدمات الحماية التابعة لـ"لواء الطفوف" ويتحالفون معها من أجل الحد من سوء المعاملة من قبل ميليشيات "الحشد الشعبي" الأخرى التي تتنقل عبر المنطقة وتستخدمها.

*د. مايكل نايتس: هو زميل أقدم في برنامج الزمالة "جيل وجاي برنشتاين" في معهد واشنطن، ومتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية للعراق وإيران ودول الخليج العربي، وهو أحد مؤسسي منصة "الأضواء الكاشفة للميليشيات"، التي تقدم تحليلاً متعمقاً للتطورات المتعلقة بالميليشيات المدعومة من إيران في العراق وسورية. وقد شارك في تأليف دراسة المعهد للعام 2020 "التكريم من دون الاحتواء: مستقبل الحشد الشعبي في العراق".

 

 

اقرأ المزيد في ترجمات:

ما هو "لواء الباقر" الذي يستهدف الأميركيين في سورية؟