أخيرا رئيس أركان

أسرة التحرير-هارتس

وزير الحرب، ايهود باراك، أعلن أمس عن أنه "بتنسيق مع رئيس الوزراء" سيرفع الى علم الحكومة هذا الصباح بانه ينوي التوصية بتعيين اللواء بيني غينتس كرئيس الاركان العشرين للجيش الإسرائيلي. وشدد باراك في بيانه على الحاجة الى تبديد عدم اليقين واستقرار المنظومة العسكرية.

اضافة اعلان

ويبدو أن باراك توصل الى هذا الاستنتاج أغلب الظن تحت ضغط بنيامين نتنياهو، بتأخير مؤسف. فقد جر الحكومة والجيش الإسرائيلي الى معمعان تعيين اللواء يوآف غالنت – الذي هدد التماس الى محكمة العدل العليا بمنعه – وبعد ذلك الى التعيين المؤقت لنائب رئيس الاركان يئير نافيه كرئيس اركان بالوكالة لشهرين. وفقط بعد استنفاد كل البدائل الاشكالية حشر باراك في البديل السليم – تعيين لواء من المتوقع ان يقر دون صعوبة.

في سلسلة الخطوات هذه فقد باراك الكثير من مكانته الأمنية، فضلا عن القوة السياسية التي اضاعها بفراره من حزب العمل واقامته كتلة "الاستقلال". واذا كان بوسعه حتى الان الادعاء بمكانة خاصة، كمن كان قائدا لوحدة سييرت متكال الخاصة، رئيس شعبة الاستخبارات ورئيس الاركان، فانه بعد الهجوم المتواصل على رئيس الاركان المنصرف غابي اشكنازي لم يتبقَ لدى الجمهور الإسرائيلي ثقة كبيرة برجاحة تفكير باراك. فهو يتخذ صورة من تحركه النوازع.

السياسيون يأتون ويذهبون وكذلك الحكومات أيضا. ومن دون جيش إسرائيلي مستقر، تتميز قيادته بالمصداقية وبالخبرة على حد سواء، فلا وجود لإسرائيل. حكومة نتنياهو – باراك خانت في الاشهر الاخيرة واجبها في توفير الأمن لمواطني الدولة وقيادة لجيشهم. والان مطلوب ترميم على المستويين – داخل الجيش الإسرائيلي، الذي يترنح بين الكتل المختلفة، بما في ذلك تلك التي يقف على رأسها وزير الحرب، وفي علاقات المجتمع المدني (وجنود الاحتياط) مع القيادة العليا.

للمدى الابعد مطلوب تغيير عميق في علاقات العمل في الضابطية العليا. جدير أيضا تطبيق التوصيات المتكررة، بما في ذلك تلك التي وردت في تقرير مراقب الدولة في العام الماضي، لتعديل نموذج التعيينات لكبار القادة في الجيش الإسرائيلي. الواجب الفوري لغينتس على فرض أنه سيجتاز لجنة تيركل ويصل الى منصبه، هو تهدئة المنظومة، اعدادها للاختبارات العسكرية في منطقة كثيرة التقلبات.