أطيحوا ببن غفير

هآرتس
هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

 

استدعى وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير أمس المفتش العام للشرطة كوبي شبتاي إلى استماع قبل الإطاحة وذلك رغم أن صلاحيات الإطاحة بمفتش عام هي في أيدي الحكومة. في كتاب بعث به بن غفير إلى شبتاي ادعى بأنه "في الفترة الأخيرة تكثر المؤشرات وتكثر الادعاءات لعدم أدائك العام لمهامك". غير أن الجريمة الحقيقية لشبتاي هي أنه قرر الدفاع عن ما تبقى من استقلالية للشرطة أمام محاولات السيطرة من جانب بن غفير.اضافة اعلان
وقبل الاستدعاء، استفزت زعرنة بن غفير المستشارة القانونية للحكومة غالي بهرب ميارا. ففي أثناء خطابها في مؤتمر رابطة المحامين في إيلات تناولت مباشرة سيطرة بن غفير على شرطة إسرائيل. "الوزير المسؤول عن الشرطة من قبل الحكومة ليس مفتشا عاما أعلى"، أوضحت بهرب ميارا في قول جماهيري استثنائي.
من يوم تسلمه مهام منصبه يحاول بن غفير أن يسرب فكره الإجرامي والكهاني إلى الشرطة والذي أساسه استخدام القوة ضد معارضي الحكومة، أضعاف أجسام الإنفاذ وبالمقابل ممارسة القوة ضد السكان العرب. ابتداء من محاولاته حث قوات الشرطة في تل أبيب على استخدام وسائل شاذة وزائدة ضد المتظاهرين في كابلان، عبر الإطاحة بقائد اللواء وحتى التأثير المباشر على الألوية والضباط في الشرطة – رغم قرار واضح من محكمة العدل العليا يحظر عليه التدخل في قرارات ضباط الشرطة. برعاية بنيامين نتنياهو، بن غفير يواصل الاستخفاف بالقانون.
المفتش العام شبتاي، الذي سينهي مهام منصبه في تموز القادم، توجه في خطوة شاذة بنفسه إلى المستشارة القانونية واشتكى أمامها من أن بن غفير يخرق قرار محكمة العدل العليا – وبذلك يحاول المس باستقلالية الشرطة. في الأسبوع الأخير فقط تدخل بن غفير مرتين في قرارات الشرطة، حين طالبها ألا تحرس شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، شاحنات يفتك مؤيدوه بها وبسائقيها؛ وعندما تحدث مباشرة مع قائد حرس الحدود وطالبه بتجميد مقاتلين ضربوا مصلين في ميرون.
حتى عندما تصل الأمور إلى الاشتباه بجرائم جنائية من جانب رجال مكتبه، الذين وزعوا رخص الأسلحة على مئات المواطنين، بمن فيهم مقربيهم أيضا بلا رقابة وإشراف وبخلاف القانون، تخشى الشرطة من التحقيق معهم تحت طائلة التحذير.
حيال وزير خطير مثله محظور التراجع. لو أن منتخبا آخر من الجمهور كان تجاوز قرار المحكمة العليا لكان حقق معه على خرق أمر قانوني وخرق الثقة. محكمة العدل العليا من جهة أخرى ملزمة بإلغاء إخضاع الشرطة والمفتش العام لوزير الأمن القومي. على المستشارة القانونية أن توضح لبن غفير بأن لا صلاحيات له لإقالة المفتش العام وعلى قيادة الشرطة أن تتذكر بأنهم ليسوا ميليشيا خاصة لأي وزير.