أنقذوهم الآن

إسرائيل هيوم
إسرائيل هيوم

 آلان بن عامي 3/4/2024

في منتصف الليل نهضت من كابوس. وكانت في الكابوس دراجة طائرة تهبط في وسط حفلة الفصح في بيري وفي داخلها مقاتل جاء ليخطفنا. استيقظت بفزغ، وبعد ذلك لم أتمكن من العودة إلى النوم، فغرقت في أفكاري.اضافة اعلان
تذكرت حديثا لي مع الاختصاصية النفسية قبل 7 أكتوبر والذي قلت لها فيه إني أخاف من تسلل مقاتلين، وإن هذا هو كابوسي الأكبر.
في جوابها، حاولت أن تبدد مخاوفي بكمية الدفاعات التي توجد حول كيبوتسي. ولاحقا أوصاني خبراء لأن أتناول الأدوية ضد القلق، سيفرلكس كي أتوقف عن القلق.
بعد وقت قصير من ذلك وقع الكابوس الأفظع -تسلل هجوم جماعي. في تلك اللحظات في الغرفة الأمنية، تحت التهديد الصادم الذي كان علي في كيبوتس بيري لم أخف للحظة. خوفي على نفسي شُل. وانصب همي بقلق شديد على والدي.
بعد الإنقاذ، بعد أن هاجمني ثلاثة مقاتلين ورأيت الكثير من الجثث والأشلاء، جلست خارج بوابة الكيبوتس على الأرض وانتظرت والدي. انتظرت أربع ساعات، فهمت أنه رغم أني رأيت صورة أبي يختطف -نحن نعيش في دولة إسرائيل، دولة قوية ستعطينا ظهرا وهي لن تسمح بهذا أن يستمر لأكثر من بضعة أيام وليالٍ.
بعد أربع ساعات جاء مقاتل إلى هناك أيضا وأطلق النار علينا. عندها فهمت بأن علي أن أذهب لأنتظر والدي في مكان أكثر أمنا. كان هذا أصعب قرار أتخذه في حياتي. حتى اليوم لم أرَ أبي مرة أخرى منذ نصف سنة الآن. تحدثت في البداية عن قلقي الأكبر، وخلاصة الحديث سأروي عن قلقي الأكبر الجديد -الخوف الأفظع.
أخاف ألا أنجح في إنقاذ أبي حيا، بسبب الزمن الذي يمر سأفوت هذه الفرصة. أخاف أن تبقى الذكرى الأخيرة لي منه هي صورته الرهيبة بالملابس الداخلية فزع يقتاده مهاجمون إلى غزة.
مرت نصف سنة منذ تلك الصورة، 180 يوما. أنا أكتب الرقم لكني لا أصدقه. يجب إعادتهم إلى الديار. الآن. الأحياء والأموات إلى الدفن في دولة إسرائيل. أنا أصرخ هنا رجاء افعلوا كل شيء وانهوا معاناتهم.
الشهادات تصرخ: "أنقذوهم الآن". اليوم كنت مرة أخرى في الكنيست، هذه المرة مع عائلات المخطوفين في نقاش في لجنة تطوير مكانة المرأة. قلبي مع البنات وعائلاتهن. أفهم تماما ما يمر عليهن لأن أمي كانت في الأسر أيضا ولحظنا عادت. مهم لي أن أذكر الجميع وأتأكد ألا ينسوا المخطوفين، ألا ينسوا أبي.