أين المستشارة القانونية؟ أين النائب العام للدولة؟

معاريف يوفال البشان 20/12/2022 واضح أن المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهرب ميارا، والنائب العام للدولة عميت ايسمن، لا يستطيبان على نحو خاص ضوء الكشافات. بخلاف سابقيهما في المنصب، فانهما يقلان من الحديث للجمهور ويكتفيان باحاطات صحفية من مقربيهما لنقل الرسائل. وحتى هذا بتقنين كبير. في الأيام العادية يوجد في هذا فضل. بعد سنوات طويلة تحول فيها كبار رجالات وزارة العدل انفسهم من حماة حمى للقضاء إلى ايقونات أخلاقية، فإن سلوكا كهذا يشكل بداية إصلاح وشفاء. غير أن الأيام ليست عادية. المحامية ليئات بن آري، المدعية العامة في محاكمة نتنياهو وابناء عائلتها يشعرون بانهم يتعرضون للتحرش والتهديد من نشيط الليكود رامي بن يهودا، الذين حسب ادعائها رفع إلى الشبكة افلام تهديد على ابنها. ولهذا السبب رفعت النيابة العامة طلبا لأمر منع تحرش تهديدي ضده. وعن حق. فإرهاب المدعية العامة في هذه المحاكمة ليس اجتيازا لخط أحمر بل هدم للسور الذي يحيط قلعة استقلال القضاء. في هذه الأيام، حين تطلق الى الهواء كلمتي "نهاية الديمقراطية" بشكل عديم المسؤولية وفي الغالب غير مبرر إلى الفضاء مرة كل 42 ثانية، بشأن كل تغيير يقترح في جهاز القضاء، وان كان من الصعب احتوائها – الا ان الحقيقة هي ان التنكيل بالمدعين العامين هو بالتأكيد بداية النهاية. وعليه، فقد توقعت من المستشارة القانونية والنائب العام للدولة ان يقودا بنفسيهما هذا الطلب بخاصة، والكفاح ضد هذه الظواهر للتحرش بالمدعين العامين واصحاب المناصب شبه القضائية بعامة. فضلا عن مسألة الزمالة فانهما رئيسا المنظومة. كزعيمين كان يفترض بهما ان يقفا في قاعة المحكمة، ان يجلسا في المقعد امام المحامية بن آري وان يديرا بصوتيهما الطلب. هذا كانت حرجا ليس فقط كي لا تشعر المدعية العامة بانها وحيدة بل كي تفهم المحكمة وباقي المشاركين الخطورة التي يرى فيها قادة المنظومة الافعال موضع الادعاء. لكنهما لم يكونا هناك، والمدعية العامة، وان كانت احيطت بالزملاء من النواب العامين، مرة أخرى بقيت وحدها. يحتمل أن لهذا السبب دار الموضوع كمثابة نزاع شخصي خاص بين بن آري وبن يهودا، حيث أنه دارج في مطارحنا القضائية (الساعية للتسوية وللقليل من الحسم) أدى بالقاضية بان تعرض على بن آري ان تكتفي بالتزام "جنتلماني" من جانب بن يهودا بان تسحب كل المنشورات المتعلقة بابنها وان يبتعد عنها، ولم يصدر الأمر القضائي. سارع بن يهودا لان يقبل العرض (جنتلمان أم لا؟)، وبن آري اضطرت لان تستجدي تقريبا ان يصدر الامر القضائي لانها لا تثق بجنتلمانيته. في نهاية اليوم اصدرت المحكمة أمرا يأمر بن يهودا بشطب المنشورات عن الشبكة لكنها ردت الطلب بالامر له الابتعاد عن بن آري وابنها واكتفت بتعهده الا يفعل ذلك. بسبب تلك الموافقة "الجنتلمانية" لم تفرض المحكمة عليه كفالة مالية لضمان تنفيذ تعهداته. هذه ليست المرة الأولى التي يترك فيها مدعون عامون لمصيرهم أمام اولئك الذين يسعون لان يمسوا بطهارة الإجراء القضائي المرتبط بملفات نتنياهو. هذا حصل عندما لاحق معارضو نتنياهو المستشار القانوني السابق مندلبليت في السوبرماركت وتظاهروا أمام بيته لأجل التأثير على قراره رفع لائحة اتهام ضد نتنياهو، وهذا يحصل الآن، حين يحاول مؤيدو نتنياهو تشويش عمل الادعاء العام للأسباب المعاكسة. المستشارة القانونية نفسها اشارت الى ذلك حين كتبت أنه "في السنوات الأخيرة" تتزايد الحاجة لتصدي محافل انفاذ القانون في الدولة للجوانب المختلفة من ظاهرة المس بالموظفين العامين، والتي تستهدف بوضوح افشال الموظفين العامة ارهابهم وردعهم عن أداء مهامهم العامة". رغم ذلك لم يكن اي نائب عام تكبد عناء الوقوف في قاعة المحكمة ليقود هذا الطلب الهام جدا. خسارة.اضافة اعلان