إسرائيل عالقة مرة أخرى

هآرتس

بقلم: يوسي ميلمان

اضافة اعلان

في يوم الغفران في العام 1973 تفاجأت إسرائيل في شبه جزيرة سيناء وفي هضبة الجولان بعد أن كانت أسيرة لمفهوم تبنته القيادة العسكرية، بالأساس شعبة الاستخبارات، الذي أكد عليه المستوى السياسي بسرور وبدون أي اعتراض.
أيضا الآن الأجهزة الأمنية والسياسية عالقة في مفهوم يتعلق بالفلسطينيين، أيضا الآن هذا هو نتيجة الجمود الفكري والعمى السياسي والعسكري والغطرسة.
المفهوم الذي تقوم إسرائيل بتطويره منذ بضع سنوات هو أن السلطة الفلسطينية غير شريكة في السلام لأنها ضعيفة وفاسدة وتمر بعملية انتقال بين الأجيال، من مؤسسيها ياسر عرفات ومحمود عباس. نقاط انطلاق أساسية توجه إسرائيل. الأولى، مصلحة الشعب الفلسطيني، على الأقل في الضفة الغربية، هي مصلحة اقتصادية.
وطالما يتم السماح لأكثر من 100 ألف فلسطيني بالعمل في إسرائيل وفي المستوطنات فإن إسرائيل ليست بحاجة إلى تحريك أي عملية سياسية. الثانية، بسبب مصلحة السلطة في السيطرة فإن الأجهزة الأمنية فيها ستواصل العمل كمقاول من الباطن في نضال الشاباك والجيش من أجل القضاء على العنف، وضد تعزيز قوة حماس والجهاد الإسلامي في الضفة.
لذلك، أكبر قدر يمكن لإسرائيل أن تفعله هو الإبقاء على الصراع وإدارته.
وسفراء السلطة في العالم، أو أي مبادرة رمزية أخرى ترتبط برفع رسمي لعلم فلسطين في إسرائيل في كل المناسبات.
هذه الخطوات، إضافة إلى تقليص عمليات الجيش والشاباك الليلية التي فقط تزيد الاحتكاك وكل ذلك دون التنازل عن الحاجة إلى إحباط العمليات، ستساعد إسرائيل على التحرر من المفهوم الذي تتبناه بصيغة 2022.