الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد الحكومة

آلآف المتظاهرين في تل أبيب على التمييز الممارس برعاية الحكومة الإسرائيلية ويرددون بن غفير وسموتريتش هما كارثة-(وكالات)
آلآف المتظاهرين في تل أبيب على التمييز الممارس برعاية الحكومة الإسرائيلية ويرددون بن غفير وسموتريتش هما كارثة-(وكالات)
هآرتس بقلم: بار بيلغ وآخرين 8/1/2023 الآلاف تظاهروا عشية أول من أمس في ميدان "هبيما" في تل أبيب. ومن هناك انطلقت مسيرات احتجاج ضد الحكومة. في المكان سمعت هتافات "لا للتمييز برعاية الحكومة"، "بن غفير وسموتريتش هما كارثة"، "إسرائيل تريد المساواة" و"المواطنون متساوون، يهود وعرب". المتظاهرون حملوا لافتات كتب عليها "هذا هو بيتنا جميعا". نحو 200 متظاهر احتجوا أيضا في حيفا ضد خطوات الحكومة. منظمو المظاهرة في تل أبيب قالوا إنه شارك فيها نحو 20 ألف متظاهر. في الأصل، تم التخطيط لمظاهرة ومسيرة موجهة ضد خطوات الحكومة من قبل حركة "نقف معا" من بداية الأسبوع. ولكن في أعقاب المؤتمر الصحفي الذي عرض فيه يوم الأربعاء الماضي وزير العدل، ياريف لفين، خطته لإضعاف جهاز القضاء، دعت حركات احتجاج وسياسيين، حالية وسابقة، الى التظاهر في ميدان "هبيما". التجمع بدأ عند السابعة مساء في ميدان "هبيما" بمشاركة "كل من يعارضون الانقلاب في نظام الحكم الذي تنفذه الحكومة البلطجية"، حسب تعبير البيان. من هناك، عند السابعة والنصف تقريبا، انطلقت مسيرة برئاسة أعضاء الكنيست أيمن عودة ونعمة لزيمي وعوفر كسيف وعضو الكنيست السابق موسي راز، في مظاهرة لـ"نقف معا" في ساحة متحف تل أبيب. عند الساعة الثامنة، انطلقت من الميدان مسيرة مشاعل. عند الساعة التاسعة تقريبا، تقدم بضع مئات من المتظاهرين نحو شارع نتفيه ايالون، جنوب مفترق طرق هشالوم. الشرطة نجحت في وقف معظمهم، لكنها أغلقت الشارع بصورة متعمدة لمدة قصيرة. بعد فترة قصيرة توحد المتظاهرون في مسيرة المشاعل مع المتظاهرين الذين كانوا يتظاهرون أمام بيت رئيس الكنيست أمير أوحانا، وقاموا بإغلاق مفترق طرق تلة الذخيرة ويغئال الون. رئيس نقابة المحامين آفي حيمي، قال في ساحة المتحف: "أنا أريد نقل رسالة لياريف لفين ومن هم على شاكلته: نحن لن نسمح لكم بتحويلنا الى ديكتاتورية. التعديل الذي يتحدث عنه هو تدمير للديمقراطية ومس بحقوق الإنسان واستقلالية المحكمة ومس بكم أيضا كمواطنين". عضو الكنيست عودة، قال: "مع وجود هذه الأزمة التاريخية توجد فرصة ضخمة وتاريخية. انظروا كم هي القوة التي توجد هنا. هذه فقط هي النواة والبداية. الفرصة الوحيدة للفاشيين هي الفصل بيننا. ونحن لن نسمح لهم بذلك". أيضا عضوة الكنيست لزيمي ألقت خطاب في ساحة المتحف، وقالت "في كتلتنا هناك من يظهر لهم بأنه يجب التحدث مع الخاطف، مع الذي يحتجز دولة بأكملها كرهينة، والذي قرر تدميرنا باسم محاكمته، وأدخل الأعشاب الضارة لكهانا كي تكون هي الشخصيات الرفيعة في الحكومة وفي الكابنت. ولكن لا، محظور التحدث مع الخاطف بنيامين نتنياهو وعصابته. يجب الانتصار عليهم". الأديب وكاتب المقالات في "هآرتس" عودة بشارات، قال: "الاحتلال هو نبع السم الذي يفسد كل شيء. الاحتلال يسير مع العنصرية والخوف من المثليين وكراهية الآخر. الآن وحش الاحتلال يولد ديكتاتورية جديدة جشعة. لقد حان الوقت للعمل وبسرعة". أيمن عودة، قال إنه بعد انتهاء خطابه هاجمه أحد المتظاهرين. "هاجمتني لفظيا مجموعة من المتظاهرين الفاشيين. وحتى أن أحدهم قام بالاعتداء علي جسديا وتم صده على الفور على يد متظاهرين كانوا بجانبي"، كتب في تويتر. "هذه هي النتيجة الأولى لهذه الحكومة الظلامية التي ضدها نحن نتظاهر في هذا المساء. أنا وضعي جيد، وأنا لن أسمح لأي أحد بمنعي من تمثيل الجمهور"، أضاف. في المظاهرات، شاركت منظمات مدنية كثيرة مثل "جمعية حقوق المواطن" و"نحطم الصمت" و"لجنة التوجيه العليا لعرب النقب" و"نساء يصنعن السلام". إضافة إليهم، دعت للتظاهر أيضا منظمات الاحتجاج ضد نتنياهو مثل "الرايات السوداء" و"كرايم منستر" و"قومي يا إسرائيل" ومنظمات مرتجلة أقيمت ضد الحكومة مثل "الاعلام الفخورة". منظمو المظاهرة الأصلية "نقف معا" توجهوا الى الشرطة وطلبوا المصادقة على المسيرة في أرجاء تل أبيب تحت شعار "مسيرة الأمل"، "هذا بيتنا جميعا". في الوثيقة التي صادقت فيها الشرطة، كتب أن الأمر يتعلق بـ"مسيرة اليسار ضد الحكومة الجديدة". نشطاء مختلفون انتقدوا الانقسام في المظاهرات، وبعضهم عبروا عن الخوف من رفع علم فلسطين في المظاهرة، الأمر الذي سيخدم معسكر نتنياهو. مثلا اساف اغمون كتب، وهو أحد رؤساء مجموعات الاحتجاج: "المظاهرة في منتهى السبت تقودها مجموعات يسارية متطرفة غير مستعدة للابتعاد سنتيمتر عن شعارات "كفى للاحتلال" و"حقوق العرب". هذه مواضيع مهمة جدا، ولكنها تأتي من حيث أهميتها بعد أن نبقي لدينا الديمقراطية من أجل دفع هذه المواضيع قدما. من سيأتي سيجد نفسه محاطا بأعلام فلسطين وكفى للاحتلال. الون لي غرين، الذي يترأس "نقف معا" رد عليه، وقال: "كل الجنرالات توجد لهم مشكلة مع أن يكون في هذا المساء على المسرح عرب يخطبون ويتحدثون، ليحفظنا الله، عن الاحتلال. تعالوا نجعل الأمر واضحا قدر الإمكان: لا توجد ديمقراطية مع وجود تمييز منهجي ضد المواطنين ومع سيطرة عسكرية على ملايين الأشخاص". عضوة الكنيست السابقة ستاف شبير، كتبت في تويتر: "هذا ليس المكان المناسب لنقاشات تطهرية حول من سيأتي وتاريخ حياة كل مشارك. في كل الحالات نتنياهو وأبواقه سيكذبون بعد ذلك وسيقولون إن المظاهرة تم تنظيمها من قبل يسار خائن ممول بأموال أجنبية ويؤيد أعداءنا". المحامي غونين إسحق، من الشخصيات البارزة في احتجاج بلفور، كتب بأن "أحد الأمور الجميلة في احتجاج بلفور هو أننا نجحنا في الاحتجاج الذي كان يتكون من جماعات مختلفة ومتنوعة ولم نفرض الرسائل. هكذا يجب الفعل الآن أيضا". معارضات أخرى أثارتها المظاهرة المنقسمة ترتبط أيضا بطبيعة الاحتجاج؛ حيث إن المتظاهرين الذين يؤيدون حركات الاحتجاج ضد نتنياهو غير معنيين بمسيرات منسقة مع الشرطة وبمنصات يتم إلقاء الخطابات عليها. من "نقف معا" جاءنا: "في حملة بن غفير الانتخابية سأل: من هو صاحب البيت هنا؟. وردنا هو "هذا بيتنا جميعا"، لأنه لجميعنا، يهود وعرب، متدينين وعلمانيين، مثليين وغير مثليين، في المركز وفي الضواحي، توجد مصلحة للعيش المشترك بكرامة ومساواة وأمان. جميعهم يتعرضون للتهديد من الحكومة". من "الأعلام السوداء" جاءنا: "بعد بضعة أيام على إعلان نتنياهو بواسطة لفين عن انقلاب في الحكم، نحن سنعود الى الشوارع. هناك فقط شيء واحد يمكن أن يوقف الانقلاب وهو توضيح المواطنين في الشوارع بأنهم لن يسمحوا بتحويل إسرائيل الى ديكتاتورية مسيحانية".اضافة اعلان