الاستعداد للعملية في رفح

إسرائيل هيوم
إسرائيل هيوم

بقلم: ليلاخ شوفال  24/4/2024

نستعد لرفح: بعد أشهر طويلة من التأجيلات والمداولات، الضغوط الدولية والجدالات الحزبية، في الجيش يستعدون للبدء بمسيرة نحو العملية في رفح في وقت قريب جدا، كما علمت "إسرائيل اليوم".اضافة اعلان
القرار الكفيل بأن يتغير وفقا للتطورات، اتخذ أخيرا بعد أن رد زعيم حماس في القطاع يحيى السنوار قبل بضعة أيام بالرفض على اقتراح الوسطاء بالنسبة لصفقة المخطوفين. في الموساد أشاروا في حينه إلى أن رفض اقتراح الوسطاء الثلاثة "يثبت بأن السنوار لا يريد صفقة إنسانية وإعادة المخطوفين ويواصل استغلال التوتر مع إيران والسعي إلى وحدة الساحات وإلى تصعيد شامل في المنطقة".
يمكن الافتراض بأن ضبط النفس الإسرائيلي بالنسبة للرد على هجوم الصواريخ والمسيرات من جانب إيران، والرد الموضعي المنسوب لها تجاه منظومة الدفاع الجوي الإيراني قرب أصفهان يرتبط أيضا بتليين المواقف الاميركية من العملية في رفح. فلاجل الدخول الى رفح، ستجري إسرائيل تنسيقا أيضا مع دول يوجد لها اهتمام بالنسبة لأعمال الجيش الإسرائيلي.
في نهاية الأسبوع تحدثت "وول ستريت جورنال" بأن الاستعدادات الإسرائيلية لعملية في رفح تنال الزخم، وإخلاء السكان المدنيين في المدينة الذين يعدون نحو 1.4 مليون فلسطيني سيستغرق نحو ثلاثة أسابيع، على افتراض أن حماس لن تمنع المواطنين الفلسطينيين من الفرار من المكان. أما العملية نفسها، حسب التقديرات، فستستمر لنحو ستة أسابيع.
معقول الافتراض بأنه قبل العملية الكبرى في رفح سينفذ الجيش الإسرائيلي أعمالا أولية في الميدان وبعد ذلك يبدأ إخلاء السكان. في الفترة الأخيرة نشر في الولايات المتحدة بأن وزارة الدفاع اشترت خياما في صالح إخلاء السكان في رفح وأن حركة المدنيين ستتاح.
مهما يكن من أمر، في الجيش قالوا في الفترة الأخيرة أن أربع كتائب حماس في رفح ليست من الكتائب الأقوى لحماس في القطاع والكتائب الأقوى التي فككت في الأشهر الأخيرة كانت في غزة وفي خان يونس. وحسب التقديرات، تمكن غير قليل من المقاتلين في الأشهر الأخيرة من الفرار إلى رفح، وبالتالي في الجيش الإسرائيلي لا يستبعدون قتالا شديدا في المكان.
مسألة أخرى يجب الانتباه لها هي التقدير بأنه يوجد أيضا مخطوفون تم تهريبهم إلى رفح، وإحدى المهام المركزية للقوات ستكون محاولة إعادتهم. منذ بداية الحرب نجح الجيش الإسرائيلي في أن ينقذ بقوة الذراع ثلاثة مخطوفين، والعثور على بضع جثث لمخطوفين. في قيادة الجيش قالوا في الأسابيع الأخيرة إنهم يؤيدون الصفقة لأن هذه هي الطريقة الأفضل لإنقاذ المخطوفين وهم على قيد الحياة. لكن كما أسلفنا، فإن السنوار الذي لا يعاني من ضغط سياسي، يتمتع بمساعدة إنسانية من دولة إسرائيل بالمجان من خلال ضغط العالم ولا يواجه ضغطا عسكريا ذا مغزى في الأسابيع الأخيرة – أن يقرر الإصرار على الشروط الأولية وغير المقبولة من ناحية إسرائيل.
ثمة من يدعي بأن الطريق لإعادة المخطوفين هو وقف فوري للحرب وتحرير قتلة من السجون الإسرائيلية. غير أن آخرين يعتقدون أن في هذه الحالة أيضا لن تحرر حماس كل المخطوفين انطلاقا من الفهم بأن هكذا تتبقى في أيديها أوراق مساومة تتيح لها الحفاظ على حياتها ومحاولة إعادة بناء حكمها.
في كل حال، بعد سلسلة من إطلاق الصواريخ في الأيام الأخيرة من شمال القطاع نحو سديروت، عسقلان وزيكيم يستعد الجيش الإسرائيلي أيضا لاجتياحات برية في شمال القطاع. وحذر أمس سكانا فلسطينيين في بيت لاهيا لترك بيوتهم.