الاستيطان

 حاييم لفنسون -هارتس
قرار دراماتيكي من المحكمة المركزية في القدس اتخذ مؤخرا: بعد 46 سنة من بقاء سجل الاراضي في الضفة (الطابو) مغلقا في وجه اطلاع الجمهور، أمرت المحكمة بتسليم المستوطنين معلومات عن هوية أصحاب الاراضي الفلسطينيين ممن لهم أراضٍ قرب المستوطنات.اضافة اعلان
 وخلافا لما هو متبع داخل الخط الاخضر، حيث يمكن الحصول على معلومات عن هوية أصحاب الشقق وقطع الاراضي مقابل 10 شيكل، فان هذه المعلومات محصورة وسرية عن الجمهور في الضفة الغربية.
وفقط من له "صلة بالارض" يمكنه أن يتوجه الى الادارة المدنية في بيت ايل للحصول على نسخة عن الطابو.
اما من ليس له "صلة بالارض" فيتعين عليه ان يستخدم أناسا في القرى الفلسطينية أو مصادر في الادارة المدنية، كي ينقلوا له المعلومات.
وكانت المحكمة المركزية في القدس أدانت هذه السنة المقدم يئير بلومنتال، الذي كان رئيس مجال بنية تحتية في الادارة المدنية، بخرق الثقة، لانه سلم مقاولين معلومات عن أصحاب الاراضي مما ساعدهم على تزوير بيعها.
وتنتهج الادارة المدنية سياسة اخفاء الطابو لعدة أسباب: اولا، فهي تسم بمعرفة اذا كان الفلسطيني باع اراضيه لاسرائيلي، وهي مخالفة تفرض عليها عقوبة الموت في السلطة الفلسطينية. كما أنه توجد ظاهرة واسعة من تزوير صفقات الاراضي في الضفة. ويستغل المزورون التسجيلات الجزئية وحقيقة أن العديد من الفلسطينيين يوجدون في الاردن أو في الولايات المتحدة ويزورون تواقيعهم.
في السنة الماضية رفعت التماسات الى المحكمة المركزية مستوطنة بساغوت وجمعية "رغفيم لحماية الاراضي القومية" للحصول على معلومات عن هوية أصحاب الاراضي في المستوطنة وفي التلة المجاورة لها. وادعوا بانهم يطلبون المعلومات "من أجل شراء مزيد من الاراضي قرب المستوطنة بهدف تطويرها وتوسيعها. ويدور الحديث عن اراضٍ ليست لها اي قيمة باستثناء ضمها الى المستوطنة". وادعوا بانهم أصحاب "صلة بالارض" لانهم مجاورين لها.
وكانت بساغوت اقيمت في 1978 على أرض فلسطينية وضعت اليد عليها "لاغراض عسكرية"، وهي ممارسة رفضتها المحكمة العليا في التماس الون موريه. كما أنه توجد قطع اراض فلسطينية في بساغوت غزاها السكان واقاموا فيها منازل، وقطع فلسطينية داخل جدار المستوطنة.
كل قطع الاراضي التي طُلبت عنها المعلومات توجد خارج اراضي الحكم البلدي للمستوطنة. وقد رفضت الدولة طلب تسليم المعلومات بالحجج الدائمة. وعلى حد قولها، لا تكفي الجيرة مع الارض والرغبة في الشراء كي يكون المرء صاحب مصلحة. ولكن القاضي المركزي في القدس، يغئال ميرز، قرر أمس قبول التماس بساغوت وكتب بان تفسير الدولة ليس مقبولا. "حتى لو افترضت بان في المنطقة (يهودا والسامرة) توجد ظروف خاصة، تختلف عن تلك القائمة في اسرائيل، لا يزال على دولة اسرائيل واجب ان تري بان التفسير الذي تتبناه للنظام معقول ومتوازن. فقد كان مطلوبا من الدولة أن تري بانه مبرر مسبقا عدم البحث في طلب تفصيلي لمعلومة تتعلق بارض محاذية والرغبة في شرائها".
ولهذا القرار تأثير هام على توسيع المستوطنات. وبالاساس في منطقة رام الله، الغور وطولكرم – الاراضي مسجلة في الطابو. بدون شرائها تكون للمستوطنات مصاعب قانونية في توسيعها. وبسبب سياسة الحكومة في السنوات الاخيرة، في عدم فرض قوانين التخطيط والبناء وتبييض بأثر رجعي كل بناء اسرائيلي على اراض خاصة او اراضي الدولة، يبذل جهد واضح لشراء الاراضي من الفلسطينيين واقامة المنازل عليها. وسيسمح قرار المحكمة للمستوطنات التي تعاني من أزمة اراضي، مثل بساغوت، كوخاف هشاحر، عوفرا، بيت ايل وكوخاف يعقوف ان تحصل على المعلومات التي تسمح لها بالشروع في عملية نقل الاراضي اليها.
وقال درور أتكس الذي يتابع سياسة الاستيطان في الضفة معقبا ان "الحديث يدور عن اراضٍ سبق للمستوطنين أن سيطروا عليها عمليا، بمساعدة الدولة، في البناء، الزراعة، التسييج واستخدام العنف".