التحريض على العنف يتجاوز كل حدود

هآرتس أسرة التحرير 8/3/2020 التحريض على العنف يتجاوز كل حدود، واذا لم نستيقظ، فإن القتل السياسي التالي خلف الزاوية، كتب رئيس أزرق ابيض، بيني غانتس، الجمعة الماضي في الشبكات الاجتماعية. غانتس لم يكتفِ بوصف الوضع ووجه اصبع اتهام الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومحيطه. "نتنياهو ورجاله يشعلون عن قصد خطابا عنيفا ومتطرفا، مع التلميح بتحطيم كل المسلمات – وفقط كي يمتنع عن المحاكمة"، كتب غانتس واتهم نتنياهو بتجاهل نتائج الانتخابات: "يا بيبي، رأينا ما حصل عندما عربد التحريض وأحد لم يوقفه في 1995". كل من يرتبط بالشبكات الاجتماعية سيجد صعوبة في الا يوافق على تشخيص غانتس في أن عنوان القتل التالي على الحائط. في اليوم الذي كتبت فيه هذه الاقوال تم الاعتداء على نشيط من حركة جودة الحكم في خيمة الاحتجاج ضد نتنياهو في القدس على ايدي من تماثل كمؤيد لنتنياهو. وقد ادخل النشيط الى المستشفى في حالة طفيفة، مع رضوض في الوجه وسرح الى بيته. غانتس يدقق أيضا بالنسبة لدور نتنياهو في التحرض. منذ خطواته الاولى في السياسة يستخدم نتنياهو على نحو ثابت سلاح الشقاق والتحريض ضد خصومه السياسيين. ما الذي لم يقل حتى الان عن الاجواء العامة التي سبقت اغتيال رابين، ولكن على الرغم من مرور 25 سنة منذ اطلق يغئال عمير ثلاث رصاصات في ظهر رئيس الوزراء اسحق رابين، فإن نتنياهو لم يأخذ على عاتقه ابدا المسؤولية عن دوره في التحريض. والاخطر من ذلك فإنه لم يهجر ابدا اساليبه البائسة. في السنة الاخيرة، وثلاث جولات من الانتخابات، رفعت تحريضه الى ذرى جديدة. وبخلاف فترة اوسلو، يمكنه أن يحرض دون أن يخرج من البيت. لقد وضع نتنياهو تحت تصرفه منظومة تحريض كاملة مع أذرع رقمية متطورة. يستخدم الشبكات الاجتماعية هو ومحيطه لتكون محطات تمجيد، والنتيجة هي اجواء خطيرة. وتحت تصرفه توجد فيالق وفيها وزراء، نواب، ابناء عائلة، اعضاء مركز، رجال اعلام ونشطاء، ينشرون بشائره السامة بلا توقف. ان اقوال نتنياهو خطيرة لدرجة لا مثيل لها وغايتها اثارة حماسة مؤيديه وتجنيدهم للمعركة في سبيل ترسيخ حكمه.منذ أن صدرت صورة التصويت وتبين أن ليس لكتلة اليمين الا 58 مقعدا، عاد نتنياهو ليتهم أزرق أبيض بـ "سرقة الانتخابات" و بـ "سرقة الاصوات". في شريط نشره هاجم قادة أزرق أبيض واعلن بانه سيعقد في منتهى السبت "اجتماع طوارئ لوقف سرقة الاصوات". وقال ان ملايين مصوتي اليمين لن يسمحوا لخصمه بـ "سرقة الانتخابات"؛ وهو يواصل الادعاء بانه لا يجب ادراج الـ15 مقعدا للقائمة المشتركة في احصاء مقاعد كتلة معارضيه. يرفض نتنياهو قبول حكم الناخب وهو يثبت مثلما اوضح غانتس، الحاحية تغييره "أولا وقبل كل شيء من اجل تغيير الطريق ووقف الشقاق والتحريض".اضافة اعلان