الجماهير لا تحتج

معاريف تل ليف رام 9/2/2020 بعد الأسبوع الماضي، الذي كان مليئا بأحداث أمنية، عمليات وتوترات كثيرة تواصلت في الأيام الأخيرة ايضا، مرت نهاية الأسبوع الماضي في يهودا والسامرة بهدوء نسبي. وذلك، رغم حدث إضافي قتل فيه شاب فلسطيني بعد أن ألقى بزجاجة حارقة نحو قوات الجيش الإسرائيلي. حالة الطقس العاصفة قد تكون ساعدت في أن هذه المرة ايضا لم تخرج الجماهير إلى الشوارع وإلى نقاط الاحتكاك المعروفة للصدام مع قوات الجيش الاسرائيلي، ولكن في هذه المرحلة على الأقل لا يسارع الجمهور الفلسطيني إلى التجند للاحتجاج الشعبي. توفر نهاية الأسبوع الهادئة نسبيا امكانية كامنة لتهدئة الوضع. من خلف الكواليس يتواصل التنسيق الامني ورغم التوتر بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، فان هدف الطرفين هو منع التصعيد الامني الذي يكون من الصعب جدا وقفه بعده. فعمق التنسيق الأمني يمكن أن نتعرف عليه من أنه حتى بعد ان قتل شرطي فلسطيني بنار الجيش الإسرائيلي في اثناء النشاط في جنين، امتنعت أجهزة الأمن الفلسطينية عن تصريحات حماسية بقطع الاتصالات الامنية، وعلى الارض يجري تحقيق للحدث من جانب الجيش الاسرائيلي والقوات الفلسطينية على حد سواء. انتهى الاسبوع الماضي دون قتلى في الجانب الإسرائيلي، وليس قليلا بسبب الحظ. فعمليات الدهس واطلاق النار في القدس والمعجزة التي وقعت لمقاتل الجيش الإسرائيلي في عملية إطلاق النار في دولب كانت كفيلة بان تنتهي بعدد أكبر بكثير من المصابين، وتضعنا في وضع آخر تماما منذ الاسبوع الماضي. التقدير هو أن حماس وباقي منظمات الفلسطينية ستحاول التأثير على الميدان باتجاه عمليات منظمة اكثر. واحباط العمليات في مثل هذا الوضع منوط اساسا بقدرة الاستخبارات على اكتشاف الخلايا حتى قبل أن تخرج الى الميدان، ولكنه منوط ايضا بمستوى جاهزية القوات المرابطة على طول محاور حركة السير في المناطق. إلى جانب القضاء على العنف، على الجانب الإسرائيلي أن يجتهد للامتناع عن الوقوع في اخطاء – وهذا يبدأ في الميدان، على المستوى التكتيكي. الزجاجات الحارقة كفيلة بان تقتل ايضا، ومع ذلك، يتعين عليهم في الجيش الاسرائيلي أن يحققوا بالحدثين اللذين قتل فيهما الفلسطينيون الذين القوا بالزجاجات الحارقة، والفحص اذا لم يكن ممكنا انهاء أحداث من هذا النوع بلا قتلى. وذلك رغم أن الحديث يدور عن وضعية قتالية مركبة على نحو خاص. لتفكر الضابطية العليا في قيادة المنطقة الوسطى سيكون وزن كبير في الفترة القريبة القادمة. ولكن ايضا في المستوى السياسي توجد لخطوات الحكومة اهمية كبيرة. فمثلا، عدم استخدام أزمة المقاطعة الاقتصادية بل محاولة حل الوضع بدون تعقيدات. مهما يكن من أمر، مع أن الاسبوع الماضي شهد تصعيدا امنيا، ولكن ما يزال لا يعد هذا موجة إرهاب. ومن الآن فصاعدا فان الكثير منوط بالسلوك العاقل للطرفين.اضافة اعلان