الجمهور يستحق صورة صادقة عن غزة

إسرائيل هيوم
إسرائيل هيوم

شيريت افيتان كوهن   23/6/2024
في الأسبوع الماضي بلغت الذروة المواجهة بين المستوى السياسي والعسكري بالنسبة لإحساس المراوحة في الحرب في غزة. بفضل الناطق العسكري دانييل هجاري، الذي أعلن في أخبار 13 بأنه لا توجد إمكانية لتحقيق أهداف الحرب التي حددها المستوى السياسي في تشرين الأول وأرسل الجيش لتنفيذها، صدر عن مكتب رئيس الوزراء تصريح يقول إن المستوى السياسي يقف خلف الأهداف وحماس ينبغي إبادتها.اضافة اعلان
العلنية التي كانت للحظة لما يجري من خلف الكواليس تخدم أولا الجمهور الإسرائيلي الذي يتساءل إلى أين المسير؟ ووجد هذا تعبيره في أحاديث الناس في المقاهي وفي العائلات المجندة أيضا. "ماذا سيكون؟" أصبح السؤال الإسرائيلي الأكثر انتشارا، وبلا جواب.
رئيس الوزراء، الذي كان يخرج إلى الجمهور كل سبت، توقف عن عمل هذا وبقي لنا فقط هجاريا الذي يتحدث عن التقدم في الحرب، التصفيات والرغبة في صفقة مخطوفين. "جيش له دولة؟" عجب طفل ما في الأسبوع الماضي. وبالفعل، السؤال موجه أولا إلى المستوى السياسي، إلى الحكومة وإلى رئيسها، الذين لا يطلعون مواطني إسرائيل في مفترق القرارات الأهم الذي يقفون أمامه، والأخطر من هذا لا يبحثون في ذلك بأنفسهم.
بمرور أكثر من ثمانية أشهر منذ بداية الحرب، في ضوء التقارير عن الترميم المتواصل لكتائب حماس ومئات المجندين الجدد لصفوفها، كان على الكابنت السياسي الأمني أن ينعقد لبحث إستراتيجي في بيان هجاري: هل يمكن إبادة حماس؟
إذا كان الجيش يقول بصوته – لا استطيع، فإن على المستوى السياسي أن يحدث أهداف الحرب وأن يشطب القسم الذي يقول إن إسرائيل ستقوض حماس عسكريا ومدنيا. إذا كان المستوى السياسي معنيا بأن يفرض على الجيش تحقيق الأهداف التي وضعها له وفقا للقانون – فلعله يجدر به أن يحدث الوسائل التي توجد تحت تصرفه. قوة نار أكثر، مثلا، وإسناد سياسي لا يضر.
مهما يكن من أمر، فان اهداف الحرب في غزة يجب أن تطرح على البحث من جديد. وكذا أيضا القرار بأن لبنان هو جبهة ثانوية وأن إسرائيل غير معنية بجبهة إضافية. فلا يحتمل أن تمر ثمانية أشهر، عشرات الأسابيع، واحد يتوقف كي يفكر ويعيد احتساب المسار.
عمليا، خطة خروج الجيش تستند إلى إعداد العدو المرير للصفقة، رغم أن السنوار أثبت المرة تلو الأخرى بأن له صبر وأن ليس له أي نية للتنازل عن أقل من هزيمة معلنة لإسرائيل مقابل المخطوفين الذين يحتجزهم في الأسر.
"يخيل أنهم يخشون من أن يبدو كمن لم يوفروا البضاعة في الحرب أيضا"، قال مصدر رفيع المستوى عن سلوك الجيش في محاولة لإخفاء صورة الوضع في غزة. "في نظري هذا نهج مغلوط. فالجمهور في إسرائيل واعٍ بما يكفي كي يفهم حجم التحدي. فمن الأفضل أن تعرض له صورة صادقة وتجديده لكفاح الدم، العرق والدموع من إيهامه".
غير أن الوضع من شأنه أن يكون أخطر من ذلك – فليس فقط يخفون عن الشعب الطريق الصعب المطلوب لإبادة عدو مجرم ولدود بل يخلقون له صورة وضع معاكس جوهريا تفيد بأن المهمات العسكرية المهمة في غزة وصلت إلى الاستنفاد وبالتالي فان وجهتنا إلى صفقة أو إلى لبنان.
هذه الكذبة سرعان ما ستنكشف – فحماس ما تزال قادرة على أن تطلق نحو الغلاف صواريخ كثيرة، لديها أسلحة تساعدها على مواصلة الحرب اليومية لمواجهة جنود الجيش الإسرائيلي، وكما نشرنا هنا هذا الأسبوع، ما تزال لدى المنظمة وحدتان عسكريتان لم تصابا بأذى وتنتظر الانطلاق ضد مواطني إسرائيل.
على هيئة الأركان أن تقف على المستوى السياسي وتوضح إذا كان بوسعها تحقيق أهداف 10 أكتوبر كي يتم ضم الجبهات الأخرى في ظل كل الاعتبارات والقدرات الإسرائيلية وليس بغض النظر. إذا كان الجيش، وزير الدفاع وبإسناد رئيس الوزراء يقررون بأنه في ضوء التحديات في لبنان – ينبغي إغلاق الجبهة في غزة- فيجب لهذا أن يقال. لكن لا يمكن الاستخفاف بالجمهور الإسرائيلي الذي يضحي بأفضل أبنائه من أجل الأمن، والقول أن خطة سياسية بمشاركة السلطة الفلسطينية أن انسحاب من غزة في صالح المخطوفين هو حاجة أمنية. لقد اشترينا أكاذيب وهدوء على مدى عقود سابقة – فليس مزيد من هذا بعد اليوم.