الجوع المتزايد في غزة

هآرتس
هآرتس

بقلم: عميره هاس 21/2/2024

كلما ازداد الجوع في القطاع كلما زادت ظاهرة السلب التي يقوم بها الفلسطينيون لشاحنات المساعدات ومستودعات المواد الغذائية ومحتويات بيوت النازحين. هذا ما يقوله السكان وجهات في منظومة المساعدات الدولية. وقد كانت هناك حالات من الاعتداء على سائقي شاحنات المساعدات، كما قيل للصحيفة.اضافة اعلان
الحديث لا يدور فقط عن حالات فردية، بل عن عصابات نظمت من أجل السلب والنهب. هي تستغل حقيقة أن رجال الشرطة الفلسطينية التابعة لحماس، لا يمكنهم الخروج بالزي العسكري وهم يحملون السلاح لحماية الشاحنات وحماية البيوت الفارغة وشبه المدمرة في المناطق التي انسحب منها الجيش الاسرائيلي. من دون الزي العسكري والسلاح لا توجد لرجال الشرطة قوة للردع.
في الأسبوع الماضي اشتكى المبعوث الخاص الأميركي للشؤون الإنسانية، ديفيد ستارفيلد، من قتل رجال الشرطة الفلسطينية الذين رافقوا قافلة دخلت إلى رفح، حسب وكالة "رويترز". لذلك، رجال الشرطة الذين حتى قبل الحرب كانت مهمتهم مدنية، حتى لو كانوا خاضعين لحماس، أعلنوا بأنهم أصبحوا غير مستعدين لمرافقة الشاحنات. في منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، التي تنسق إدخال المساعدات وتوزيعها، يناقشون حلولا محتملة لحماية الشاحنات والسائقين. أحد الحلول هو نشر رجال شرطة معروفين في الأحياء، الذين تم نشرهم هناك في السابق، والذين حتى من دون الزي العسكري والسلاح تواجدهم سيردع العصابات في هذه الأحياء. أيضا استخدام شركات حماية خاصة الطرح، لكن رجالها لن يتمكنوا بالطبع من حمل السلاح كي لا يتم قتلهم على يد الجيش الإسرائيلي.
مشكلة الحماية يتم طرحها في اللقاءات مع الممثلين الإسرائيليين الذين يجب عليهم الإثبات أن اسرائيل تقوم بتنفيذ تعليمات محكمة العدل العليا وتسمح بدخول المساعدات الإنسانية. "عملية النهب تحطم نظام توزيع المواد الغذائية التي تصل إلى حدود القطاع بجهود كبيرة، والبعيدة عن أن تكون كافية للسكان"، قال دبلوماسي غربي للصحيفة. من المستحيل معرفة أي قسم من المواد الغذائية التي تم سلبها والأدوات التي تمت سرقتها من البيوت تخدم أشخاصا بشكل خاص، وأي قسم منها يصل الى السوق السوداء. "التي تطورت كما هي الحال في أرجاء العالم في حالة وجود النقص"، قال. موقفه، مثل موقف منظمات المساعدات ومؤسسات الأمم المتحدة، هو أنه من أجل وقف عمليات السلب والسوق السوداء التي فقط تفاقم الجوع واليأس، لا يكفي زيادة حجم المساعدات. يجب، حسب اقوال الدبلوماسي، اعادة القطاع الخاص الى الصورة وتمكينه من ادخال البضائع للبيع شريطة أن تكون الاسعار ثابتة ومراقبة. قبل الحرب 91 في المائة من البضائع في القطاع كانت مخصصة للقطاع الخاص.
عاملة في منظمة للإغاثة قالت للصحيفة: "إنه يصعب تسمية "السلب" عملية استهدفت البقاء. "يوجد فرق بين دخول بيت فارغ وأخذ أغراض أساسية مثل البطانيات والمواد الغذائية للاستخدام الشخصي وبين السلب المنظم من أجل البيع في السوق السوداء"، قالت. "بالطبع هناك فرق بين ذلك وبين عمليات النهب التي قام بها جنود الجيش الإسرائيلي. باللغة الدارجة في أوساط العاملين في الإغاثة، فإن اقتحام أشخاص معينين للشاحنات يسمى "توزيعا تلقائيا للمساعدات". أحد سكان غزة، الذي انتقل الى رفح، قال: "إن أصدقاءه قالوا له إن  بيته تم سلبه مرات عدة. وهو يتخيل أن الفلسطينيين أخذوا منه أشياء مثل أسطوانة الغاز، التي يتأسف عليها جدا، ومواد غذائية. ومثل عاملة الإغاثة هو يظهر التفهم إذا كان هؤلاء الأشخاص هم أفراد بقوا في شمال القطاع الذي تصل إليه المساعدات في حالات نادرة جدا.