الجيش سينجح في البقاء في الخارج

يديعوت أحرونوت يوسي يهوشع - 10/2/2023 في الجيش الإسرائيلي قلقون جدا من الشرخ المتسع في المجتمع الاسرائيلي في أعقاب الاصلاح القضائي والاحتجاج ضده، وكذا من التدخل المتصاعد في الاحتجاج لضباط في الماضي ومقاتلين في الحاضر، بعضهم حتى يفعل هذا بينما يحمل رموز وحدته. يوم الاثنين سيسجل الاحتجاج ذروة جديدة في شكل احتجاج جماهيري أمام الكنيست واضراب لأجزاء معينة في الاقتصاد، وفي قيادة الجيش توجد مخاوف حقيقية من امكانية انخراط رجال الجيش في احداث تؤدي الى المس بدوافع الخدمة القتالية في النظامي وفي الاحتياط. من احاديث مع مسؤولين كبار في الجيش في الايام الاخيرة، يتبين أن هذا تخوف جسيم وحقيقي ومثله لم يسمع به في الجيش منذ سنين على الاقل منذ فك الارتباط. وبزعمهم، فإن الشرخ الاجتماعي العميق يستوجب استيعابا بأن ليس الاقتصاد الاسرائيلي فقط قد يتضرر في موجة الاحتجاج الحالية بل والجيش أيضا. يروي ضباط بأنهم يسمعون المزيد فالمزيد من الأهالي يدعون بأنهم لن يبعثوا بأبنائهم للتجنيد على الاطلاق وآخرون يوضحون بأنهم سيرفضون ارسال ابنائهم الى الخدمة القتالية أو يهددون بأن يرفضوا بأنفسهم الخدمة في الاحتياط. ويروي مسؤول كبير في هيئة الاركان بأنه صحيح حتى هذه اللحظة لم يلقَ الجيش حالات تحقق فيها هذا التهديد بشكل معلن لكن هذا لا يعني أن التخوف ليس حقيقيا -والجيش ملزم بأن يستعد لذلك لا ان يتفاجأ من امكانية أن نصطدم برفض تجنيد أو خدمة احتياط. كما أن هذا هو السبب لتوجيه التعليمات لقادة كتائب في منظومة الاحتياط للانتباه لما يجري في الميدان ومحاولة اللمس فيما اذا كانت توجد مشاكل وفي هذه الحالة معالجتها والتبليغ عنها للمستويات الاعلى. اضافة الى ذلك، طلب من قادة في الوحدات النظامية ابداء اليقظة الزائدة وعمل كل ما في وسعهم لمنع تسلل الجدال الى صفوف الجيش. في قيادة الجيش لم يستطيبوا سلوك الضباط الكبار في الاحتياط ممن أموا الاحتجاج ولونوه بالكاكي. وتساءل كبير في هيئة الاركان "واضح أن احدا لم يدعي بأنه لا حق لهم في الاحتجاج بأي موضوع لكن لماذا ادخال الجيش؟ فهم على علم بأن هذا قد يمس بالنسيج الحساس للغاية لجيش الشعب وهذا زائد". ويتعرض رئيس الاركان هرتسي هليفي لضغوط للاعراب عن موقف ضد مشاركة ضباط الاحتياط بل ووصلت الى مكتبه توجهات من عائلات ثكلى طلبت منه أن يُسمع صوتا ضد ادخال الجيش الى الجدال. ومع ذلك اختار الا يفعل هذا في هذه المرحلة. وبالنسبة لمدى التأثير، فلا يدور الحديث بالضرورة عن اجماع: فالكثيرون في قيادة الجيش يختلفون مع الادعاء في ان الاحتجاج سيكون له تأثير عميق على الجيش ويؤمنون بأن في النهاية لن يكون لهذا تأثير حقيقي على الدافع للخدمة. غير انه يوجد غير قليل ممن يفكرون بأن هذه المرة بخلاف الصدامات السياسية والاجتماعية السابقة هذه أزمة عميقة اكثر لن تتجاوز الجيش؛ إذ إنه لا يوجد مجال في المجتمع الاسرائيلي لم يتسلل اليه هذا التوتر. بعد شهر ونصف سيأتي تجنيد آذار، لكن لن يكون ممكنا الحصول منه على جواب عن سؤال تأثير الاحتجاج على الجيش: فالمتجندون الجدد عبأوا استبيانات التجنيد حتى قبل أن ينشب، وبالتالي فإنه لا ينعكس في أجوبتهم. ومع ذلك، من غير المستبعد -هكذا يخشون في الجيش على الاقل- بأنه في اثناء ايام التجنيد نفسها ستلحظ بوادر الازمة وقد تلقى صدى في الشبكات الاجتماعية وفي الاعلام، وفي شعبة القوى البشرية لا يعتزمون المساومة وعدم نقل الانطباع بأن الجيش مستعد لأن يحتوي هذا. سواء استمر الاحتجاج بضعة أشهر أخرى أم لا، فإن تأثيراته على الجيش سيكون ممكنا أن نراه في تجنيد آب الكبير. في الجيش يحاولون الايضاح للجميع بأن من الافضل ابقاء الجيش خارج هذه المواجهة ويفضل اعطاؤه الفرصة لأن يتصدى بهدوء لجملة التهديدات التي يواجهها -لكن يبدو هذه المرة بأن احتمال ذلك متدنٍ.اضافة اعلان