السجين علق بالنفق والسجانون لم ينتبهوا

هآرتس

بقلم: يهوشع براينر

اضافة اعلان

قصي مرعي كان أحد السجناء في الغرفة في سجن جلبوع التي هرب منها في الشهر الماضي السجناء الستة. خلال نصف سنة حفر شركاءه في الغرفة في الليل، وأحيانا بالتناوب، في عدة مناسبات دعي لمساعدتهم كي يقوموا باقتلاع إحدى الصخور التي اكتشفوها. في مرحلة معينة فهم أنه خلافا لما قيل له، الحفر لم يكن بهدف اخفاء الهواتف. وقد حلف بالقرآن بأنه لن يكشف الهدف الحقيقي. ولكنه في حينه، في 16 تموز 2021، تم اجراء تفتيش ليلي في الغرفة. هذا التفتيش فاجأ السجناء بصورة جزئية فقط. المتحدث بلسان القسم من قبل السجناء تلقى انذارا بإجراء التفتيش قبل أن يبدأ بنصف ساعة، هذا ما قاله أحد السجناء في التحقيق معه في الشرطة. محمود العارضة ومرعي كانا في حينه في النفق ينشغلان بالحفر. العارضة خرج من النفق من أجل الاستحمام ومرعي بقي في الداخل. "فجأة اغلقوا البلاطة لأنه بدأت عملية تفتيش"، قال مرعي لمحققيه. "صرخت، بسبب الجيوب الانفية اختنقت. لم اتمكن من التنفس".
طوال هذا الوقت وقف العارضة فوق مدخل النفق في الوقت الذي كان السجانون فيه يفتشون الغرفة. وقال: "في هذه المرحلة بدأ العارضة بالضحك. لقد ضحك وقال لي: تفتيش، اصمت، اصمت. بدأت أصرخ بأنني أريد الخروج. العارضة قال لي: لتمت. يوجد تفتيش، لتمت". سجين آخر في الغرفة قال: "مرعي اعتقد أنهم يمزحون معه إلى أن سمع صوت أجهزة اتصال السجانين".
في هذه الاثناء، من فوق رأس مرعي استمر المشهد وكأنه أخذ من فيلم. "السجانون سألوا: هل يوجد هنا خمسة أشخاص في الغرفة؟"، قال أحد السجناء في التحقيق معه. "نعم، خمسة. نحن فعليا كنا ستة أشخاص". بالضبط فوقه كان مرعي يمكنه سماع السجانة وهي تتحدث مع السجناء. حسب قولهم، هي كانت تمسك دفترا بيدها فيه أسماء السجناء الذين يجب أن يكونوا في الغرفة، لكنها لم تفحص الأسماء. التفتيش انتهى دون أي شيء ومرعي تم اخراجه من النفق وهو مذعور. "كنا على ثقة أن هذا انتهى وأن النفق تم العثور عليه لأنهم سيسألون عن الشخص السادس. لكنهم في مصلحة السجون لم ينتبهوا"، قال مرعي لمحققيه. أحد السجانين لم يعرف من هم السجناء الذين يجب أن يكونوا في الغرفة. وفحص أكثر مهنية كان يمكن أن يمنع الهرب.