الصراع على صورة إسرائيل

هآرتس بقلم: عوزي برعام 16/11/2022 يتبين أن الحاخام الرئيسي اسحق يوسف هو أيضا يؤيد سن تشريع فقرة الاستقواء. في الوقت الذي يناقش فيه خبراء نقل مركز الثقل بين السلطات وحول حجم الاغلبية في الكنيست التي تكون مطلوبة من أجل التغلب على قانون قامت محكمة العدل العليا بالغائه – جاء الحاخام يوسف واعلن بأنه لا يوجد للمحكمة العليا حق في الوجود، حيث أننا دولة ارثوذكسية وليس دولة إصلاحية. صحيح، إذا أجري استطلاع واسع فسنكتشف أنه لا توجد اغلبية للمواقف الظلامية التي يعبر عنها الحاخام، لكن ايضا الذين يؤيدون دولة القانون، التي يوجد فيها فصل بين الدين والدولة، يعرفون أن الامر قد قضي: معظم الناخبين اليهود يوافقون على السيطرة الارثوذكسية، رغم أن جزءا منهم يعتقدون أنه ما يزال من الواجب تقييدها. الحاخام يوسف كالعادة يقسم الى مناطق متطرفة، لكن يبدو أنه شخص من اجلنا، نحن الذين نعارض حكومة اليمين، المشكلة الاساسية وهي الصراع على صورة دولة اسرائيل. هذا النضال لا ينتهي بمعارضة تعيين ايتمار بن غبير وزيرا للامن الداخلي، وهي الفكرة الغبية التي سرعان ما ستنهار، بعد عدم تمكنه من تحقيق وعوده، سواء بشأن جبل الهيكل أو عقوبة الاعدام للمنفذين أو تشديد ظروف السجناء الامنيين. رفيق دربه بتسلئيل سموتريتش اخطر منه في الصراع على صورة الدولة. علاماته اصبحت ظاهرة بالفعل، حتى في القناة الرسمية "اخبار 12". هاكم، لقد اضيف الى النبأ حول الحاخام يوسف نبأ اخباري عن جهود جلعاد اردان لمنع جر اسرائيل الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بتهمة الاحتلال المستمر. في عنوان التحقيق وضعت القناة، التي شوهها بنيامين نتنياهو ورجاله جدا، كلمة احتلال بين قوسين. ومجرد الانشغال به يعتبر نزوة مناوئة لاسرائيل. رد ممثل اسرائيل في الامم المتحدة ركز على الادعاء بأن التلويح بالاحتلال سيقضي على احتمالية المصالحة. الاحتلال، حسب رأي اردان، هو مفهوم مضلل حيث أننا قمنا بتحرير الاراضي الابدية لشعب اسرائيل ورجعنا الى بلادنا. "الاحتلال" ليس سوى وجه اللاسامية الحديثة. القاسم المشترك بين الحاخام يوسف واردان هو رؤية بأنه يوجد عنصر ديني، مطلق، يحدد طريق نهج دولة اسرائيل. ايضا سموتريتش يريد اقناع الشعب بأنه هو نفسه موجود في ذروة عملية خلاص، التي في نهايتها سيحصل على السيادة على كل ارض اسرائيل، بما في ذلك الحرم. من سيوقف العملية هو العلمانية، ايضا التقليدية غير المستعدة للنضال من اجله. الاحزاب الحريدية وسموتريتش اتحدوا في نضال من اجل مضاعفة الميزانية للمدارس الدينية. هم ايضا يمكن أن يوافقوا فيما بينهم على تحويل الحاخامية الرئيسية الى السلطة القضائية التي ستحسم ايضا في شؤون تتجاوز قوانين العائلة. حيث أنهما موحدان في الطموح الى تحويل اسرائيل الى دولة اصولية متزمتة، ورياح التهويد التي تهب في اوساط اجزاء واسعة من المجتمع الاسرائيلي، هذا يمكن رؤيته حتى في الملاعب عندما يطلب الرياضيون من السماء مساعدتهم على تحقيق الفوز، تعطيهم الدعم. الآن يبدو أن معظم الشعب، بما في ذلك مصوتو الليكود، يعارض هذا التراجع الرهيب. لذلك، رغم أن النضال ضد التهويد، الذي هو نضال من اجل قيم إسرائيل، لن يكون نضال سهل. هو يمكنه أن يوفر اجندة ووقود للمعارضة، التي تخطيء في الاعتقاد بأن فقرة الاستقواء هي صورة التغيير المتوقع من اجل أن تقود المعارضة لحكومة الكارثة القومية التي حلت بنا.اضافة اعلان