الطريق العملي

معاريف

بقلم: أفرايم غانور

اضافة اعلان

سجل في نهاية الاسبوع ضحية القتل السبعين في الوسط العربي منذ بداية السنة. يعكس هذا المعطى واقعا بشعا لم تشهد له دولة اسرائيل مثله منذ يوم قيامها. وبناء على ذلك فان احساس الامن الشخصي لدولة اسرائيل تدهور الى درك اسفل لا يمكن التسليم به. معظم مواطني اسرائيل لا بد يسألون أنفسهم: كيف حصل أن دولة اسرائيل التي تعتبر قوة عظمى عسكرية وتعمل لمواجهة الجهود الايرانية لتثبيت الارهاب ضد اسرائيل على الاراضي السورية – ليست قادرة على ان تصد جريمة على خلفية جنائية؟
لقد مللنا سماع القصص والمعاذير. دون أن ندخل هنا الى السياسة والى حقيقة أن وزير الامن القومي عديم المعرفة والتجربة الاولية لادارة جسم كشرطة اسرائيل، يمكن القول ان الحديث يدور عن وضع طوارئ وطني، وبالتالي يجب الاعلان عن بداية صراع علني وخفي ضد ارهاب المجرمين لكل اذرعه والوانه. لهذا الغرض يجب اقامة قيادة مركزية لمكافحة الجريمة، بناء على قرارها، اعتبارها ومطالبها تجند الى المهمة سرايا حرس الحدود، تحظى بدعم ومساعدة من قوة خاصة من الشاباك تجندا لحظيا لهذه المهمة. تضاف الى هؤلاء قوة مختارة وكبيرة من شرطة اسرائيل تعمل تحت إمرة قيادة مكافحة الجريمة.
تتم هذه المهمة على مراحل لاجل تركيز عمل القوات وتحقيق الحد الاقصى من النجاعة. اما القرار اين ومتى العمل سيتخذ حسب المعلومات الاستخبارية التي تكون لدى قيادة الكفاح. هكذا مثلا يمكن للقيادة أن تقرر بان تكون المرحلة الاولى من هذا الكفاح في بلدات المثلث المركزية. عندها تصل القوة بإمرة قيادة الحرب ضد الجريمة الى تلك البلدات وتنفذ قوات خاصة تمشيطا في منازل المشبوهين بما في ذلك اعتقال مشبوهين بناء على المعلومات القائمة. مثل هذا العمل كفيل بان يكشف الكثير من الاسلحة، المسروقات واعمال اجرامية متفرعة. كما أنه سيمنع الجريمة المستقبلية واساسا سيخلق الردع. لاحقا يمكن لقيادة العمل أن تنقل استمرار الكفاح الى منطقة اخرى، مثلا الى الوسط البدوي في الجنوب، الى البلدات العربية في الجليل وهكذا دواليك.
المرحلة الثانية من الكفاح تكون الالزام بالقانون لكل بلدة عربية، فوق عدد معين من السكان ان تقيم حرسا مدنيا تكون مهمته العمل تحت قيادة الشرطة في المنطقة، تقوم باعمال الدورية، وتبلغ عن النشاط الاجرامي وتعمل ضد السواقين المجرمين وما شابه.
الى جانب كل هذا يجب زيادة الاستثمار الاقتصادي في فروع الرياضة في الوسط العربي ما سيزيد بقدر واضح النشاط الرياضي بين الشبان في الوسط العربي. مثلما سبق أن ثبت في كل العالم بان النشاط الرياضي في اوساط الجيش الشاب يوجه الكثيرين جدا منهم الاهتمام بالرياضة بدلا من الجريمة. هذا هو الطريق العملي للعمل في هذه الساعات قبل أن نسمع لا سمح الله عن القتل التالي.