المحتال نتنياهو.. والنتائج الحقيقية

هآرتس

بقلم: ب. ميخائيل

اضافة اعلان

أن تضبط بيبي متلبسا وهو يكذب لا يعتبر انجازا صحفيا مدويا. من الجهة الاخرى هذا لا يشكل سبب لعدم ضبطه. وفيما يلي اليكم عدد من الخدع التي يحب نشرها مؤخرا.
الخدعة الاولى، التي سبق وتم دحضها، هي بالطبع اسطورة أن معظم الشعب انتخب بيبي. هذا غير صحيح. ببساطة هو خدعة. عدد الناخبين الحقيقيين الذين صوتوا للأحزاب التي دعمت بيبي هو 2.220.122 ناخب. وعدد الناخبين الذين صوتوا لأحزاب اساس حملتها كان ابعاد المحتال من بلفور، هو 2.331.733 ناخب.
حتى الشخص الذي يواجه صعوبات حسابية يمكن أن يرى على الفور أن عصابة "فقط ليس بيبي" فازت بـ 111 صوت أكثر. الاغلبية ارادت التخلص منه. فقط الاقلية انتخبته. انتهت الخدعة رقم 1.
الخدعة الثانية التي يتم نشرها مرة تلو الاخرى من قبل بيبي ومن يتملقونه تقول إن انجاز نتنياهو في الانتخابات للكنيست الـ 23 هو انجاز غير مسبوق. هو الاعظم في تاريخ الدولة. "لم يحظ أي حزب كهذا في أي يوم بانجاز كهذا"، عاد واعلن بصورة جدية.
ولكن هذه ايضا خدعة. الخدعة هذه المرة أبسط في جوهرها. "الاعتماد فقط على اعداد اسمية بغض النظر عن التغيرات في عدد الناخبين، الذي ارتفع من نصف مليون في العام 1949 الى 6.5 مليون في العام 2020، أي بـ13 ضعف.
وهاكم تجسيد للخدعة. في الانتخابات الاخيرة حصل بيبي على 1.35 مليون صوت. وفي الانتخابات الاولى حصل دافيد بن غوريون على 155 ألف صوت. اسميا؟ نصر ساحق لبيبي. حصل على عدد اكبر بكثير من الاصوات، لكن بفحص نسب الانتخاب التي حصل عليها كل واحد فإن بيبي حصل على 29.5 في المائة من اصوات الناخبين في حين أن بن غوريون حصل على 36 في المائة من الاصوات. هكذا بالطبع هذا ايضا في عدد المقاعد: 36 : 46 لصالح بن غوريون. اذا لمن يوجد انجاز اكبر؟.
بكلمات اخرى، فحص حقيقي هو فقط مقارنة نسب الانتخاب التي حظي بها الشخص. مجرد مقارنة ارقام اسمية هو خداع وتضليل. أي خدعة.
من اجل المتعة قمت بفحص نسبة الناخبين لكل المطالبين برئاسة الحكومة في كل كنيست، من العام 1949 وحتى العام 2020. النتائج كانت محيرة للعقل لاعضاء عصابة "فقط ليس بيبي" ومزعجة للغاية لسكان بلفور.
تقريبا جميع رؤساء الاحزاب الذين اصبحوا رؤساء حكومة حظوا بأن ينتخبوا بتأييد اكبر بكثير من التأييد الذي حظي به بيبي في الانتخابات الاخيرة. بن غوريون (خمس مرات)، اشكول، غولدا (مرتين)، بيغن (مرتين)، بيرس في الكنيست الـ11، شمير، رابين، جميعهم اجتازوا الـ30 في المائة من التأييد. بن غوريون، بيغن ورابين وصلوا حتى 37 في المائة. والاكثر منهم جميعا، غولدا، حظيت في الكنيست السابعة بـ46 في المائة من الاصوات. أين هم وأين بيبي.
فقط بيرس (في الكنيست الرابعة عشرة) وشارون وأولمرت، حصلوا على نسبة تأييد منخفضة أقل من بيبي. ومن بين الـ22 جولة انتخابية، بيبي – مع الـ29.5 في المائة له – وقف بصعوبة في المكان الرابع من الأخير. ليس بالضبط انجاز تاريخي يفتخر به. انتهت الخدعة الثانية.
هناك خدعة اخرى صغيرة اسمعها بيبي مؤخرا: جهات في الشرطة وفي النيابة العامة انضمت الى مراسلي اليسار من اجل حياكة ملف له. الشرطة – يوجد. نيابة عامة – ايضا يوجد. ولكن صحف يسارية؟ علانية؟ هذا سبق صحافي مدوي. هل جلالة المخادع من بلفور مستعد لأن يكشف علنا كامل قائمة "صحف اليسار هذه؟". جيد. ليس كل القائمة، فقط اربعة؟ حتى ثلاثة؟ اثنان؟ من فضلكم، من اجل أن يكون هناك في النهاية بديل واحد ليساري واحد يعرفه الجميع.
ماذا، هذا ايضا كان خدعة؟.