انتشار القنب في الضفة

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة بالقرب من حطام المنازل الفلسطينية التي دمرتها  السلطات الإسرائيلية  في قرية قلنديا -( ا ف ب)
فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة بالقرب من حطام المنازل الفلسطينية التي دمرتها السلطات الإسرائيلية في قرية قلنديا -( ا ف ب)

هآرتس

عميره هاس

31/7/2016

في مشتل يقع في قرية فلسطينية في جنوب غرب الضفة الغربية، استولت الشرطة الفلسطينية على 1200 شتلة من أشتال القنب الهندي. صور الأشتال زينت الاخبار في محطة "معا" في يوم الاربعاء، التي رافقت قوة من الشرطة مراسلها. وكان ري الأشتال يتم بوسائل متقدمة جدا، كما قال رجل المخابرات الفلسطينية للمراسل. وصاحب المشتل الذي هو معروف من قبل الشرطة، نجح في الهرب.اضافة اعلان
حسب الصياغة الاصلية للنبأ، أشار رجل المخابرات إلى أن القرية "قريبة جدا من جدار الفصل العنصري". هذا تبسيط، والإشارة إلى القرب هي رمز إلى أنه يمكن أن تكون صلة مع الإسرائيليين. ووسائل سريعة وخفية لنقل الاشتال أو المواد المستخدمة لها من يد إلى يد. وأضاف الضابط أن الاستيلاء على الاشتال يتم في سياق معركة لاجهزة الامن الفلسطينية من اجل القضاء على الظواهر السلبية التي تهدد أمن المواطنين وسلامتهم وخصوصا المخدرات.
لقد ارتحت بضع ساعات من "اللا احتلال" أو على الاقل هكذا اعتقدت، عندما قرأت أمس وأول من أمس تقارير الشرطة الفلسطينية في الاسابيع الاخيرة حول المخالفات من النوع العادي وليس جرائم الحرب. ووجدت أنه يتم إلقاء القبض في كل اسبوع على المخدرات والمشبوهين بالاتجار بها. يوم أمس السبت، في اعقاب معلومات وصلت للشرطة، تم تفتيش منزل أحد سكان الخليل حيث تم العثور على 50 غم من المارغوانا وأكياس وأداة لاستخدام المخدرات. وقد تم اعتقال هذا الشخص والتحقيق معه. واعترف أنه كان ينوي استخدام هذه المواد وتوزيعها. وفي يوم الجمعة، في حملة تفتيش للسيارات في رام الله تم العثور على مواد يشتبه بأنها قنب هندي ولم يتم الحديث عن الكميات.
احيانا يتم الحديث عن كميات كبيرة. مثلا في 27 من الشهر الحالي صودر أكثر من 2 كغم من القنب، وكعكة حشيش تزن 93 غرام، 194 كيس للتعبئة و4 حبوب مخدرات غير معروفة وكريستال. وأيضا القي القبض على خمسة من تجار المخدرات في محيط القدس المحتلة (الرام، كفر عقب وجبع)، كما جاء في البيان الرسمي.
الكميات الكبيرة، أي التي من اجل التوزيع والتجارة، يتم الامساك بها عادة بالقرب من الاماكن الإسرائيلية أو شرقي القدس. هذه المناطق تعتبر مناطق ب حيث أن السلطة المدنية فيها فلسطينية أما السلطة الامنية حسب اوسلو فهي إسرائيلية. وتحولت منذ 1996 إلى جنة عدن للكثير من الفارين من القانون الفلسطيني (مثلا الشباب المتهمون بالعنف ضد نساءهم) وجهنم لباقي السكان: شراء بدون تراخيص واحيانا يكون ذلك خطيرا، ادارة الظهر للقوانين البلدية، سيارات عمومية غير مسموح لها وغيرها. ومن الصعب تقديم الدعوى في المناطق المجاورة للقدس. ومن الطبيعي أن تجار المخدرات يشعرون هناك بالامان اكثر.
في شباط 2015، بعد سنوات من الحث الفلسطيني، سمحت إسرائيل للشرطة الفلسطينية بالعمل في البلديات والأحياء الكبيرة القريبة من القدس (الرام، أبوديس وبدو). دون التنسيق مع الجيش الإسرائيلي في كل صغيرة وكبيرة. القرب من إسرائيل لا زال يغمز تجار المخدرات، لكن خطر إلقاء القبض عليهم زاد. هل القبض على 2450 غرام من القنب في سيارة كانت في طريقها إلى طوباس في تاريخ 9 تموز، يناقض النظرية أو يؤكدها؟ في ظل غياب تفاصيل اخرى يكون هذا الامر بحاجة إلى الفحص.
إن التجول بين بيانات الشرطة يظهر أب قام بتسليم إبنه المدمن. تفتيش في بيت لحم للعثور على القليل من المارحوانا والادوية التي تسبب الإدمان. وفي الخليل قام شخص بتسليم أخيه الذي يركب "دراجة نارية غير قانونية"، وبيان الشرطة يمتدحه لأنه أنقذ بذلك حياة الناس. ما هي السيارة غير القانونية؟ هذا مفهوم يقتصر على الواقع في الضفة، وأحد اهداف الشرطة الفلسطينية الاكثر اهمية هو العثور على السيارات القديمة التي تم شراؤها بسعر رخيص من اصحابها الإسرائيليين وهي غير مسجلة قانونيا (القانون الفلسطيني لا يسمح بشراء سيارة إسرائيلية مستعملة عمرها اكثر من ثلاث سنوات).
هناك سيارات مسروقة وسيارات للتفكيك والقطع، وهناك سيارات لا يقوم اصحابها بدفع الترخيص والتأمين السنوي. وحسب الشرطة الفلسطينية الكثير من هذه السيارات متورطة في حوادث طرق لأن السائقين اصلا لا يهتمون بقوانين السير. للاسباب المذكورة اعلاه، من الاسهل الاحتفاظ بسيارة كهذه في مناطق ب. فحصت الشرطة الفلسطينية في الاسبوع الماضي 5211 سيارة وأنزلت عن الشارع 303 منها نظرا لعدم توفر شروط الامان. 3343 مخالفة سير سجلت، 264 سيارة تم ايقافها بسبب غير قانونيتها، و174 سيارة غير قانونية تم تدميرها.
ولدى الشرطة الفلسطينية أيضا وحدة خاصة لجرائم السايبر التي تتابع شكاوى الابتزاز المالي عن طريق اختراق الحسابات في الفيس بوك والتهديد بنشر الصور والمعلومات الشخصية. قال مصدر في الشرطة لمراسل "فلسطين 24" في كانون الثاني من هذا العام إن جزءا كبيرا من بين مصابي جرائم الانترنت هم من النساء. ويشير الكاتب: "في مجتمعنا المحافظ، فإن الاسم الجيد للشخص هو ممتلكاته الأغلى".