باراك: قلت سنذهب الى المعارضة ولم أقسم على ذلك

معاريف - شالوم يروشالمي

ايهود باراك يكاد يكون يائسا من قدرته على أن يقود حزب العمل الى حكومة نتنياهو. ففي حديث طويل أجراه مع نتنياهو في بداية الأسبوع تحدث الرجلان عن ايران، وسورية، وحزب الله، والاميركيين والرباعية وتوصلا الى اتفاقات سرية، ولكن نتنياهو لم يوافق على أي مطلب حزبي لباراك. وأصر على إبقاء افيغدور ليبرمان والاتحاد الوطني في الائتلاف ولم يوافق على التعهد بإزاحة البروفيسور دانييل فريدمان عن وزارة العدل. وقد اشتكى باراك أمس (الأربعاء) امام المقربين منه بان "ليس لدي أوراق ألعب بها. أنا في هذه اللحظة لا ألعب".

اضافة اعلان

باراك يريد أن يرى نتنياهو يسير بشجاعة نحو ائتلاف الأحلام الذي يضم الليكود، وكاديما والعمل، مع شريك واحد من اليمين. وفي الحديث بينهما حاول باراك إقناع نتنياهو بأنه لن يتمكن من ادارة الدولة مع ائتلاف يميني ضيق. وفي الأسبوع الأخير أمل في أن يشكل ضغطا جماهيريا كبيرا يحمل حزب العمل الى الداخل ويساعد نتنياهو ايضا على الخروج من الأزمة. لكن هذا لم يحصل، لأن نتنياهو مقيد بشركائه الطبيعيين، وباراك يواجه الانتقاد الداخلي القاسي في حزبه، ويواصل الانتظار. ويقول لنفسه: "لعله ينظر في الموضوع من جديد، ولعله لا يفعل ذلك".

ويدعي باراك بأن نتنياهو لم يمنحه حقائب. وفي حديث مع مقربين منه يقول باراك "لدينا شرط للدخول الى الحكومة. فنحن لا نستطيع أن نسمح لأنفسنا بأن يحظى ليبرمان مع حقائبه يمنحها لمن يريد. وقد سمعنا أنه سيعين وزير العدل، ووزير الأمن الداخلي وأعضاء لجنة لتعيين القضاة؟ هذا ظلم كبير لبنيامين نتنياهو نفسه. أستطيع أن أتخيل ماذا يقول بيني بيغن او دان مريدور عن هذا. ولكني اقول ايضا انه لا يمكن رفض ليبرمان كإنسان. ولا يمكن تجاهل 400 ألف نسمة انتخبوه".

وسُئل باراك من قبل مساعديه لماذا يتراجع الآن عن إعلانه السابق بالذهاب إلى المعارضة؟ فاعترف أمامهم قائلا: "قلت إنه يتعين الذهاب الى المعارضة. ولكني لم أقسم على ذلك. لنفترض أن نتنياهو قدم لي اقتراحا وقررت دراسته، فما المشكلة إذن؟".

وهاجم باراك المعارضة القائمة في حزب العمل لهذه الخطوة. وقال: "أذكر أنني عندما كنت رئيسا للوزراء قالوا لي لماذا لا تدعو الجميع الى لقاءات. كلهم حقا كانوا عندي. لماذا لا؟

أنا ارى نتنياهو يتجول هنا ويلتقي ضباط هيئة الأركان ورؤساء الموساد. حسنا، ماذا في ذلك؟ ما معنى القول "لن نسمح لهذا بأن يحصل" و"هذا سيؤدي الى الشرخ"؟ من يهدد هنا كل الوقت؟ هل هم أسياد على الناخبين وعلى أعضاء الحزب؟ وهل يساوون اكثر؟ أم أنهم مخولون بأن يقرروا عما نبحث وعما لا نبحث؟"

باراك لا يعتقد أنه سيكون من الصعب عليه الاتفاق على الخطوط الاساس مع نتنياهو. ويقول: "لا احتاج لأن أثبت بأني مستعد لأن أسير الى أبعد قدر ممكن". وهو لا يأخذ على محمل الجد صيغة الدولتين للشعبين، التي طالبت بها ليفني نتنياهو. ويقتبس باراك في احاديث خاصة بن اليعيزر الذي قال: "لو حصلت على التناوب لكنت تحدثت ايضا عن ثماني دول لثلاثة شعوب".