تغريد زائد

معاريف
معاريف
بقلم: يورام دوري
المواجهة الغبية والخطيرة بين مسؤولين كبار في حكومة اسرائيل وبين ادارة بايدن الاميركية تضع دولة اسرائيل في خطر وجودي. فمع أننا رامبو اقليمي لكن على الزعامة ان تتذكر وان تكرر لنفسها أن قوتنا وقدرتنا الاقليميتين تنبعان من خليط مظفر من قوة بشرية خبيرة من انتاج اسرائيل وسلاح وذخيرة استثنائيين في نوعيتها تأتي من الولايات المتحدة.اضافة اعلان
بصفتي خريج حرب يوم الغفران، أنا واع جدا للمساهمة الهائلة التي قدمها الاميركيون لنجاحنا في الغرب. صناديق ذخيرة لدباباتنا في رزم اميركية وصلت في حينه مباشرة من السفينة أو من الطائرة كي تملأ النقص الهائل في الوسائل القتالية. ملابس ضد النار ارسلت بدل الملابس العسكرية الاسرائيلية التي تحترق بسهولة وحتى ملابس داخلية مع شعارات الجيش الاميركي عليها. بدون القطار الجوي الاميركي من يعلم أين واذا ما على الاطلاق كنا سنكون اليوم. كل هذا دون النظر الى المظلة السياسية الاميركية في كل المؤسسات الدولية والتي بدونها كنا سنكون دولة منبوذة مثل جنوب افريقيا في الماضي والسودان اليوم.
لكل من يعتقد أنه يمكن أن نشد الحبل دون أن يقطع – اشير فقط الى حدث واحد رواه لي في الماضي شمعون بيرس. فمع انكشاف الجاسوس يونتان بولارد، حصل بيرس كرئيس وزراء في ظلمة الليل على مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الاميركي، وفيها تهديد مبطن بان الولايات المتحدة تفكر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل. واجاد بيرس في وصفه لي عن شحوبه وتخوفه على مستقبل اسرائيل اذا ما تحقق لا سمح الله هذا التهديد.
زعماؤنا ملزمون بان يفهموا بان التزلف للقاعدة الانتخابية، وتوجيه اهانات لنائبة الرئيس ووضع تحليل نفسي للرئيس – كل هذه تعرض للخطر وجودنا هنا كدولة مستقلة. إذن ايها المغردون من حكومة اسرائيل، احذروا في تغريداتكم. فتغريدة واحدة زائدة اخرى من شأنها أن تجلب الكارثة.