تفاؤل حذر حول المفاوضات مع حماس

هآرتس
هآرتس
بقلم: عاموس هرئيل 21/2/2024

للمرة الأولى منذ بضعة أسابيع سمعت أمس، علامات من التفاؤل الحذر في إسرائيل بخصوص احتمالية إحراز تقدم في المفاوضات حول صفقة تبادل مع حماس. يبدو أن التغيير حدث نتيجة جهود أميركية جديدة من أجل التوصل إلى اختراقة في المفاوضات. هذه الجهود يقودها رئيس الـ سي.آي.ايه وليام بيرنز، ويشارك فيها ايضا مستشار الرئيس لشؤون الشرق الأوسط بيرت ماكغورك. أمس سافرت الى القاهرة بعثة لحماس برئاسة المكتب السياسي اسماعيل هنية، التي يتوقع أن تجري الاتصالات مع كبار رجال المخابرات المصرية. مصر وقطر تشاركان في الجهود الأميركية الجديدة. أمس، قالت بعثة قطر: "إن الادوية التي نقلت إلى القطاع قبل بضعة أسابيع في عملية تم تنسيقها مع إسرائيل بدأت تصل إلى المخطوفين المحتجزين لدى حماس".اضافة اعلان
المفاوضات تتقدم الآن في بنود عدة، رئيسية في الخطة، منها "البند الرئيسي" – العلاقة بين عدد المخطوفين الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم وبين عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى، ومدة وقف إطلاق النار التي سترافق نبضات إعادة المخطوفين وأبعاد انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع خلالها. في الإدارة الأميركية يركزون الجهود في محاولة للتوصل إلى صفقة قبل بداية شهر رمضان، الذي سيبدأ بعد ثلاثة اسابيع تقريبا.
في القطاع نفسه، بدأت في الأسبوع الحالي، عملية هجوم جديدة تديرها الفرقة 162 في شمال القطاع بواسطة طاقمين قتاليين لوائيين، اللذين اجتاحا منطقة حي الزيتون في شرق مدينة غزة. هذه المناطق عمل فيها الجيش الإسرائيلي في كانون الأول، لكن الآن مطلوب اقتحام جديد من أجل منع محاولة حماس إعادة بناء البنى التحتية للكتيبة في المنطقة التي تم تدميرها في القتال. معارك محلية تستمر ايضا في قطاع الفرقة 98 في خانيونس. الجهود هناك تركز على هزيمة الكتيبة الأخيرة في خانيونس، التي توجد في غرب المدينة، إضافة إلى الاستمرار في ملاحقة السنوار في الأنفاق التي توجد في المنطقة.
رئيس الاركان هرتسي هليفي اصدر أمس، ورقة تعليمات حربية لجنود الجيش الإسرائيلي تطرق فيها إلى "التحديات التي تواجهها القيادة في الحرب الطويلة". وقد كتب فيها "نحن نتصرف كبشر ونحافظ خلافا للأعداء على الصورة الإنسانية. يجب علينا الحرص في عدم استخدام القوة اذا لم تكن حاجة لذلك، وعدم أخذ أي شيء ليس لنا، تذكار أو قطعة سلاح، وعدم تصوير افلام انتقام. نحن لسنا في حملة قتل وانتقام أو إبادة شعب. نحن جئنا من أجل أن ننتصر ونهزم عدو يستحق الهزيمة". كل هذه الاقوال جديرة ويجب أن تقال، لكن يبدو أنه كان يجب نشرها قبل فترة طويلة على خلفية عدد من الظواهر التي تم الكشف عنها خلال القتال.