ثورة التكرار

أسرة التحرير: هآرتس

اسرائيل تواصل التخلف وراء دول اوروبا وشمال أميركا في كل ما يتعلق بمعالجة النفايات. وبدلا من تكرارها أو استخدام النفايات لاستخراج الطاقة تتركز معالجتها أساسا على الدفن، الذي يؤدي الى ضياع المقدرات من الارض ويخلق موبئات بيئية. قرار الحكومة أول من أمس تأييد مشروع قانون تكرار استخدام الأغلفة، الذي بادرت اليه وزارة حماية البيئة، كفيل بأن يحدث تحسنا حقيقيا في جودة الحياة في اسرائيل.

اضافة اعلان

حسب مشروع القانون، سيلزم منتجو الأغلفة بنقل نفايات الاغلفة لتكرار الاستخدام. معدل التكرار يمكن أن يصل الى 60 في المائة في غضون أربع سنوات، وهكذا يمنع دفن جزء كبير من النفايات. ولما كان الصناعيون اعربوا عن موافقتهم المبدئية على التشريع، فهناك احتمال طيب بأن يقر بسرعة في الكنيست.

تطبيق قانون الأغلفة هو فقط مرحلة اولى في معالجة شاملة للنفايات. المرحلة الثانية، التي تحث عليها ايضا وزارة حماية البيئة، هي خلق منظومة جمع تسمح لكل اقتصاد منزل بتصنيف النفايات الى عناصر جافة (كرتون، ورق وبلاستيك) ورطبة (اساسا بواقي الغذاء) ونقلها الى صناديق منفصلة، ما يسمح لصناعات التكرار باستيعاب المادة الخام بجودة افضل.

ينبغي أن نتوقع بأن يؤدي دعم الحكومة للقانون ايضا الى المساعدة في نشاطات المنظمات وفي الميزانيات. يدور الحديث ضمن أمور أخرى بتحويل المال من صندوق النظافة الذي تديره وزارة حماية البيئة في مصلحة تشجيع منشآت التصنيف، التكرار وإنتاج الطاقة من النفايات. وينقل الى مثل هذا الصندوق اليوم مال من الرسوم الخاصة التي تجبى في مواقع الدفن وهدفه الرفع بجدوى تكرار النفايات.

على الحكومة أن تضمن بأن تفرض قوانين التكرار التي تحثها بالفعل المسؤولية عن الجمع ونقل النفايات الى المنتجين. وهكذا لا يتكرر الخطأ في قانون الرهن على اواني الشراب، الذي سمح في الماضي للمنتجين بأن يقيموا شركة مستقلة أعفتهم من المسؤولية المباشرة وجعل من الصعب الإيفاء بأهداف التكرار.

كما أن على المواطنين مسؤولية لا بأس بها. من أجل المساعدة في خلق بيئة نظيفة، فإنهم ملزمون ببذل المساعي في فصل النفايات. الدولة يمكنها أن تضمن الوصول الى الصناديق والى منشآت التصنيف، ولكن في داخل كل اقتصاد منزلي يجب أن تجد تعبيرها مسؤولية بيئية تضمن النظافة العامة والتحسن الحقيقي في جودة الحياة.