حرب توسيع الاستيطان

هآرتس أسرة التحرير  16/12/2018 بيان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن نيته الرد على العمليات الاخيرة بتسوية المكانة القانونية لآلاف المنازل في المناطق التقدم ببناء 82 وحدة سكن جديدة في عوفرا واقامة منطقتين صناعيتين قرب افنيه حيفتس وبيتار عيليت، هو اعتراف متجدد بأن المستوطنات وتوسيعها هي خطوة هجومية إسرائيلية ضد الفلسطينيين. ليس عبثا أن هذه الخطوات ستترافق وخطوات عقابية، منها تسريع هدم منازل عائلات المخربين، وتكثيف قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة، اعتقالات ادارية لنشطاء حماس في المنطقة واقامة حواجز على الطرقات، وكذا تطويق مدينة البيرة وسحب تراخيص المكوث في إسرائيل. كما أن الوزير ياريف لفين تحدث بشكل مشابه وقال ان "ردنا على الارهاب الاجرامي يجب أن يكون حادا وواضحا... سنعمل على مواصلة البناء في كل اجزاء إسرائيل، وتعزيز الاستيطان بشكل عام والاستيطان الشاب بشكل خاص". اقوال بهذه الروح ليست جديدة. نتنياهو ليس رئيس الوزراء الأول الذي استخدم سلاح البناء في المستوطنات كرد على الاعمال العدائية، ومثلما درج على تسميتها "الرد الصهيوني المناسب". غير أن الاعلان عن هذه الخطوات، إلى جانب تصريح نتنياهو بأنهم "يفكرون باقتلاعنا من بلادنا. هم لن ينجحوا"، تفيد بانه من ناحية نتنياهو وحكومته فإن إسرائيل في حرب على زيادة وتوسيع المستوطنات. يفهم من اقواله ان المناطق المحتلة من ناحيته هي "بلادنا"، والفلسطينيون لن ينجحوا "باقتلاعنا" منها. هكذا بحيث أن تبرير المستوطنات لم يعد ممكنا أن يتغلف بحجة امنية. فقد تحولت إلى حملة العقاب الأبرز، والانتقام لدرجة أن الارهاب بشكل عبثي يصبح حيويا بتوسيعها وسيطرتها على المناطق. فقد أصبح الاستيطان عملية عقاب وانتقام، تخلق معادلة مخيفة بموجبها قتل الإسرائيليين ليس ارهابا بل حجر بناء للمستوطنات. لا يدور الحديث عن اقوال بلا أساس. ففور قولها صادق المستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبليت بشكل رسمي على "نظام السوق"، الذي سيؤدي إلى تسويغ نحو، ألفي وحدة سكن في الضفة، على أساس الحجة المشكوك فيها في أن "صفقة تمت ببراءة بين المسؤول عن الممتلكات الحكومية في المناطق وبين شخص آخر، في كل عقار ظنه المسؤول في حين الصفقة ملكا حكوميا" ستكون سارية المفعول، حتى لو كانت الارض موضع الحديث عمليا لم تكن تعود للدولة. إضافة إلى ذلك، من المتوقع للجنة الوزارية لشؤون التشريع أن تبحث اليوم في مشروع قانون النائب بتسلئيل سموتريتش الذي يعد بتقديم الخدمات للمستوطنات التي لم تسوى مكانتها، وكذا منع هدمها إلى أن يحسم فريق مختص في موضوع تسويتها الكاملة. من الصعب الامتناع عن الاستنتاج المقلق بان الحكومة جعلت تثبيت المستوطنات وتوسيعها هدفها الاساسي في الطريق إلى ضم المناطق.اضافة اعلان