حلال ولكنه نتن

هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

اضافة اعلان

يتبين أن ليس فقط الاحتجاج ضد الانقلاب النظامي يبادر الى تشويشات وطنية بل ان الحكومة نفسها ايضا بدأت تنظيم اياما كهذه في ايام الاحد – اليوم الذي تجتمع فيه الحكومة في جلستها الاسبوعية. فأمس مثلا اختارت الحكومة الكهرباء الحلال بدلا من ايجاد حل لمشكلة توريد الكهرباء للجمهور كله.
سلسلة قرارات هامة ستضمن توريد الكهرباء لسكان دولة اسرائيل كان يفترض أن تطرح امس على طاولة الحكومة. مثلا: كيف سيعاد تفعيل محطة توليد الطاقة "ردينغ" التي بدونها لن تكون كهرباء في غوش دان بعد ثلاث سنوات. محطة توليد الطاقة المركزية التي وردت الكهرباء الى غوش دان تعطلت لان عملها توقف لغرض ازالة الاسبست. كان يفترض بالمحطة ان تعود الى العمل لبضع سنوات من العام 2026 لكن الترميم تعقد. اليوم لا توجد محطة وقريبا ايضا لن تكون كهرباء. اضافة الى ذلك كان يفترض بالحكومة أن تقر محطات توليد طاقة جديدة في الشارون تضمن توريد الكهرباء لسكان الدولة ابتداء من العام 2030. وبسبب ضغوطات سياسية من رؤساء السلطات في منطقة الشارون والمستوطنات في السامرة تأجلت هذه القرارات الهامة.
بالمقابل فان ضغوطات سياسية اخرى من الاحزاب الحريدية، اعطت ثمارها: القرار الذي ليس له معنى حقيقي لاقتصاد الكهرباء باستثناء للحريديين، أقر بالذات. هكذا هو الحال تحت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – يضحك من يبتز اخيرا.
قضى القرار الذي اتخذ في الحكومة بان تتمكن شركة الكهرباء من ان تقيم مشروعا ضخما من البطاريات التي تشحن بالكهرباء قبيل نهاية الاسبوع وتعطى الكهرباء في يومي الجمعة والسبت في صالح "كهرباء حلال" – كهرباء لا ينتجها يهود في السبت. بمعنى انه لاجل تلبية رغبة الاقلية الحريدية في الكهرباء التي لا تنتج في السبت – مطلب هو بمثابة منتج فاخر – مستعد وزير الطاقة اسرائيل كاتس لان يفرغ مقدرات مطلوبة لتنمية اقتصاد الكهرباء لعموم الجمهور.
اذا كان بعض من الجمهور معني بـ "الكهرباء الحلال"، فلا مانع من ذلك. لكن لما كان الحديث يدور عن امتياز – فان من يرغب في مثل هذه الكهرباء أن يدفع كلفتها الكاملة. فليس معقولا انه في الوقت الذي ليس واضحا على الاطلاق اذا كان سيكون ممكنا توريد الكهرباء لعموم الجمهور بعد ثلاث سنوات، ان تعمل الحكومة على توريد الكهرباء الحلال لاقلية ذات مطالب غير معيارية. هكذا تثبت الحكومة مرة اخرى بان سلم اولوياتها عليل وانها تعمل انطلاقا من اعتبارات البقاء السياسي ولا ترى امام عينها مصلحة الجمهور. هاكم إذن أسباب آخرى لمواصلة الاحتجاج ولتوسيعه. الجمهور جدير بحكومة تعمل في صالحه وليس فقط من اجل نفسها.