دورة ليبرمان

يديعوت أحرونوت ناحوم برنياع 4/10/2021 عندما يفتتح ميكي ليفي الدورة الشتوية للكنيست، لن يحبس الاسرائيليون انفاسهم وخير أن هكذا. فمن كل الوعود التي اغدقها ائتلاف بينيت لبيد علينا، فان الوعد الاكثر سحرا كان انه سيكون الحال باعثا على السأم. فهو لم يفِ بالوعد مئة في المئة، ولكنه يستحق الثناء على المحاولة. يدخل الى الدورة الثانية من وجوده القصير وهو اكثر رشدا، اكثر ثقة بالنفس قليلا، وبخدوش اكثر قليلا ايضا. في معركة الملاكمة التي ستجرى في الاشهر القريبة في الكنيست يوجد لكل تطرف تطلع خاص به. نتنياهو يسعى الى الضربة القاضية؛ اما الائتلاف فيسعى الى الفوز بالنقاط، كل جولة ودورها. وفي هذه الاثناء فان يد الائتلاف هي العليا. الوزير المتميز في الحكومة، صحيح حتى الان، هو افيغدور ليبرمان. لست انا من يقول هذا – يقول هذا عن زملاؤه في الاحزاب الاخرى. فالخطوة الذكية الاولى اتخذها في شهر أيار (مايو)، فور بدء لبيد الاتصالات بتشكيل الحكومة. بينيت تورط بوعود متضاربة؛ ساعر تردد. اما ليبرمان فجاء الى كفار همكابيا جاهزا: سيوقع. ولديه فقط شرط واحد: سيطرته الكاملة على سلسلة القرارات المتعلقة بالمالية، من الوزير وحتى لجنة المالية. وكان هذا عرضا ما كان يمكن للبيد ان يرفضه. عين ليبرمان حمد عمار عضو كتلته وزيرا في وزارة المالية؛ وفي رئاسة لجنة المالية عين اليكس كوشنير عضو كتلته. كلاهما يأتمران لامرته. بين وزير المالية وقرارات اللجنة لا يفصل سياسي يجني ارباحا لناخبيه – لا جفني ولا ليتسمان. من جهة لا يوجد بدل وساطة؛ من جهة اخرى لا توجد توازنات وكوابح. وما يقوله ليبرمان هو الذي يقرر. في المرحلة التالية التقى ليبرمان مع كل واحد من اعضاء الائتلاف سعى لان يحدث تغييرا في الميزانية وفي قانون التسويات. ليبرمان معروف في قيد انصاته: بشكل عام يفقد الاهتمام بعد خمس دقائق من الحديث. وعلى الرغم من ذلك، فقد عرف كيف ينصت. ما لم يتمكن من فعله هذه السنة وعد بان يفعله في السنوات القادمة. ووقف موظفو المالية من خلفه. يفترض بالكنيست ان تقر الميزانية وقانون التسويات حتى 14 تشرين الثاني (نوفمبر) . رئيسة الائتلاف، عيديد سيلمان من يمينا مقتنعة بان الميزانية ستقر. والسؤال الكبير هو ما الذي سيبقى من الاصلاحات في قانون التسويات بعد ان تقضم جماعات الضغط والنواب منها. قانون التسويات، مثل السمكة في "العجوز والبحر" للكاتب هيميغوي، هي فريسة تجتذب اليها الكثير من اسماك القرش. بعد اقرار الميزانية، اذا اقرت – سيحاول بينيت ان يبلور رؤيا سياسية تجذب الناخبين في الوسط – اليمين دون ان تنهار الحكومة التي يقف على رأسها. والحل المتوفر هو توسيع الاستيطان في هضبة الجولان. حكومته منقسمة بكل ما يتعلق بالضفة الغربية: اما الجولان ففي مكانة مختلفة: يوجد حوله شبه اجماع. في ادارة بايدن ايضا التي يقلقها كل تغيير في الوضع الراهن في الضفة، لن تسارع للاحتجاج اذا ما وجهت حكومة اسرائيل طاقة الاستيطان لديها شمالا. ظاهرا، يمكن ان تبنى حول هذه الفكرة بداية قاعدة. الليكود يقاطع عمل لجان الكنيست: الجدال هو حول الاغلبية المضمونة للائتلاف في اللجان. رئيس كتلة الليكود يريف لفين يصر على اغلبية واحد؛ سيلمان توافق على التصرف بهذا الشكل في معظم اللجان ولكنها تصر على اغلبية اثنين في اللجنتين الحرجتين للائتلاف – المالية ولجنة الكنيست. هكذا تصرفوا في الماضي. لفين، بتعليمات من نتنياهو يسعى لان يخدع الكنيست. كل خطوة مشروعة – بما في ذلك التصويت ضد قوانين يؤيدها الليكود، بما في ذلك التوجه الى محكمة العدل العليا بخلاف ما يروج له لفين على مدى السنين، بما في ذلك خطابات التأخير الحماسية من دودي امسلم وآخرين، بما في ذلك الانباء الملفقة والشتائم في الشبكة، بما في ذلك التهديدات الجسدية التي تعرض الليكود وزعيمه كعصبة زعران. الهدف شرعي – الاثبات ان ائتلاف بينيت غير قادر على ان يؤدي مهامه ومحاولة اسقاطه من الداخل. في هذه الاثناء النتيجة معاكسة: نتنياهو والبيبيون هم العنصر الرئيس الذي يربط اعضاء الائتلاف معا. فليبقى فقط، يقول واحد من النواب الكبار. ليس الليكود هو الذي يهدد حكومة بينيت بل الروتين. السياسة هي مخلوق جائع يتطلب تغذية دائمة. كل حزب يحتاج الى انجازات، في الاحزاب التي توجد فيها انتخابات داخلية هناك حاجة لتحقيق انجازات لكل نائب على حده. في التيك توك يطلبون انجازات كل ساعة، ومطلوب بمرافقة صور. يمكن ان يوجد ائتلاف بدون زعيم، ولكن لا يمكن ان يوجد بدون جليس.اضافة اعلان