رئيس جهاز التشهير

هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

اضافة اعلان

من الصعب أن نجد الكلمات لوصف النتانة السامة التي تصدر عن مياه المجاري السياسية التي يضخها نتنياهو، رجاله وأهل بيته الى الحقل العام.
يقصر اليراع عن وصف جهاز التشهير العام لسياسة البيبية لنتنياهو. ففي المعركة على رئاسة الوزراء لم يتردد نتنياهو في استخدام اي وسيلة لتحقير خصومه السياسيين ونزع الشرعية التي تقترب من نزع الانسانية عن كل من يمسك به كمن يقف في طريقه الى ولاية اخرى. وهذا يتضمن التحريض المنهاجي والثابت ضد مواطني اسرائيل العرب، النواب العرب وشرعية الصوت العربي.
يدير نتنياهو المعركة السياسية بفظاظة، في ظل تجاهل تام للتمييز بين الحقيقة والكذب، بين المسموح والممنوع، بما في ذلك المس بغير المشاركين. هو ومبعوثوه يواصلون نشر القصة التي تقول ان الايرانيين اقتحموا هاتف غانتس، سحبوا منه افلاما جنسية وفي نيتهم استخدامها لابتزاز غانتس. واذا لم يكن هذا على ما يكفي من الدناءة، ففي الاسبوع الماضي اشرك يئير نتنياهو في حسابه على التويتر صورة دانا كشدي، مواطنة شابة بريئة من كل ذنب، الى جانب التغريدة "احد ما يعرف من هذه؟". شكدي رفعت الى صفحتها على فيسبوك الاسبوع الماضي صورة سلفي مع غانتس. والتغريدة غير البريئة لنتنياهو الابن ألمحت زعما بعلاقة رومانسية بين الاثنين. وقد تسببت بموجة شائعات في الشبكات الاجتماعية وردود فعل قاسية وفظة تجاه كشدي. ان الصمت الصاخب لنتنياهو الاب على أفعال ابنه البشعة، في خدمته، هو تعبير آخر عن دركه الاخلاقي الاسفل. اذا كانت شابة كل جريمتها هي تأييدها لغانتس تكون هدفا شرعيا، واستخدام حاخام لتسجيل حديث شخصي مع مستشار غانتس كان واردا أخلاقيا. هكذا تم الحصول على التسجيل الذي يسمع منه اسرائيل بخر يتحدث عن غانتس. ومنذ الاسبوع الماضي كشفت "ذي ماركر" النقاب عن ان المحامي يوسي كوهن، المقرب من عائلة نتنياهو، استأجر شركة الاستخبارات التجارية "CGI Group" للتجسس على غانتس ولجمع مواد تدينه وتحرجه. ويمكن أن يضاف الى التحريض المتواصل ما كشف عنه جيدي فايس من أن نتنياهو عمل مؤخرا عبر مبعوثين كي يحصل على السجلات الكاملة من قضية هرباز، ونشرها وبالتالي تقويض مكانة المستشار القانوني افيحاي مندلبليت، الذي كان في حينه النائب العسكري الرئيس.
وحتى التفكير عن الفترة الزمنية التي بانتظار اسرائيل الى حين اغلاق صناديق الاقتراع غدا (اليوم) يبعث القشعريرة: كم من الحقن الفاسدة الاخرى سيضطر الاسرائيليون الى تلقيها؟ في هذه المرحلة كل ما يتبقى هو الامل في أنه ما يزال هناك ما يكفي من الناس الذين يشخصون الخطر في الكورونا الاشعاعية التي تبث من خطاب الكراهية، التحريض والاكاذيب التي ينشرها نتنياهو فيضعون بالصناديق حدا نهائيا لحكمه الخبيث.