رسالة من لاهاي إلى إسرائيل

يديعوت آحرونوت بقلم: توفا تسيموكي 19/3/2023 لعل هذا هو أمر الاعتقال الأول منذ الحرب العالمية الثانية الذي يصدر ضد زعيم بمستوى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد قالت محافل دبلوماسية رفيعة المستوى ضالعة في القانون الدولي لـ "يديعوت احرونوت": "إن قرار محكمة الجنايات في لاهاي دراماتيكي جدا. حتى الآن صدرت أوامر اعتقال كهذه أساسا ضد سياسيين في إفريقيا – وليس ضد تعيين قوة عظمى نووية. أمر الاعتقال الذي صدر ضد بوتين ساري المفعول في 123 دولة في العالم، إسرائيل وأميركا ليستا بينها كونهما ليستا عضوين في المحكمة الدولية. كل دولة في أوروبا يصل إليها بوتين ستضطر لتنفيذ الأمر وتسليمه إلى لاهاي. في الماضي كانت خلافات إذا كانت أوامر الاعتقال الدولية يجب أن تكون نافذة أيضا على رؤساء الدول أم أنهم محصنون من تقديمهم إلى المحاكمة الجنائية. هكذا مثلا، رفضت المحكمة الجنائية طلبا بالنسبة لتقديم زعيم في السودان إلى المحاكمة، لكن هذه المرة قررت إصدار الأمر ضد بوتين. والآن كما تشرح هذه المحافل سيضطر بوتين إلى الحذر عند خروجه من حدود روسيا. المعنى الرمزي، كما تقول، يدهش الأسرة الدولية. من السابق لأوانه تقدير معنى الخطوة السابقة على إسرائيل، لكن رسالة المحكمة واضحة: فهي لا تتردد في الانشغال أيضا بزعماء الدول. تجدر الإشارة إلى أنه ضد الدولة معلق في المحكمة الدولية طلب لإجراء تحقيق خاص على جرائم حرب تتعلق بنقل السكان إلى المناطق المحتلة. طلب آخر يوجد أمام المحكمة يطلب التحقيق بأفعالها في القتال في غزة. للمحكمة الدولية صلاحيات للتحقيق مع أشخاص فرديين، لكن ليس مع دول. وقد أقيمت كي تقدم إلى المحاكمة المسؤولين عن الجرائم التي تعد الأكثر خطرا - قتل شعب، جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. للمحكمة توجد صلاحيات عالمية، لكنها تعتبر "مخرجا أخيرا"، ولا تتدخل إلا في الحالات التي لا تكون فيها السلطات المحلية قادرة أو راغبة في تقديم المجرمين إلى المحاكمة. ليس للمحكمة الصلاحيات أو القوة لاعتقال المشبوهين. ويمكنها أن تستخدم صلاحيات المحاكمة فقط في أراضي الدول الموقعة على اتفاق روما، الذي كما أسلفنا لم تصادق عليه روسيا. وعلى المحكمة في حالة بوتين أن تعتمد على الدول في أرجاء العالم لتساعدها في تنفيذ الاعتقال ونقل المشبوهين إلى لاهاي. قال رئيس المحكمة في تصريحه: "إن قضاة المحكمة الجنائية أصدروا الأوامر والآن متعلق الاعتقال بالأسرة الدولية التي يتعين عليها أن تنفذها". وقال: "المحكمة تقوم بدورها في عملها كمحكمة والقضاة أصدروا أوامر الاعتقال. أما التنفيذ فسيكون متعلقا بالتعاون الدولي". محاكمة محتملة ضد مسؤولين روس كبار تبقى بعيدة، وذلك بسبب أن موسكو لا تعترف بالصلاحيات القضائية للمحكمة الدولية – وبوتين سيحاول التملص من ذلك بواسطة دولته بكل سبيل. أوكرانيا هي الأخرى كما تجدر الإشارة ليست عضوا في المحكمة لكنها منحتها صلاحيات قضائية في أراضيها.اضافة اعلان