سبب آخر لاغلاق الصندوق القومي

معاريف أسرة التحرير 6/3/2022 نشرت وزارة العدل الاسبوع الماضي تقريرا جديدا عن الصندوق القومي (كيرن كييمت) أشير فيه الى علل جوهرية وخطيرة في سلوك الصندوق في الاعوام 2014 – 2017. يعزز هذا التقدير أكثر فأكثر الفهم بان هذه المؤسسة الوطنية لم تتحول فقط الى مصدر للتمييز المؤطر بل وأيضا إلى أرض خصبة للفساد. ومن هنا يتعزز الاستنتاج الواجب منذ زمن بعيد: حان الوقت لحل الصندوق القومي لإسرائيل. وحسب التقرير الذي يتعلق بالسنوات التي كان فيها داني عطر (العمل) رئيسا للصندوق، عين مسؤولون في مجلس الادارة وفقا لاتفاق ائتلافي، واختير اصحاب مناصب من جهات ترتبط بالاحزاب بل وحتى قرارات معينة تقررت مسبقا في اتفاق ائتلافي، وكان مجلس الادارة مجرد ختم باثر رجعي. هكذا كان في الاتفاق الذي ضاعف ثلاثة اضعاف الاموال المخصصة للهستدروت الصهيونية العالمية ولباقي المنظمات الصهيونية، بمبلغ اجمالي لاكثر من نصف مليار شيكل. واشار التقرير الى تحويلات مالية لاهداف لا ترتبط بالصندوق القومي الى جهاز بعضها يرتبط بحزب العمل او بهيئات تضم في عضويتها من له صلة بالحزب: مثلا اتفاق رعاية استثنائي مع مجموعة "يديعوت احرونوت" بمبلغ مليون و 170 ألف شيكل. ولم يقر هذا الاتفاق الا بعد أن بدأ الارتباط فعليا، ومن أمر بتنفيده هو الرئيس السابق عطر ؛ 37 ألف شيكل لصحيفة "حديث السبت" والذي توزع في الكنس، حولت بناء على طلب نشيط سياسي من حزب العمل لصندوق بيرل كتسلنسون؛ ربع مليون شيكل حولت في اجراء سريع من الصندوق القومي الى بيت مقاتلي الغيتوات لأجل اجراء احتفال نهاية يوم الذكرى للكارثة والبطولة؛ وأموال كثيرة اخرى حولت إلى احتفال الغناء العبري في عراد، إلى احتفال رواة القصص في حولون، لمركز تراث القدس وأجسام أخرى. في الصندوق القومي سارعوا للإعلان بانهم أصلحوا طريقهم منذئذ وقالوا انهم الآن شفافون وسليمون، والتقرير أيضا يشير إلى انه بالفعل استخلصت هناك دروس. وعلى الرغم من ذلك فان على الصندوق القومي أن يغلق، وهكذا أيضا باقي "المؤسسات الوطنية" مثل الوكالة اليهودية، الهستدروت الصهيونية والصندوق التأسيسي (كيرن هياسوت) – وذلك لانها حققت هدفها مع قيام الدولة ولم تعد لها حاجة. من أجل المهام الوطنية توجد الوزارات الحكومية. بصفته جسم أخضر يعمل الصندوق القومي من أجل تنمية الطبيعة، السياحة والبيئة، وهو يتميز بالتحريش. لو أنه ركز على هذه الاهداف فقط، لكان ممكنا الاكتفاء بالدعوة لاصلاح طريقه. غير أن القرارات المهنية للصندوق القومي تخضع للحفاظ على التفوق اليهودي في كل ما يتعلق بمقدرات أراضي الدولة. دولة إسرائيل تمنع عمليا بيع الأراضي للعرب والتنمية المتساوية لكل المواطنين في إسرائيل من خلال خلقها تمييزا مصطنعا بين أراضي الدولة وأراضي الصندوق القومي. وبالتالي فلا مفر من الدعوة إلى حل الصندوق القومي ونقل مهام إدارة الأراضي والتحريش إلى الوزارات الحكومية ذات الصلة.اضافة اعلان