سبب للتفاؤل

يديعوت أحرونوت

يوسي يهوشع 11/1/2023

اضافة اعلان

بينما تقرع في الخلفية طبول الحرب الأهلية، اجتمعت أمس في بيت يهوشع مجموعة فريدة من نوعها من الناس، كل مهمتهم في الحياة المهنية هي تغيير الخريطة الاجتماعية في إسرائيل من خلال دمج شباب من بلدات المحيط في الوحدات التكنولوجية في الجيش الإسرائيلي.
كتب الكثير هنا عن التركيبة الاجتماعية في تلك الوحدات – مثل 8200 والوحدات التكنولوجية الأخرى في الجيش – حيث يوجد بروز أكبر للشباب من المدن القوية في المركز، إلى جانب حضور ناقص للشباب من بلدات المحيط. هذه المعطيات مسنودة أيضا في أن ابناء وبنات العشريات العليا، من 7 حتى 10، يخدمون بنسب اعلى حتى من معدلهم في المجتمع، مقارنة مع العشريات الدنيا ممن لا يوجدون هناك. الخدمة هناك ليست فقط مسألة مكانة: فهي تكسب الشباب بطاقة دخول لوظائف في شركات التكنولوجيا العليا، ورفاقهم ممن تطوعوا للخدمة القتالية يبقون في الخلف. وهكذا اصبحت الخدمة العسكرية محدثة للفوارق الاكبر في المجتمع.
في الاجتماع أمس، الذي بادرت إليه الخطة الوطنية للتميز في بلدات المحيط، اتضحت مرة اخرى كم هي قليلة الفرص التي يحظى بها طفل ولد في بلدة محيط في كل ما يتعلق بتعلم الخبرات ذات الصلة بعالم التكنولوجيا – وكلما ابتعد عن المركز، تكون فرصه أقل فأقل.
هذه الفوارق تحاول بل وتنجح في ردمها هذه المجموعة. اولا – مشروع جسور، الذي ولد في اعقاب ما نشر في "يديعوت احرونوت" وفي اطاره فان عشرات المعلمات المجندات ممن اجتزن تأهيلا في وحدة 8200 توجهن الى السلطات الضعيفة، وهناك منحن الأطفال والفتيان تأهيلا مكثفا في مهن البرمجة في اطار ساعات التعليم. المشروع الذي بدأ في خمس سلطات، اتسع بشكل دراماتيكي وهن الان يعلمن في اكثر من 34 سلطة في بلدات المحيط، من كريات شمونه وحتى ايلات. من الصف السابع حتى التاسع. الخطة لا تتوجه لدائرة التميز الأولى أو الثانية، هدفها هو الوصول إلى كل التلاميذ. يدور الحديث عن 20 ألف تلميذ، حجم هائل سيصبح جزءا من مخزون التجميد للوحدات التكنولوجية. هذه الاعداد يمكنها أن تغير بشكل دراماتيكي صورة الوضع الاجتماعي في الجيش وفي دولة إسرائيل كلها في غضون بضع سنوات. حتى قبل التجنيد، في جسور يعملون على زيادة الطاقة الكامنة للمشاريع اللاحقة، ومن هناك سيكون الطريق أسهل للوحدات التكنولوجية المرغوب فيها.
وهكذا جلس أمس في الاجتماع أيضا مندوبون عن مشاريع التميز في بلدات المحيط – مثل مستقبليين، مجسدين ولامعين – ممن يأخذون العصا من خطة جسور. من الصف العاشر فما فوق يركزون على التلاميذ المتميزين في بلدات المحيط ويعطونهم التعزيز اللازم في التعليم ما بعد المدرسة. وهم يشقون عمليا الطريق لذوي الصورة المتدنية كي يتجندوا لتلك الوحدات ويساعدوهم بدعم تفصيلي واقتصادي عند اللزوم.
وهناك أيضا يمكن أن نرى قفزة مبهرة في الإنجازات رغم أن في هذه المشاريع يدور الحديث عن اعداد ادنى تركز على ذوي القدراة الكامنة.
في السنوات القادمة، في أعقاب نجاح مشروع جسور سيكون المخزون أكبر بكثير – والطريق إلى المساواة في الوحدات التكنولوجية تبدو في الأفق.
كي تواصل هذه المنظمة العزف هناك حاجة لدعم رؤساء السلطات الذين انخرطوا منذ الآن: في الصناديق الداعمة للمعلمين الممتازين الذين يديرون المشاريع؛ في تعاون مركز تعليم السايبر، رجال الجيش من 8200 ورجال سلاح التعليم الذين يقاتلون في سبيل كل طفل في بلدات المحيط وفي دعم الأهالي. اذا ما واصلت هذه العصبة تحقيق رؤياها، فستكون هذه الثورة الاجتماعية الأكبر في إسرائيل.