شكيد ولفين يضمان الضفة

مستعمرة إسرائيلية اقيمت على أرض فلسطينية في الضفة الغربية.-(ا ف ب)
مستعمرة إسرائيلية اقيمت على أرض فلسطينية في الضفة الغربية.-(ا ف ب)

هآرتس

أسرة التحرير

يعمل الوزيران أييلت شكيد وياريف لفين على تطبيق التشريع الإسرائيلي في الضفة الغربية. وعلى طريقة شكيد لفين، فإنه في كل مشروع قانون حكومي سيشار إلى أنه ينطبق على المناطق ايضا. عمليا، كل تشريع ينطبق عليها تلقائيا، باستثناء حالات شاذة نادرة، في الحالات التي لا يرغب فيها الحكم في منح الفلسطينيين الحقوق الممنوحة لليهود. نية المقترحين واضحة: خطوة اخرى في شطب الخط الاخضر وضم الضفة لإسرائيل – ضم الأرض ولكن ليس سكانها، لحرمانهم من المشاركة في تقرير مصيرهم.اضافة اعلان
هكذا يتحقق الضم الزاحف: بداية يأتي الزاحفون في الحرب، بعده يزحف المستوطنون إلى الداخل، من باستفزاز للحكومة ومن بتشجيعها. وبعدها تأتي الحكومة وتبسط رعايتها الرسمية على هؤلاء واولئك. وأخيرا يزحف في اعقابهم القانون لاضفاء مظهر قانوني لواقع يميز بحق السكان المحليين، غير المعترف بهم من أي دولة ومستقبلهم منوط بالمفاوضات.
لقد ضمت إسرائيل شرقي القدس في موعد قريب من نهاية حرب الأيام الستة. ومع أن منح المواطنة ممكن نظريا، فان اسرائيل تثقل جدا على هذه العملية وذلك بناء على سياستها للابقاء على اغلبية يهودية كبيرة. وبعد 14 سنة عند توجهها للضم العملي، حتى وان لم يكن نظريا، لهضبة الجولان تساذجت إسرائيل وطبقت على الأرض التي احتلت من سورية "الإدارة والقضاء" فقط، ولكنها اجبرت السكان، القليلين نسبيا، على قبول المواطنة. وهي لا تتجرأ على أن تعمل علنا ضد القانون الدولي وتتصرف هكذا في الضفة أيضا.
البديل الذي اقترحه شكيد، لفين وآخرون في الكنيست قبل نحو ثلاث سنوات، قبل انضمامهما إلى حكومة نتنياهو- هي كمبعوثة البيت اليهودي وهو كممثل الجناح اليميني في الليكود – هو التذاكي والزحف نحو الضم من خلال تشبيه الظروف على طرفي الخط الاخضر – ولكن لليهود فقط. هذا استغلال ظاهر يمتد إلى خمسين سنة، وكأن المنطقة عسكرية وخاضعة لامرة قائد القوات، أي قائد المنطقة الذي يفترض أنه يقيس افعاله انطلاقا من الحاجة العسكرية. ولما كان الجيش الإسرائيلي يخضع في الديمقراطية الإسرائيلية للحكومة التي تخضع لقوانين الكنيست، فان تغيير التشريع يسمح بتسريب الضم والتمييز من خلال البوابة العسكرية.
تطرح شكيد ولفين مشروع القانون عشية زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، على أمل استئناف المسيرة السياسية. وهما معنيان بعرقلة كل احتمال لتسوية ممكنة مع الفلسطينيين فيما يتزلفان للمستوطنين ومؤيديهم، في مراكز احزاب اليمين وبين المقترعين. وبعماهما الايديولوجي يقودان إسرائيل إلى واحدة من امكانيتين سيئتين: نهايتها كدولة يهودية وديمقراطية أو تحولها الرسمي إلى دولة أبرتهايد.