صدام من اليمين

يديعوت آحرونوت بقلم: بن – درور يميني 8/6/2020 أحد لم يرَ خريطة الضم. الوزراء لا يعرفون كيف تبدو. وليس هناك أي فكرة عنها لدى قادة الجيش الاسرائيلي. ومشكوك أن يكون رئيس الوزراء يعرف خريطة كهذه. يحتمل ان يكون ما يزال لا يعرف ما الذي ستسمح بضمه الولايات المتحدة أو ستسمح به على الاطلاق. هكذا بحيث أن الخريطة الوحيدة التي يمكن التعاطي معها هي تلك التي تظهر في الوثيقة الرسمية، "السلام من اجل الازدهار"، والتي هي الصيغة الرسمية لصفقة القرن. يمكن قول امور كثيرة عن هذه الخريطة ولكن امرا واحدا واضح: فهي تتعارض تماما مع كل فكرة طرحت في العقود الاخيرة من أي جهة كانت في اليمين الوحيد في اليمين، الذي ما يزال في اليمين، ووافق على تقسيم البلاد، وفي واقع الامر على التنازل عن ما لا يقل عن 90 % من مناطق الضفة الغربية، كان بنيامين نتنياهو. حصل هذا في بداية 2014، حين ردت اسرائيل بالايجاب على مبادئ المسودة الاولى التي عرضها جون كيري. الوزيران اللذان كانا في سر الامور، تسيبي لفني وافيغدور ليبرمان، وقفا الى جانب نتنياهو ووافقا على المخطط. بوغي يعلون، الذي كان في تلك الايام الرجل الاكبر في الليكود بعد نتنياهو، اعرب عن معارضة حادة. لم يوافق اي مسؤول آخر في الليكود على خطاب بار ايلان. لم يمنح اي مسؤول اسنادا لتنازلات نتنياهو لكيري. ولم يطلق اي مسؤول في الليكود تصريح تأييد لخطة ترامب بكل اجزائها. بحيث أنه لا يوجد اي جدال في اليمين على خطة ترامب. المعارضة هي من الحائط الى الحائط. الجدال الوحيد يتعلق بموضوع آخر: معارضو الضم يخشون من أن من شأنه ان يؤدي الى قيود اميركية على البناء في المستوطنات، او أن يأخذ احد ما بعد الضم على محمل الجد حقيقة أن المرحلة الثانية هي دولة فلسطينية. اما مؤيدو الضم، بالمقابل، فيقولون انه يجب أن نأخذ ما يوجد، لانه يمكن التعويل على الفلسطينيين في أن يواصلوا الرفض. وعلى نحو غريب، فان اليمين المعتدل بالذات يؤيد الضم، بينما اليمين الاكثر تطرفا يعارض الضم. الموضوع هو انه ينبغي التمييز بين مصوتي اليمين وبين قيادة اليمين. لأن الضم يثير اسئلة اخرى كثيرة جدا بينها العلاقات مع الاردن، والرد الاوروبي الذي يهدد منذ الآن بالعقوبات. وتؤثر هذه المصاعب على قيادة اليمين. تؤثر على مصوتي اليمين. وفي الاسابيع الاخيرة نشرت استطلاعات اخرى توجد بينها فوارق ولكن يوجد فيها ايضا قاسم مشترك: توجد اغلبية في الجمهور تؤيد الضم، ولكن لا توجد اغلبية في الجمهور ولا حتى في اليمين، تؤيد الضم دون تنسيق مع الاميركيين. حتى هذه اللحظة لم نسمع موقفا اميركيا لا لبس فيه. الواضح هو أن جارد كوشنير ومسؤولين آخرين في واشنطن ينصتون تماما للحوار في داخل اسرائيل. يمكن الافتراض بان معارضي الضم من اليمين، الذين جعلوا ترامب عدو المستوطنين، صلبوا قلوب اصحاب القرار في البيت الابيض. ارادوا ضما أكبر بكثير. واذا لم يكن ضم، فسيكون هذا بسببهم أيضا. اليسار ممنون لهم على موقفهم.اضافة اعلان