صفقة قبل رمضان

إسرائيل هيوم
إسرائيل هيوم

شيريت افيتان كوهن  25/2/2024

تضغط الولايات المتحدة على كل الأطراف للوصول الى الصفقة قبل شهر رمضان، وذلك كما يعترف كل من يعنى بالموضوع في إسرائيل في الأسابيع الأخيرة. ويأتي الضغط الأميركي لأغراض داخلية – فوقف النار وإعادة المخطوفين سيخلق بعض الهدوء في قاعدة جماهيرية ما هناك في القارة الشمالية. ومن هو مطالب بان يوفر البضاعة هي قطر. أساس الضغط توجهه الولايات المتحدة الى الدولة ثنائية الوجه التي تشكل المحور الأساس لحماس. لكن اسرائيل هي الأخرى توجد تحت كماشة ضغوط. فمنذ أسابيع ومسؤولون كبار في إسرائيل يدعون بان بايدن يحاول ان يدفع نحو صفقة تؤدي حتى ان لم يكن الى اعلان منذ البداية – الى نهاية الحرب.اضافة اعلان
عمليا، في غضون نحو أسبوعين ستنضج صفقة تؤدي الى تحرير المدنيين المتبقين في اسر حماس وذلك كشريطة أن تبقى منظمة الإرهاب في وعاء الضغط الذي يطبخ فيه معا الوسطاء وإسرائيل (بالضغط العسكري المتواصل). في نهاية الأسبوع أشار قادة المنظمة لأول مرة الى أنهم مستعدون لان يتنازلوا عن مطلب انهاء الحرب مما أدى الى اختراق في المحادثات، لكن الفجوات الكبيرة ما تزال على الطاولة. عدد أيام الهدنة، عدد المحررين وبالطبع "نوعيتهم". لقد حظيت المفاوضات باختراق مهم في نهاية الأسبوع والى تفاؤل حذر في القدس – لكن النقاش في التفاصيل هو الذي سيحسم الامر في النهاية.
من خلف الكواليس يتصاعد مرة أخرى التوتر بين نتنياهو وغالنت وبين غانتس وآيزنكوت، وبقوة اكبر بين الثلاثة وآيزنكوت في داخل كابينت الحرب. وتدعي محافل في الكابينت منذ أسابيع بان آيزنكوت يميل الى مساومة مبالغ فيها. اما الان فهي تخشى من أن يحاول التخفيف من مواقف إسرائيل تجاه حماس والوسطاء بشكل يضعفنا في المفاوضات ويؤدي الى "دفع ثمن" باعداد عالية. وكما بلغنا قبل أسابيع من على هذه الصحيفة، فانه يحوم أيضا نوع من الإنذار من جانب آيزنكوت في موضوع المخطوفين تجاه غانتس. اذا ما أيد آيزنكوت صفقة يعارضها الباقون فان من شأنه ان ينسحب من الحكومة احتجاجا ويجر غانتس وراءه.
الأيام والاسابيع القادمة ستجعل الساحة الجماهيرية في إسرائيل متوترة وغاضبة. عودة المخطوفين، التي تبدو فجأة على مسافة نحو خطوة عن الواقع – تخلق مرة أخرى توترا بين مؤيدي "صفقة بكل ثمن" والساعين الى الحرص على مصير المخطوفين الى جانب القلق على مستقبل إسرائيل. خير يفعل وزراء كابينت الحرب وقادة جهاز الامن اذا ما ابتعدوا في هذا الوقت عن التصريحات الكفيلة من جهة بان تسخن الساحة الجماهيرية في موضوع المخطوفين، ومن جهة أخرى – تتسبب بعائلات اعزائنا ان يتمترسوا مرة أخرى في مواقفهم في رؤيتهم للضغط الإسرائيلي.
القرار سيتخذ مثلما يحصل في كل مفاوضات في الدقيقة التسعين من انتهائها، بداية شهر رمضان هذه المرة – 10 آذار. حتى ذلك الحين سيكون كل اللاعبين مطالبين بان يتفقوا على صفقة تؤدي ظاهرا الى هدوء في الشهر الإسلامي الذي من المحتفلين فيه يوجد من يميلون الى تنفيذ اعمال مضادة لليهود. الامل الأميركي يلتقي هنا أيضا بالمصلحة الإسرائيلية لتنظيم القوى لمواصلة القتال وكذا لتهدئة الوضع الأمني في إسرائيل الكبرى، في كل الجبهات. وفي كل وقت تكون فيه هذه هي المصلحة الإسرائيلية المتصدرة – إعادة المخطوفين، الهدوء الأمني، تنظيم القوات القتالية – سنقوم بها وننجح.