عاصفة رمضان

معاريف
معاريف

من آنا برسكي وآخرين:  20/2/2024 

أثارت مداولات أول من أمس عن الاستعداد لرمضان عاصفة في الساحة السياسية. وما لم يساعد في تهدئة الخواطر هو حقيقة أن التقارير عن المداولات كانت متضاربة وغامضة.اضافة اعلان
في اثناء المداولات أعطى رئيس الوزراء نتنياهو الانطباع بأنه يميل إلى قبول موقف الشرطة التي أوصت بتقييد حجيج عرب إسرائيل الى الحرم لابناء 40 فما فوق. وهذا بخلاف توصية الجيش والشباك اللذين عارضا فرض أي قيود.
ومع ذلك حرص نتنياهو بالتوازي أيضا على أن يشدد بأن القرار سيتخذ لاحقا، وذلك على أساس توصيات الجهات المختصة. وفي خلاصة المداولات، وجه نتنياهو المستوى المهني لفحص كل التوصيات المطروحة، من حيث التداعيات والمخاطر ورفع ورقة موقف له لاجل اتخاذ القرارات في موضوع الحرم في فترة رمضان.
أما موقف وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير الداعي للسماح باقتحام قوات الأمن للحرم في كل حالة يدعو فيها المؤذن إلى التمرد أو إذا رفعت اعلام حماس أو منظمة التحرير الفلسطينية، فقد رفضه رئيس الوزراء. على أي حال، يفترض بالقرار أن يلقى الإقرار من الكابينت السياسي الأمني، وبعد ذلك تجرى مداولات خاصة تتقرر في نهايتها القيود المتعلقة بمدى العمر وبالطبع بعدد الزوار.
اما بن غفير من جهته فسارع قبل يومين لنشر بيان وكأن موقفه الذي يتبنى فرض قيود على عرب إسرائيل قد أقرمما اعطى الإشارة لردود أفعال حادة من المعارضة.
وواصل أول من أمس خطه الحازم في جلسة كتلة عظمة يهودية وقال ضمن أمور أخرى انه "في السنوات الأخيرة حاولت حكومات إسرائيل على امتدادها بكل القوة أن تكون لطيفة لحماس وان تحتويها، وأدخلت عشرات آلاف النشطاء وحولت الحقائب مع ملايين الدولارات، وتدلل سجناء حماس في السجون في زنازينهم كما يشاؤون مع سياسة كله مشمول. وحتى عندما اطلقوا علينا الصواريخ كانت هناك جهات تقول دوما ان هذا مطر أو عطل كهربائي.
ورغم كل هذا، في 7 تشرين الأول (أكتوبر) تحطم هذا الوهم الصبياني. والتفكير في أننا فقط إذا كنا لطفاء لحماس وفقط إذا احتويناهم – أصبح وهما عظيما تحطم لنا جميعا في الوجه. اعداؤنا يفحصوننا حتى في هذه الدقائق ويريدون أن يروا إذا كنا مصممين واقوياء أم اننا خائفون وخانعون".
وإلى ذلك في الليكود قرروا أول من أمس الا يرفعوا إلى التصويت الإعلان ضد خطوة أحادية الجانب للاعتراف بدولة فلسطينية مثلما أعلنت عن ذلك الولايات المتحدة بل فقط تسليم بيان في الهيئة العامة للكنيست وإجراء التصويت (اليوم). وهذا بعد أن طلبت كتلة إسرائيل بيتنا ان ترفع الى التصويت في إطار المداولات صيغة أخرى للقرار ترفض تماما إقامة دولة فلسطينية وليس فقط الخطوة أحادية الجانب مثلما في الصيغة التي اقرت في الحكومة.
في أعقاب ذلك نشر رئيس الوزراء بيانا فقط دون إمكانية طرح اقتراحات أخرى وهكذا سيسد الطريق على اقتراح إسرائيل بيتنا.
في تصريحه قال ضمن أمور أخرى اننا "جمعينا متحدون في الموقف بانه محظور على إسرائيل الاستسلام لاملاء دولي في موضوع على هذا القدر من الوجودية. ارحب بهذا. بالتأكيد سيفوز الاقتراح بأغلبية جارفة. هذا سيوضح للعالم بانه توجد وحدة واسعة جدا في داخل إسرائيل ضد المحاولة الدولية لفرض دولة فلسطينية علينا".