على موزس أن يتخلى عن كرسيه

هآرتس

أسرة التحرير

16/2/2018

تركز الاهتمام العام هذا الأسبوع على توصيات الشرطة بشأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ولكن موقف الشرطة والذي يقول انه تبلورت قاعدة من الأدلة الكافية ضد الناشر والمحرر الرئيس لـ "يديعوت أحرنوت" ارنون موزس على عرض الرشوة، لا يمكنه أن يمر مرور الكرام. فالتسجيلات التي يسمع فيها نتنياهو وموزس ينسجان صفقة تحسن لهما الاثنين، تغطية عاطفة لنتنياهو مقابل اضعاف المنافسة لـ "يسرائيل هيوم"، تدل ليس فقط على رئيس وزراء عديم الكوابح بل وايضا على ثقافة صحافة فاسدة لناشر تصم الاعلام الإسرائيلي كله.اضافة اعلان
من تلك التسجيلات يمكن لنا ان نتعرف على انعدام طيبة النية لدى موزس: من ناحيته فان عملية تغطية الواقع، الحجر الاساس الذي تقوم عليه ثقة الجمهور، هي نتيجة تحقيق مصالح اقتصادية وحسابات سياسية، بينها وبين مصلحة الجمهور لا توجد أي صلة. وبهذا المفهوم فان نتنياهو وموزس هما صورة مرآة: الأول فكك الائتلاف وجر دولة كاملة إلى انتخابات فقط كي ينقذ قانون "إسرائيل اليوم"؛ اما الاخر فكان مستعدا لان يقدم لقرائه صورة واقع مشوه، على أن تضعف منافسته المريرة.
وبالفعل، لم يتقرر بعد رفع لوائح اتهام في ملف 2000، ولكن الصحافة لا تسير وفقا للقانون فقط. فهي ملتزمة بقواعد اخلاقية وبمقاييس الاستقلالية. ومنذ الان يمكن أن نشير إلى خروقات خطيرة ارتكبها موزس بصفته محررا رئيسا تجاه انظمة الاخلاقيات في مجلس الصحافة: "الا تسيء صحيفة أو صحفي استخدام مكانتهما، دورهما أو قوتهما"، "الا يطلب أن يتلقى صحفي خير متاع بشأن موضوع يتعلق بعمله" و"لا يوجه الصحيفة أو الصحفي في اداء مهامهما أي محفل خارجي ليس علنيا وبالأخص ليس من معلنين واجسام سلطوية، اقتصادية وسياسية.
كل محاولة للاتجار بالتغطية الإعلامية وتغيير مسارها لاعتبارات غير موضوعية في صالح عامل غريب هي محاولة مرفوضة. وعندما يكون العامل الغريب هو الرجل القوي في إسرائيل، فلا سبيل للامتناع عن استنتاجات بعيدة الأثر. إذا كان موزس بالفعل يرى مصلحة الثقافة أمام عينيه، وهو بالفعل يخاف على سمعة ومصداقية الصحفيين العاملين تحت إمرته، فعليه أن يتخلى عن كرسيه.