غروسمان: إسرائيل تسقط في الهاوية

معاريف
معاريف

 حاييم اسروفيتس

 

7 تشرين الأول (أكتوبر) هو "لحظة نادرة فيها موجة الصدمة التي تلقيناها كفيلة بأن تصمم الواقع" -هكذا كتب الروائي دافيد غروسمان في مقال نشره في "النيويورك تايمز" تحت عنوان "إسرائيل تسقط في الهوة"، والذي وقف فيه ضد قتل مدنيين في قطاع غزة وضد الدعوات لإبادة إسرائيل، وناشد الأسرة الدولية باستغلال الفرصة لأجل الدفع قدما بحل الدولتين.اضافة اعلان
في المقابل، وصف الروائي الحاصل على جائزة إسرائيل كيف أن "الخوف، الصدمة، الغضب، الحزن والإهانة ونزعة الثأر، الطاقات العقلية لأمة كاملة -كل هذه لم تتوقف عن التدفق نحو الجرح، الى داخل الهوة التي ما نزال نسقط فيها"، حتى بعد خمسة أشهر من مذبحة 7 تشرين الأول (أكتوبر).
اعترف غروسمان بأن 7 تشرين الأول (أكتوبر) سحق إحساس الأمن لدى الإسرائيليين ولدى اليهود في أرجاء العالم: "في ذلك اليوم من السبت الرهيب، تبين أن إسرائيل ليست فقط بعيدة عن أن تكون بيتا بكل معنى الكلمة بل حتى لا تعرف كيف تكون قلعة حقيقية". وأضاف أن 7 تشرين الأول (أكتوبر) أظهر أيضا بأن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي يدعى علنا لإبادتها". "في المظاهرات مع مئات الآلاف، في الجامعات الأكثر احتراما، في الشبكات الاجتماعية وفي المساجد في أرجاء العالم، حق إسرائيل في الوجود موضع شك بشكل حماسي"، وقال غروسمان "مقرف التفكير بأن هذه الكراهية الإجرامية موجهة بشكل مباشر إلى شعب قبل أقل من قرن فقط كاد أن ينقرض".
واعترف غروسمان بأن هجمة 7 تشرين الأول (أكتوبر) أيقظت تخوفا من إمكانية المصالحة بين الشعوب، وبخاصة في ضوء الخوض من أن تصعد حماس إلى الحكم وتحاول مرة أخرى إبادة إسرائيل. وعليه، فقد توجه إلى دول (يمكنها أن تمارس النفوذ على الطرفين)، فيما تساءل إذا كانت "دول لها ضلع في النزاع لا ترى بأن الإسرائيليين والفلسطينيين لم يعد بوسعهم أن ينقذوا أنفسهم؟".
وأجمل يقول "إن الأشهر المقبلة ستقرر مصير الشعبين. سنكشف إذا كان النزاع الذي يتواصل منذ أكثر من مائة سنة ناضجا لحل منطقي، أخلاقي وإنساني. ويا لها من مأساة أن هذا إذا ما تحقق حقا، ليس بالأمل وبالحماسة، بل بالتعب وباليأس. لكن هذه هي طريقة التفكير التي تؤدي بالأعداء إلى المصالحة، وهذا هو اليوم كل ما يمكننا أن نأمل به".