فلتفحص الادعاءات ضد شكيد

هآرتس

أسرة التحرير

21/8/2019

اضافة اعلان

كشفت "هآرتس" يوم الاثنين النقاب عن ان مبعوثين من رئيسة حزب "يمينة"، آييلت شكيد، طرحوا على بنيامين نتنياهو اقتراحا ينم ظاهرا عن اشتباه بصفقة رشوة سياسية: مقابل انخراطها في الليكود، تمارس شكيد نفوذها على المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت كي يؤيد خطوة تمنح رئيس الوزراء حصانة من لوائح الاتهام التي يفترض أن ترفع ضده، تبعا للاستماع.
ووفقا لما نشر، فان احد المبعوثين من شكيد قال: "انها هكذا مع مندلبليت"، واشار باصابعه الى حركة ارتباط وثيق. "هي تتحكم به، تعرف كيف تؤثر عليه. هي قريبة منه. اذا لم تتحكم بوزارة العدل، واضح أن بيبي سيذهب الى السجن"، اضاف. ووعد مبعوث آخر بان "فقط هي يمكنها أن تجلب لبيبي الحصانة. هي تعرف كيف تشرح في الاعلام لماذا الحصانة محقة. لها مصداقية، هي ليست ميري ريغف".
في اعقاب الكشف طلب يئير غولان ويئير (يايا) فينك (المعسكر الديمقراطي) من المستشار القانوني للحكومة فتح تحقيق ضد شكيد. الطلب محق: شكيد تعرض نفسها كسياسية نظيفة، بديل شاب وبريء من الفساد. امكانية أن يكون اناس بتكليف منها عملوا كي ينقذوا رئيس الوزراء من القانون لا يمكنها أن تمر مرور الكرام. محظور أن يستغل منتخب من الجمهور اودعت في يديه قوة كبرى صلاحياته وثقة ناخبيه ولا ينبغي التسليم باشتباه بمساومة سياسية من هذا النوع.
ردا على الكشف ادعت شكيد بانه لم تجر أي مفاوضات بينها وبين حزب الليكود كجزء من عودتها الى الساحة السياسية. اوضحت فانه "اذا كانت الامور التي تقتبس قالها شخص كهذا او ذاك، فهي خطيرة بالتأكيد، ولكن ليس لها أي صلة بي ولم تقل بعلمي. لم أتحدث ابدا مع المستشار القانوني للحكومة عن ملفات جنائية، فما بالك عن ملفات نتنياهو". ولاحقا ادعى شكيد بان الطريقة التي عرضت فيها الامور "مشوهة" و "تستهدف المس بي وبالمستشار القانوني".
ولكن لا يكفي نفي شكيد. من حق الجمهور ان يعرف اذا كانت وزيرة العدل السابقة، التي اعلنت في الاسبوع الماضي عن نيتها التنافس في المستقبل على رئاسة الوزراء، كانت بالفعل ضالعة بما يبدو ظاهرا كعرض رشوة، تشويش اجراءات القضاء وخرق الثقة.
هذه ايضا مصلحة شكيد إذ على أي حال هي معنية بان تنظف اسمها وتزيل السحابة المقلقة هذه عن رأسها. رغم أن اسمه ورد في القضية رغم انفه، فان على المستشار القانوني ان يثبت اسقلاليته وان يأمر بشكل فوري بفحص الشبهات.