فلنعد إلى المفاوضات على المحتجزين

هآرتس
هآرتس

 أسرة التحرير  5/12/2023

من أصل نحو 240 شخصا، اختطفتهم حماس إلى قطاع غزة في 7 أكتوبر – وبعد سبعة أيام من الهدنة الإنسانية لغرض اعادتهم – ما يزال 137 محتجزا في أسر حماس. دولة إسرائيل ملزمة بعمل كل ما في وسعها كي تعيدهم جميعهم الى إسرائيل.اضافة اعلان
منذ استؤنف القتال وعائلات المحتجزين تطلب اللقاء مع كابينت الحرب وبقي طلبها دون جواب ملموس. في اعقاب هذا، عقد ممثليها امس مؤتمرا صحفا اتهموا فيه أعضاء كابينت الحرب برفض اطلاعهم على مستقبل المفاوضات على تحرير اعزائها وهددت بتشديد إجراءات الاحتجاج ضد الحكومة. "هذا التجاهل هو إهانة"، قالت ياعيل أدار، أم تمير أدار ابن الـ 38 الذي اختطف من كيبوتس نير عوز، "اذا لم يلتقوا بنا، فسنجلس في مدخل الكريا الى أن يحصل هذا".
ان غضب واحباط العائلات مبرران، فما بالك ان انهيار وقف النار هو نتيجة خرق حماس للاتفاق، ومطالبتها إعادة رجال مسنين قبل النساء. تفهم العائلات جيدا بان استئناف الحرب في غزة بينما ما يزال اعزاؤها محتجزين في القطاع، يرفع الخطر على حياتهم. شهادات المفرج عنهم الذين اعيدوا إلى إسرائيل تؤكد المخاوف بالنسبة للخطر المحدق بهم أيضا بسبب قصف الجيش الإسرائيلي. لا يوجد إنسان في إسرائيل لا يكترث بحياة المحتجزين. ومع ذلك، فإن اعادتهم لم يرفع إلى رأس سلم الأولويات الوطني كهدف مركزي للحرب، الا في اعقاب الضغط الجماهيري لتحريرهم. واذا كانت العائلات تعلمت شيئا من تجربتها الوحشية فهذا هو انه محظور عليها أن تكتفي بالتعاطف. وبالفعل اثبت بنيامين نتنياهو مرة أخرى بانه هو أيضا لا يفهم الا لغة القوة. بداية أعلن مكتبه بانه سيدرس إمكانية تقديم موعد اللقاء الذي تقرر ليوم الأربعاء، ولاحقا أعلن بان اللقاء سيعقد أمس وأخيرا عدل ذلك في انه سيعقد اليوم.
على الكابينت ان يضمن للعائلات ولعموم مواطني إسرائيل بان إعادة المخطوفين هي مهمة أولى في سلم الأولويات الوطني. ان إعادة معظم الأطفال والنساء هي انجاز هائل ومواساة عظيمة لها، لاعزائها ولعموم مواطني إسرائيل. لكن محظور التنازل، سواء بشكل رسمي ام كما يفهم من قرارات أخرى، عن إعادة كل باقي المخطوفين بمن فيهم الجنود.
على إسرائيل "ان تعود بشكل فوري الى طاولة المفاوضات"، مثلما دعا دانييل ليفشتس، حفيد يوخفاد ليفشتس التي حررتها حماس، وعوديد ليفشتس الذي لم يتحرر بعد. على إسرائيل أن تكون مستعدة لان تدفع الثمن في صالح إعادة أبنائها وبناتها الى الديار. الزمن ينفد.