فلنفكك وكالة الغوث

معاريف
معاريف
لقد اثبتت هذه الحرب بما لا يرتقي اليه الشك بانه حان الوقت لاغلاق منظمة وكالة الغوث للاجئين (الاونروا) التي أصبحت في غزة جزء لا يتجزأ من حماس. لقد أقيمت الوكالة في 1949 بعد حرب الاستقلال كوكالة غوث وتشغيل برعاية الأمم المتحدة، لاعادة تأهيل ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين. تصل ميزانيتها السنوية هذه الأيام الى اكثر من مليار دولار، تأتي أساسا من الولايات المتحدة، كندا، الاتحاد الأوروبي، بريطانيا والسويد.اضافة اعلان
في الواقع، بدلا من إعادة تأهيل اللاجئين الفلسطينيين المنتشرين في مخيمات اللاجئين في غزة، الضفة (بما في ذلك شرقي القدس)، سورية ولبنان، خلدت الوكالة كمنظمة اللجوء التي نشأت في 1948 وتعيل حتى الان جيلا ثالثا من اللاجئين الذين تبقوا في غالبيتهم الساحقة في مخيمات اللاجئين دون أن يبذل أي جهد وإرادة لاعادة تأهيلهم. فالفشل الأكبر للمنظمة لاعادة تأهيل اللاجئين هو في غزة. حيث عمل حتى عشية الحرب الحالية نحو 35 الف موظف وكالة، نحو 90 في المائة منهم غزيون، غالبيتهم الساحقة رجال حماس نشطاء يحولون قسما من رواتبهم كضريبة لمنظمة حماس.
من اصل اكثر من 500 الف تلميذ غزي، نحو نصفهم يتعلمون في مدارس الوكالة، التي تحولت، مثل عموم جهاز التعليم الفلسطيني، الى دفيئات كراهية مناهضة للاسرائيلية ومناهضة لليهودية. جهاز تعليم الوكالة في غزة تبنى منهاج التعليم في السلطة الفلسطينية والذي يتضمن مضامين قاسية مناهضة لإسرائيل، تشجع وتشعل أوار الكراهية لإسرائيل ولليهود عموما، بما في ذلك العنف والقتل الى جانب تمجيد وتشجيع الشهداء.
على مدى السنين نشر مراقبو الأمم المتحدة غير مرة تقارير قاسية عن وكالة الغوث كشفت مظاهر فساد خطيرة، محسوبية، استغلال المنظومة لترتيب وظائف للمعارف وقضايا اخرى. رئيس الولايات المتحدة السابق ترامب كان بين الأوائل الذين دعوا الى فرض النظام في الوكالة بل وقلص الدعم الأميركي للمنظمة حين فهم بان المال في واقع الامر يأتي لتخليد اللجوء الفلسطيني.
قريبا سيبدأ العد التنازلي لإنهاء الحرب الحالية، في ما يزال ليس واضحا من سيدير الشؤون اليومية المدنية في قطاع غزة. في كل حال، فإن إسرائيل ملزمة بان تحرص على الا تكون وكالة الغوث الفاسدة والمحكومة من حماس هناك. ميزانيات الوكالة يجب تحويلها الى جهة تكون تحت رقابة إسرائيلية. هذا هو الوقت لوقف اعمال هذه المنظمة التي كانت شريكا كاملا في جرائم حماس على مدى السنين بتمويل دولي.