في الولايات المتحدة " لن يخيب ظنهم" من وقف نار دائم..

شعار صحيفة يديعوت أحرونوت-(الغد)
شعار صحيفة يديعوت أحرونوت-(الغد)

تسيبي شميلوفتس

جاءت صفقة تحرير الرهائن بعد ضغط طويل من إدارة الرئيس الاميركي جو بايدن، ضغط أصبح أكثر فأكثر كثافة كلما تبين الثمن السياسي الذي يدفعه الرئيس على دعمه لإسرائيل. ففي الأسابيع الأخيرة عملت مجموعة صغيرة من المساعدين الكبار لبايدن على محاولة تحقيق الصفقة حصريا، وذلك ليس فقط لاجل إعادة أمهات وأطفال بل وأيضا لتحقيق هدنة في الحرب وإدخال مساعدة إنسانية. فالصور من غزة أصبحت سائدة في وسائل الاعلام الأميركية، وأظهرت الاستطلاعات أن بايدن يفقد بسرعة تأييد قاعدته الديمقراطية مع الدخول الى سنة انتخابات حرجة.اضافة اعلان
رغم أن بايدن لا يتراجع عن دعمه التام لإسرائيل لكنه نشأت فجوات بينه وبين رئيس الوزراء نتنياهو. فقد أجرى بايدن مع نتنياهو 13 محادثة منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) وعناقه الأولي التام تحول في الأسابيع الأخيرة الى دعوات متكررة لكبح الجماح من جانب إسرائيل في غزة. مع ان بايدن ومساعديه قالوا المرة تلو الأخرى انهم لا يقولون لإسرائيل كيف ترد على المذبحة لكن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين ألمحوا بانهم "لن يخيب ظنهم" اذا ما تحولت الهدنة لتصبح وقف نار دائم اكثر. واكثر من ذلك قالت محافل في البيت الأبيض لـ"نيويورك تايمز" ان بايدن يأمل في أن يكون تحرير الرهائن خطوة بداية للتقدم نحو حل الدولتين.
المفاوضات الصعبة على الصفقة بدأت في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي عندما تلقى موظفون أميركيون نبأ عبر وسطاء في قطر وفي مصر يفيد بأن حماس كفيلة بان تقبل اتفاقا لتحرير نساء وأطفال. وبالمقابل، أرادوا ان تحرر إسرائيل سجناء فلسطينيين، تعلق القتال وتؤخر الاجتياح البري. إسرائيل رفضت تأخير الهجوم البري، وحماس رفضت تقديم ادلة على ان الرهائن على قيد الحياة، فعلقت المفاوضات.
واصل البيت الأبيض الضغط وفي 14 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي اتصل نتنياهو ببايدن وقال ان بوسعه أن يقبل العرض الأخير لحماس. بعد ساعات قليلة من ذلك، بدأت عملية الجيش الإسرائيلي في مستشفى الشفاء، فألغت حماس الصفقة. مرت بضعة أيام الى أن استؤنفت المحادثات بعد حديث بايدن مع الأمير القطري، تميم بن حمد آل ثاني. والتقى مساعدون كبار ببايدن بمن فيهم رئيس السي.أي.ايه، بل بارنس مع الأمير في قطر كي يطلع على المسودة الأخيرة وفي نهاية المطاف تحققت الصفقة التي كان بايدن بحاجة ماسة لها.