قانون قومية إسرائيلي

هآرتس

بقلم: الوف بن 25/4/2023

اضافة اعلان

سلطة السكان والهجرة اعترفت بوجود 135 هوية قومية يمكن للمواطنين الإسرائيليين الانتماء لها. إلى جانب القومية اليهودية والعربية فإن الإسرائيليين يحق لهم الظهور في سجل السكان أيضا كسامريين وأكراد وأبخاز وأشوريين. فقط قومية واحدة مرفوضة وهي الإسرائيلية. منذ إقامتها الدولة لا تعترف بوجود قومية إسرائيلية منفصلة. المواطنون الذين قدموا التماسا للمحكمة العليا وطلبوا تسجيلهم كإسرائيليين، تم رفض طلبهم. بالذات القضاة الذين يعتبرون ليبراليين، وعلى رأسهم شمعون اغرانات، أغلقوا الباب أمام الهوية الإسرائيلية. لا توجد أي دلائل على وجود مثل هذه الهوية، كتبوا وقاموا بإبعاد الملتمسين. في قرار الحكم المؤسس الذي كتبه اغرانات في العام 1971 حذر من أن الاعتراف بالقومية الإسرائيلية سيحدث صدعا في الشعب اليهودي وسيميز بين اليهود والإسرائيليين "وسيكون مناقضا لأهداف القومية التي من أجلها أقيمت الدولة".
بدلا من تطوير هوية إسرائيلية تشمل اليهود والعرب، العلمانيون والمتدينون، طالبي اللجوء والذين "يسري عليهم قانون العودة" الدولة تتحصن في داخل هويتها كدولة يهودية. هكذا في وثيقة الاستقلال وفي سلسلة قوانين "الدولة اليهودية والديمقراطية" من الثمانينيات والتسعينيات، وهكذا في قانون الأساس: القومية من العام 2018، وحتى الخطوط الأساسية للحكومة الحالية التي بدأت بالقول: "الشعب اليهودي له الحق الحصري وغير القابل للاحتجاج عليه في كل أرجاء أرض إسرائيل". في وثيقة الاستقلال وعدوا بالمساواة بين جميع سكان البلاد، ولو أنهم لم يطبقوا ذلك. وفي السنوات الأخيرة توقفوا أيضا عن الوعد.
هذه الإعلانات عن يهودية الدولة يوجد لها أهمية عملية كبيرة. فهي تبرر التمييز الممأسس لغير اليهود وحقوق زائدة لليهود وفرض عادات دينية وتعليم ديني على العلمانيين. الدولة تريدني أن أشعر أنني مرتبط بأبناء العمومة البعيدين في أميركا، الذين لم ألتق معهم في أي يوم. ولكن ليس مع حنين مجادلة وعودة بشارات الذين يكتبون إلى جانبي في "هآرتس". وهي ستمنع بلورة هوية مشتركة لي ولزملائي كي لا نكون "إسرائيليين"، بل أبناء قبائل منفصلة ومتخاصمة. ولكن في الحياة الحقيقية توجد هوية إسرائيلية. هوية في المؤسسات وفي أجزاء من الثقافة الشعبية وفي العبرية كلغة الدولة (حتى لو فرضت على العرب). لقد حان الوقت لكي تعترف الدولة ايضا بوجودها وأن تطورها بدلا من الدفع قدما بالتمييز، والفصل والنزاعات الداخلية. وقد حان الوقت لقانون القومية الإسرائيلي وبلورة هوية مستوعبة بدلا من الاحتفال بعيد الاستقلال الذي فيه ثلث أو أكثر من مواطني الدولة، العرب واليهود والحريديين، يغلقون النوافذ ولا يرفعون الأعلام.