قبل لحظة من سيطرة بن غفير

هآرتس
هآرتس

بقلم: أسرة التحرير  14/6/2024

 

منذ عُين في منصب وزير الأمن القومي، يحاول ايتمار بن غفير السيطرة على الشرطة. في كتاب بعث به المفتش العام، كوبي شبتاي، الى المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهرب ميارا، قبل نحو أسبوعين ونصف الأسبوع، تفصل حالات تدخل فيها الوزير في عمل الشرطة بخلاف قرار محكمة العدل العليا الذي يحظر عليه توزيع تعليمات عملياتية. ضمن أمور أخرى، توجه من خلف ظهر المفتش العام الى نائبه كي يمنع حراسة شاحنات المساعدات الى غزة. حين توجه شبتاي الى بن غفير كي يوضح له بأن هذه مهمة الشرطة، أوضح الوزير له حسب شبتاي بأنه "ستكون لهذا تداعيات".اضافة اعلان
سيطرته لم تأت في فراغ. ففي المفاوضات الائتلافية طلب وحصل من بنيامين نتنياهو على البنية التحتية للخطوة: قانون يرتب استخدام صلاحيات للدولة تمس بالفرد على نحو خاص، وعمليا تلحق الشرطة بالسياسيين، أي ببن غفير.
وبالفعل، في كانون الأول، سنت الكنيست تعديلا لأمر الشرطة بموجبه يمكن لوزير الأمن القومي أن يقرر سياسة التحقيقات لدى الشرطة. رفعت ضد القانون التماسات الى محكمة العدل العليا، والمستشارة القانونية للحكومة غالي بهرب ميارا قضت بأن التعديل ليس دستوريا وحكمه أن يلغى. "التعديل يخلق مبنى شرطيا غير متوازن يسمح بتسييس عمل القوة الشرطية دون ضمانات تضمن استخدام القوة بشكل مهني، مستقل ومتساوٍ والحفاظ على سلطة القانون وحقوق الإنسان"، كتبت المستشارة القانونية ودعت الى إلغاء القسم الذي يمنح بن غفير الصلاحيات للتدخل في التحقيقات. وأشارت الى "أن باقي أجزاء التعديل هي الأخرى غير دستورية وحكمها أن تلغى، إلا إذا فسرتها المحكمة بشكل يضمن حماية حقوق الإنسان، ومنع تسييس عمل الشرطة".
في الأسبوع المقبل، ستبحث محكمة العدل العليا في هيئة من تسعة قضاة في الالتماس ضد قانون بن غفير. "حقيقة أن في دولة إسرائيل... تقرر رد مشروع قانون يتضمن صراحة تعليمات تقرر الطابع غير السياسي للشرطة يجب أن تقلق كل مواطن"، قالت المستشارة القانونية في الشهر الماضي وأضافت "هذا ضوء تحذير ساطع".
على المحكمة العليا أن تكبح هذه المرة أيضا محاولة المس بالديمقراطية. طالما كانت حكومة نتنياهو - بن غفير في الحكم، فإن محكمة العدل العليا هي حقا الدرع الأخير للديمقراطية الإسرائيلية.