قللنا من قيمة حماس

معاريف
معاريف
 سام بن شطريت وبلفور حكاك
كيف وصلنا الى الهاوية؟ كيف فجأة اهتزت الأرض من تحت أقدامنا؟ ما هي الأسباب التي جلبتنا الى وضع بتنا فيه نؤبن وندفن موتانا، نعالج جرحانا ونصلي لسلامة مئات الاسرى والمخطوفين؟ قللنا من قيمة حماس، ونحن في حساب للنفس.اضافة اعلان
من الواجب أن نوجه نظرة الى الوراء، الى اشهر طويلة من الاحتجاجات والمظاهرات. قوات الامن استثمرت جهودا في المظاهرات كي تحمي الديمقراطية، لكنها لم تستوف مهامها. الاتهامات الدائمة تجاه الحكومة اضعفت قوتنا في نظر اعدائنا. فبينما كنا نتجاهل اذا كان الاحتجاج هو تعزيز للديمقراطية ام دعوة للفوضى، اعد اعداؤنا القوى لان يضربوا في البطن الطرية لمجتمع إسرائيلي مفتت ومنقسم.
على مدى سنة، تدربوا على خطة للدخول الى بلدات غلاف غزة: في 7 أكتوبر تسللوا على نحو مفاجئ وهم يركبون تندرات ودراجات، الى البلدات، الى البيوت، الى الغرف الأمنية.
من اين استمدوا جرأتهم؟ ربما من أنهم رأوا مئات الاف المتظاهرين ضد الحكومة، ربما لسماعهم ان مئات الطيارين يعلنون انهم لن يمتثلوا لورديتهم او لتدريباتهم؟ من غير المستبعد ان يكونوا تابعوا جنود احتياط اعلنوا انهم لن يمتثلوا اذا ما استدعوا للخدمة. في نظرهم، كانت هذه اللحظة المناسبة لضربنا.
تبين ان شعب الخلد لم ينسَ غايته: الجيش الإسرائيلي عمل على تجنيد عام. كان معدل التجنيد 150 في المائة. شعبنا كان دوما ينهض على قدميه ويتحد في لحظة الضيق. الكثير من الإسرائيليين ممن كانوا في الخارج فعلوا كل شيء كي يعودوا ويتجندوا لوحداتهم. لحظة ضيق ليعقوب، وهم قاموا لانقاذه. بينهم زوجان كانا في شهر عسل في الارجنتين وكلاهما تجندا. هكذا، عاد متنزهون من الخارج بعد أن أوقفوا رحلاتهم، اشتروا بطاقات سفر وامتثلوا في وحداتهم.
الأقسى بالنسبة لإسرائيل هو أن اغلبية من ذبحوا في حرب حماس في بلداتهم، أمنوا بان قوات امننا خلقت آلية ردع. وها هو جيش حماس نجح في أن يتحدى بشكل قاس الجيش، الشاباك، امان والموساد.
بعد يوم من الحرب جاء حساب النفس. في هذه اللحظة الهدف هو إبادة حماس غزة. كل اعمال إنسانية لن تتم الا خارج حدود غزة. لكل من يصل الى قوات وكالة الغوث. في هذه اللحظة يجب إبادة القوة العسكرية لحماس وتحرير الجنود الاسرى والمدنيين المخطوفين.
لقد أطلق الفلسطينيون النار على اقدامهم: ففرص إقامة دولة فلسطينية قلت بسبب الهجمة الوحشية لحماس. هذه المرة علينا أن نكافح لان يكون الإنجاز العسكري في ميدان المعركة يثيبنا بإنجاز سياسي أيضا، لضرب حماس ومكانتها في العالم.
ننهي بأقوال كبير شعراء يهود المغرب، الحاخام دافيد بوزاغلو وهي موجهة لكل واحد من جنود الجيش: "أُحييك وأرفع اسمك ليل نهار فخرا في كل وقت وموسم".