قوانين اللعب تغيرت

هآرتس بقلم: أسرة التحرير 8/6/2020 يواصل وزير الامن الداخلي، أمير اوحنا، حملته لهدم الديمقراطية. فبعد أن خصص يومه الاول في المنصب لحملة التخويف في جنوب تل أبيب، حين أوضح لطالبي اللجوء بأن حياتهم الصعبة على اي حال ستصبح لا تطاق، جاء السبت الماضي دور رجال اليسار ورجال الاعلام ليفهموا بأن قوانين اللعب تغيرت. ففي نهاية مظاهرة ضد الضم، جرت في ميدان رابين في تل ابيب، اصطدم افراد الشرطة مع المتظاهرين الذين اغلقوا الطرق واستلقوا عليها. اخلتهم الشرطة بالقوة واوقفت خمسة منهم. أما مصور "هآرتس" تومر افلبوم، الذي ارسلته اسرة تحرير الصحيفة لتصوير المظاهرة، فقد القاه افراد الشرطة على الارض بوحشية، تلقى ضربات ولحق ضرر بأجهزة تصويره. وجاء من الشرطة ان افراد الشرطة اعتقدوا بالخطأ بان افلبوم متظاهر، والحالة ستفحص. يعكس تفكير الشرطة عمق المشكلة. فحتى لو لم يكن افلبوم مصورا صحفيا، بل متظاهر – فلماذا توجد للشرطة شرعية للعمل بشكل عنيف كهذا؟ فما بالك أن التمييز بين المجموعات – "يساريين" و "صحافيين" – سحقه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تماما كجزء من محاولته تحريض الجمهور ضد "نخب اليسار في الاعلام، في الاكاديميا وفي القضاء" وافترى عليهم بانهم تآمروا ضده. بعد أن فرض اوحنا الرعب في وزارة العدل، اصطدم بجهاز القضاء وتنكر لصلاحيات المستشار القانوني للحكومة، يبدو أن نتنياهو قرر بانه ناضج في الحاق ضرر مشابه بوزارة الامن الداخلي ايضا. ولئن كان اوحنا تلقى منصب وزير العدل بفضل لسانه الطويل، فقد تلقى منصب وزير الامن الداخلي بسبب ذراعه الطويلة. يدور الحديث عن تعيين هو مثابة علم أحمر إذ ان هدف اوحنا واضح: الاشارة لكل "اعداء الحكم"، سواء كانوا المفتش العام، المستشار القانوني، قضاة محكمة العدل العليا، طالبي اللجوء، مواطنين عرب، صحفيين، او مجرد يساريين – انه انتهت "ايام البراءة" للوزير جلعاد أردان. قبل نحو عشرة ايام صرح اوحنا بان من يعتدي على شرطي، "دمه في رقبته". اما السبت الماضي فقد رأينا تداعيات هذا القول. وبالفعل، كان سلوك افراد الشرطة في مظاهرة اليسار يدل على تغيير روح القائد. فاذا كان "اليسار" تعرض على مدى السنين للتشهير وكان ضحية للتحريض، يبدو أنهم ينتقلون الان من الاقوال الى الافعال. هذا الارتفاع الخطير في الدرجة يثبت بأن كل التصريحات عن ان حكومة الوحدة تشكلت ضمن امور اخرى بهدف المصالحة هي تصريحات عديمة الاساس. ان على بيني غانتس ورفاقه في الحكومة ان يصحوا. فبعد أن خانوا مصوتيهم واعطوا شرعية لحكومة الفساد، الحصانة والضم، فانهم يتركونهم الآن لمصيرهم امام عنف الشرطة.اضافة اعلان