كفى للقتل الجماعي

هآرتس
هآرتس

أسرة التحرير  24/12/2023

حسب تقرير وزارة الصحة في غزة، فإن اكثر من ثلثي القتلى هم نساء واطفل. وحتى لو كانت هذه اعداد غير دقيقة ففي إسرائيل لا يعرضون معطيات أخرى. حسب تقديرات جهاز الأمم، نحو ثلث القتلى في القطاع هم رجال حماس. يدور الحديث عن ضربة غير مسبوقة لغير المشاركين.اضافة اعلان
حسب تحقيق "نيويورك تايمز" الشهر الماضي يتبين ان وتيرة قتل المدنيين في غزة في الحرب الحالية اسرع مما في حرب الولايات المتحدة في العراق، في أفغانستان وفي سورية. كما يتبين أيضا من تحقيق جديد للصحيفة بانه في الأسابيع الستة الأولى من الحرب القت إسرائيل في جنوب قطاع غزة 200 مرة على الأقل قنابل بوزن طن، وذلك رغم أن المنطقة حددت – حسب الجيش والحكومة الإسرائيلية – منطقة آمنة للمدنيين. وحرص الجيش الإسرائيلي على أن يدعو سكان القطاع للانتقال جنوبا. "تحركوا جنوبا"، عاد وقال لهم الناطق العسكري دانييل هجاري أيضا. ولكن حسب تقرير "نيويورك تايمز" يتبين بان الجنوب لم يكن آمنا حقا.
الجيش الإسرائيلي، الذي يعمل الان جنوب القطاع أيضا – الذي لم يكن فيه اخلاء جماعي للسكان – ملزم بإجراء التكليفات اللازمة كي يقلص الضرر بالمدنيين غير المشاركين. كما ينبغي الاخذ بالحسبان الوضع الإنساني في قطاع غزة – الجوع، الامراض، النقص في المياه، في الغذاء وفي الدواء، وحقيقة أن ليس للكثير من السكان بيت يعودون اليه وان البنى التحتية مديرة. توجد ضرورة تامة لتأكيد التمييز بين إصابة مخربي حماس وبين إصابة المدنيين غير المشاركين، فما بالك مراعاة حقيقة ان في القطاع يحتجز 129 مخطوفا إسرائيليا.
الى جانب ذلك يتعين على إسرائيل أن تدفع قدما بصفقة مخطوفين وان تكون مستعدة لان تدفع ثمنا بأيام هدنة من الحرب وبتحرير سجناء. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالنت يكرران القول ان الضغط العسكري على حماس سيدفع رجالها لتخفيف حدة مطالبهم وسيؤدي الى إعادة المخطوفين، غير أن الواقع لا يستوي مع تقديراتهما. فاستمرار الهجوم القومي لم يحقق حتى الان نتائج في كل ما يتعلق بالمخطوفين -وليس هذا فقط بل انه تسبب بوقف المفاوضات لتحريرهم. ان إعادة المخطوفين هي هدف اعلى للحرب، وليس للحكومة تفويض لتركهم لمصيرهم، لا بشكل مباشر ولا بشكل غير مباشر.